- النائب أحمد كرامي يدعم بري في مواقفه
بيروت ـ عمر حبنجر
وجه مجلس المطارنة الموارنة نداء ملحا لكل القوى السياسية في لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية، وقرروا رفع الصوت في وجه «كل الشواذات المنتشرة في بلادنا».
مجلس المطارنة الذي اجتمع برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي امس اعلن دعمه لموقف البطريرك الرافض لـ «سلة التفاهمات» التي اشترط رئيس مجلس النواب نبيه بري الموافقة المسبقة عليها قبل انتخاب الرئيس، وقد رد بري على هذا الدعم الرافض للسلة بالقول «سلتي لاتزال موجودة»، لكنه عاد ورحب بالبيان عندما لاحظ خلوه من تسمية السلة.
واشار نداء مجلس المطارنة الى ان انتخاب رئيس لا يكون صوريا ومكبلا بالشروط وإلى قانون انتخاب يحترم الميثاق.
واكد المطارنة ما اعرب عنه البطريرك بشأن التقيد بالدستور في انتخاب رئيس للجمهورية دون ان توضع عليه اي شروط مسبقة، مشددين على التقيد ايضا بالميثاق الوطني، مرحبين بالجهود والمشاورات المتعلقة بانتخاب رئيس. ودعوا الى وضع قانون انتخاب يطلق مسارا لتمثيل حقيقي مشبع من الميثاق والدستور، وثمنوا ما يقوم به الجيش والقوى الامنية في مكافحة الارهاب.
وسأل المطارنة: كيف تسمح القوى السياسية لنفسها بان تمعن في التعطيل الذي انهك البلاد وأوصل الى تراجع كل المؤشرات الاقتصادية؟
وتلا المطران سمير مظلوم البيان الذي لم يتطرق الى «سلة التفاهمات» التي اثارها الرئيس بري، وكانت محل انتقاد مباشر من البطريرك الراعي، معتبرا ان المرشح الذي يقبل بها يكون بلا كرامة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سره بقاء البيان ضمن العموميات دون التطرق للسلة سارع الى اعلان تأييده لبيان مجلس المطارنة بكل مندرجاته، والذي قال انه لا يتعارض مطلقا مع بنود الحوار الوطني او ما يسمى بـ «السلة». واحتفاء بذلك، وزع بري على النواب سلة مليئة بـ «كعك العباس» العاشورائي.
وعلمت «الأنباء» أن هذا التطور ارتبط بمسعى من وليد جنبلاط عبر الوزير اكرم شهيب هدفت على ضبط ايقاع العلاقة بين بكركي وعين التينة.
في المقابل، ظهر العماد ميشال عون في مقابلة تلفزيونية أشبه بالمناظرة التي تُجرى بين المرشحين للرئاسة الاميركية، حيث اجاب عن اسئلة معدة بعناية عن علاقاته وخلافاته مع الآخرين، وعن موقفه من القضايا المطروحة والشائكة منها خصوصا، خالصا الى ما يشبه الرهان على الجلسة الـ 46 لانتخاب الرئيس في 31 الجاري كمحطة اخيرة لوصوله الى بعبدا.
وفيما يشبه الرد على عون، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: انا لا ارى انتخابا لرئيس الجمهورية في هذين اليومين، كما يروج البعض.
وردا على سؤال عن موقفه من ترشيح عون للرئاسة، قال: قبل ان تسألوا عن موقفي اسألوا عن الموقف الحقيقي لمن يقول من بعض الشخصيات المسيحية انه مع عون. ونقل زوار بري لموقع «النشرة» ان الحريري لم يتخل عن ترشيح سليمان فرنجية «لكنني سمعت منه ان يفكر ويفتش عن خيارات اخرى».
وردا على الانتقادات الموجهة لبري، قال نائب طرابلس احمد كرامي: ان محاولة تشويه اداء رئيس المجلس تهدد البلد، وتعرضه لخطر الفتن الطائفية والمذهبية، وهذه محاولات مرفوضة، كرامي اتصل ببري معلنا دعمه لمواقفه.