- قناة الجديد: الحريري كاشف بري برغبته في ترشيح عون
بيروت ـ عمر حبنجر
لغة الكلام في لبنان مازالت معطلة، والحلول غائبة والحوار بلا موعد جديد، فيما يسأل اللبنانيون الله ان يكون لهم رئيس، وأن يتحرك مجلس الوزراء مصحوبا بالرعاية البرلمانية، وان ينشط الاقتصاد مجددا، وان يبقى الاستقرار الأمني موفورا، وعصيا على مخاطرات المغامرين.
ووسط هذا الحال، أزمة النفايات على حالها في المتن وكسروان والجزء الشرقي من بيروت رغم فتح مكب برج حمود، والحراك المدني عاد ينشط في الشوارع والساحات مطالبا بإطاحة «وزراء النفايات».
يغادر تمام سلام «تاركا البلاد على صفيح أزماتها الساخن، ومن دون ان يوقع مرسومي النفط، ومن دون ان يفرج عن معملي الكهرباء المنجزين ومن دون ان يطلق حق بيروت وجبل لبنان في المياه، ومن دون ان يقوم بواجبه القانوني بتعيين قائد جديد وشرعي للجيش اللبناني»، وهنا بيت القصيد في هذه الحملة.
وبالمقابل، ترجح القناة البرتقالية «ان يكون منتصف الاسبوع المقبل على موعد مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، موعد اذا ما صح، قد يسمح بطرح المعادلة التالية: لقد ثبت بالوجه الشرعي وعبر الوجوه غير الشرعية، انه لا يمكن لهذه الدولة ان تحيا وتستمر في ظل سلطة البدلاء، فهل يملك الأصلاء جرأة التوافق على إعادة بناء الوطن؟ سؤال قالت القناة الناطقة بلسان العماد عون انه لا يحمل شيئا من الرهانات، بل يحمل المسؤولية لكل أصحاب الشرعيات قبل الدخول في النفق الأخير.
لكن قناة «الجديد» المعارضة تقليديا للحرية السياسية، نقلت عن أكثر من مصدر خاص بها، ان الرئيس سعد الحريري ولدى زيارته الأخيرة الى الرئيس بري، كاشف الأخير برغبته في ترشيح عون، قائلا: ما عاد فيني أنطر، وانه يمر بضائقة مالية كبيرة وان عليه حسم الامور السياسية والتفرغ للأمور المالية، لكن بري لم يوافقه الطرح، كما تشير معلومات هذه القناة، ونصحه بالتعقل ودرس المرحلة قبل الذهاب الى الخيارات الجنونية.
في غضون ذلك، شغل خبر «الأنباء»، عن اتصال السيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري بالعماد عون وإبلاغه استعداد رئيس الحكومة السابق لانتخابه رئيسا، معظم المحافل السياسية والقنوات الإعلامية، وقد سارع النائب عماد حوري عضو كتلة المستقبل الى نفي الاتصال ردا على سؤال لإذاعة صوت لبنان (ضبية) قائلا إنه استفسر من السيد نادر الحريري الذي نفى له ذلك، مؤكدا استمرار دعمه لسليمان فرنجية.
وفي الموضوع عينه، سألت الإعلامية ديما صادق، من المؤسسة اللبنانية للإرسال lbci، النائب حوري ما إذا كان ينفي وجود تواصل مع التيار الحر، قال: التواصل بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر قائم ومستمر.
المصدر المقرب من العماد عون الذي نقل الخبر لـ «الأنباء» أوضح أمس ردا على الاستفسار، أن اتصال السيد الحريري جرى مع المستشار الأقرب للعماد عون، الذي يتواصل معه عادة، وليس مع العماد عون شخصيا، ولفت الى أن نفي الواقعة لم يصدر باسم صاحب العلاقة.
التيار الوطني الحر يقود التصعيد السياسي المرتبط بطموحات زعيمه ميشال عون الرئاسية، ردا على كلام رئيس الحكومة تمام سلام، الذي اعتبر فيه أنه غير معني بإنزال التيار عن الشجرة التي تسلقها بمساعدة حلفائه، بالقول: إن سلام استنجد بسفراء الدول الكبرى الذين زاروه في السراي يوم الخميس مستجديا دعم حكومته، بخلاف واقع ما أعلنته منسقة الأمم المتحدة سيفريد كاغ بلسانهم جددت الدعم الدولي لحكومة سلام.