- جنبلاط يغادر إلى باريس: الرئاسة في متناول اليد
- مساع للقاء بري ـ عون والحريري ـ نصر الله
بيروت ـ عمر حبنجر:
الرصاصة التي اطلقها البطريرك بشارة الراعي اصابت من السلة المتكاملة للرئيس نبيه بري مقتلا، فتساؤله عن كيفية قبول ذي كرامة بسلة شروط تحوله الى اداة صماء، شكل ردا على ما صدر عن رئاسة المجلس مباشرة أو مواربة، وكان الأكثر صراحة قول بري: لا رئاسة إذا لم يتم الاتفاق على ما بعد الرئاسة.
قناة «إن.بي.إن» الناطقة بلسان الرئيس بري ردت بالقول: سقف الخطاب السياسي ارتفع، لكنه لم يقدم جديدا سوى ترشيح التعطيل السياسي، لا انتخابات من دون سلة التفاهمات هذا ما يفرضه الواقع اللبناني والا سيبقى البلد مجمدا عند كل استحقاق.
السلة المطروحة تحوي بنود الحوار الوطني، العناوين واضحة لا تحتمل التأويل بدءا برئاسة الجمهورية والحكومة برئاستها وتشكيلتها فقانون الانتخابات.
وردا على كلام البطريرك الراعي قالت: ان كرامة المسؤولين تتحقق بحل الأزمات العالقة وملء الشغور الرئاسي وفك قيود التعطيل وتدبير مصالح الناس.
أما الرئيس نبيه بري فلم يلبث ان اجاب عن تساؤلات الراعي بقوله: «بين سلة الاشخاص الذين اقترحتهم وسلة الافكار التي قدمتها، اترك للتاريخ ان يحكم أيهما الدستوري من دون الحاجة للمس بالكرامات، والمقصود هنا لائحة بكركي لمرشحي رئاسة الجمهورية المعتمدين لديها وهم الاربعة الاقوياء حصرا ميشال عون وامين الجميل وسمير جعجع وسليمان فرنجية.
وتقول مصادر لـ«الأنباء» ان اساس مشكلة «السلة» ان الرئيس بري اشترط لانتخاب عون الاحتفاظ لحركة امل بوزارتي المال والطاقة وضمنها النفط، وان العماد عون اجاب رافضا الالتزام بأي شرط مسبق.
الكتلة العونية تناولت رصاصة البطريرك الراعي عرضا، وركزت وسائل اعلامها على الخلاصات المسجلة لحركة الرئيس سعد الحريري، ومنها ارتفاع منسوب الايجابية الى مستوى لم يبلغه من قبل، قياسا على التجارب السابقة، وتصاعد المواقف المؤيدة للحريري واعتبرت ان هذا الحراك هو الاكثر جدية وحيوية بغض النظر عما حققه حتى الساعة ومنه اعلان مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان دعمه لجهود الحريري وتحذيره من الارتدادات السلبية لعدم انتخاب الرئيس واصطدام سلة التفاهمات برفض مقربين من الرئيس الحريري عبر عنه الوزير نهاد المشنوق وبرفض من بكركي اعلنه البطريرك الراعي.
وربما ان الكتلة تنتظر الكلام المفترض للعماد عون بعد اجتماعها عصر اليوم الثلاثاء لكن هذا لم يمنع عضو الكتلة النائب د.سليم سلهب من الادلاء بدلوه حيث اعتبر ان سلة التفاهمات موجودة للمناورة السياسية ولربح الوقت، واعتقد ان هذه السلة ستنسحب عندما يتم التوافق على الرئيس والتيار الحر سيتواصل مع بري وسنعطي رأينا بوضوح، مضيفا ان لقاء عون - بري مفيد في بعض الامور وهناك حركة باتجاه رؤية العماد عون للرئيس بري.
بدوره حبيب يونس المستشار الاعلامي الجديد للتيار الوطني الحر، قال ردا على سؤال لقناة الجديد: نبحث بسلة الرئيس بري بعد ان نتلقي جواب الرئيس سعد الحريري حول خيار انتخاب العماد عون.
وعن جواب الحريري قال عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، الحريري يحاول الانتقال من مرحلة التعقيد القائمة الى مرحلة التفاهمات وقد ظهرت مؤخرا تعقيدات غير مساعدة، وعلينا ألا نستعجل الامور.
بدوره، النائب وليد جنبلاط غادر الى باريس وقبل سفره غرد على تويتر قائلا: الرئاسة في متناول اليد، وارفق تعليقه التهكمي برسم يظهر فارسا يحارب طواحين الهواء.
وتعليقا على تغريدة جنبلاط، قال الاعلامي فارس خشان في تغريدة ان هذه الصورة تنطوي على رسالة الى سعد الحريري مفادها: اذهب الى حسن نصر الله فهناك مفتاح الرئاسة وما بعدها، لكن حتى الآن آذان الحريري صماء.
رئيس حزب الولاء اللبناني احمد كامل الأسعد حمل في أول ايام عاشوراء على توريط حزب الله للبنانيين الشيعة في الحرب السورية وقال في مجلس عاشورائي ماذا قدم حزب الله للشيعة في لبنان؟ اين هي الوظائف المحترمة التي يساعد على تأمينها لبث الأمل في شبابنا؟
وقال: حزب الله صار جزءا لا يتجزأ من طبقة الفساد في لبنان، معتبرا ان المخرج من الأزمة الرئاسية يكون بانتخاب العماد عون رئيسا، ليس قناعة منا بالرجل بل لأن رئيس الجمهورية الحقيقي في لبنان الآن هو حزب الله.