- جعجع بعد لقاء مع الراعي وباسيل في بكركي: «السلة» غير واردة
- ونصرالله دعا يوماً إلى انتخاب عون من دون سلة!
بيروت ـ عمر حبنجر
أكد قريبون من بكركي ان انتقاد البطريرك الراعي سلة بري الرئاسية تناول المفهوم الخاطئ للسلال من دون تخصيص، واعتبروا ان الرئيس بري تعمد التصويب على بكركي ليصيب مبادرة الرئيس سعد الحريري من خلال افتعال معركة جانبية لقطع طريق العماد عون الى بعبدا.
وتتوجه الانظار الى البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة اليوم وما اذا كان سيرفع من حرارة السجال او يرشه بالماء البارد.
في غضون ذلك، اتسعت دائرة الاتصالات والمساعي لتهدئة الامور على خط بكركي ـ عين التينة، حيث تدخل وسيطا الوزير بطرس حرب الذي زار بكركي وعين التينة، مؤكدا ان من يتحمل مسؤولية السلة هو من عطل جلسات انتخاب الرئيس. وفيما حذر حزب الكتائب من الابتزاز السياسي مجددا رفضه انتخاب اي مرشح ينتمي الى 8 آذار، قال الوزير السابق فريد الخازن الموصوف بحارس بكركي بعد زيارة بري: ان بكركي تتعالى عن اي سجال وتفضل الذهاب الى الجوهر والتعامل مع لبنان كوطن لا كقطعة جبنة.
وحاول الخازن تبريد الاجواء بقوله ان هدف «السلة» تسهيل مهام الرئيس ولتجاوز العقبات التي يواجهها في اول عهده. واعتبارا من صباح امس، تحولت بكركي الى خلية اتصالات داعمة لموقف البطريرك الراعي، حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع مع رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل في خلوة انضم اليها البطريرك قبل ان يلتقي كلا منهما على حدة.
وبعد اللقاء، قال باسيل: لقاؤنا ليس مع احد، وليس ضد احد، بل مع الميثاق الوطني، والشروط المسبقة على الرئيس هو سبب اعلاء صوت بكركي ونحن نريد قانون انتخابات لكن ليس كشرط على الرئيس، وكذلك الامر بالنسبة للحكومة، نرفض الشروط المسبقة والملزمة للرئيس.
واكد باسيل ان للرئيس بري موقعه في البلد، ونحن ننظر للحكم في البلد من منظار الاعتراف بالآخر، ونسعى لتفاهم وطني شامل وهكذا نفهم كلام البطريرك.
وانضم وزير الزراعة اكرم شهيب الى اجتماع البطريرك مع الوزير باسيل ود.سمير جعجع، حيث وضعهم في اجواء اتصالاته من اجل تصريف موسم التفاح، خصوصا مع مصر التي تجرى المفاوضات معها على شراء 50 ألف طن من التفاح اللبناني.
في سياق متصل، الغي الاجتماع الاسبوعي لكتلة التغيير والاصلاح عصر امس بعدما قرر العماد ميشال عون ان يعرض شخصيا موقف الكتلة من موضوع الساعة في مقابلة تلفزيونية مع القناة البرتقالية في ساعة متأخرة من مساء امس.
وفي السياق عينه، ارجأت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي امس بسبب وجود رئيس التيار سعد الحريري في موسكو ورئيس الكتلة فؤاد السنيورة في الكويت. وما قاله الوزير باسيل ضمنا في موضوع السلة قاله جعجع في نهاية لقائه مع البطريرك بكل صراحة ووضوح، وهو ان موضوع السلة غير وارد على الاطلاق، وقد كنا نعتقد ان التحالف بين عون وامل وحزب الله قائم على حد ادنى من التفاهم والظاهر ان التحالف بدأ اليوم. وردا على سؤال، قال جعجع: العماد عون لا يفاوض على السلة وهو يبحث مع الرئيس سعد الحريري في موضوع انتخاب الرئيس وآلية انتخاب الرئيس واضحة عبر نزول النواب الى المجلس وانتخابه. وعن موقف الرئيس بري، قال: بري لعب ادوارا ايجابية واختلافنا على السلة لن يفسد للود قضية، ونحن اليوم في مخاض جديد لديه أسبوعان، وبعد جلاء المخاض نجتمع ونقرر.
وأشار جعجع الى وجود فريق سياسي يقول شيئا ويفعل شيئا آخر، ويقصد حزب الله، وقال: السيد نصرالله اطلق منذ سبعة اشهر موقفا داعيا الى انتخاب عون بسلة او من دون سلة، واذ اليوم اصبح هناك سلة.
وفي هذا السياق، ذكّرت مصادر متابعة عبر «الأنباء» بتصريح الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله في 5 سبتمبر الماضي دعا فيه الى «تجاوز سلة بري عبر تجزئة الحلول والاتفاق عليها بالتتابع قبل وضعها جميعا في سلة متكاملة»، واستغربت المصادر كيف ان اقتراحات نصرالله ونائبه لم تلق اعتراض احد، كما حصل مع البطريرك الراعي.
وكان الرئيس نبيه بري وفي رد جديد على عظة البطريرك الراعي اكد انه لن يعدل موقفه بشأن الاستحقاق الرئاسي وسلة التفاهمات التي من دونها لا ننتخب رئيسا ولا تشكل حكومة، وما اطرحه صمام امان للرئيس وليس تقييدا له. وكشف بري في تصريحات له امس ان جميع من التقاهم الرئيس سعد الحريري الذي التقى في موسكو وزير الخارجية سيرغي لافروف امس اعترضوا او تحفظوا على انتخاب عون، وجدد بري دعمه لترشيح النائب سليمان فرنجية.
واضاف: لماذا يحلل البعض لنفسه ما يحرمه على الآخرين؟ ومن حقي ان أسأل: هل حصر الترشيحات الرئاسية بأشخاص، مع احترامي، ليس بمنزلة اكبر مخالفة للدستور، وهو الامر الذي ساهم في اطالة امد الشغور وإيصالنا الى المأزق الحالي؟
وردا على سؤال حول امكانية حصول لقاء بينه وبين عون، قال بري لصحيفة «السفير»: اهلا وسهلا به، الجنرال لم يقتل ابي وانا لم اقتل اباه، واذا اجتمعنا فرسالتي واضحة وهي انني لن أعدل ولن ازيد سطرا واحدا على التفاهمات المسبقة، وتوقع انقشاع الصورة خلال أيام.
إلى ذلك، نقلت قناة «ام.تي.في» عن زوار بري قوله: شو انا جايي قيِّد الرئيس؟ هم من يضعون الشروط على ملف الرئاسة، ويضعون الشروط للنزول الى مجلس النواب لانتخاب رئيس، نحن نقوم بالواجب ونحضر الجلسات، وهم يقولون اذا ليس عون فلن ننزل الى مجلس النواب!
في هذه الحالة، اضاف بري امام زواره: طيب، انا لا اقبل بعون دون «السلة».
وضمن التوقعات صدور موقف عن مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعهم الاسبوعي اليوم حيال ما تصفه المصادر بعدم التزام بري بالادبيات التاريخية في التخاطب مع المرجعيات الدينية، علما ان بعض التيار الوطني الحر يعتبر ان هجوم الراعي على سلة التفاهمات اصاب بسهامه العماد عون أيضا، كونه يفاوض على السلة موضوع انتقاد بكركي.
وأكد أن هذه الشروط يرفضها عون الذي أبلغ المعنيين بانه لن يلتقي بري الا اذا وافق عليه رئيسا.