- نائب عوني يتحدث عن لقاء ثلاثي قريب بين عون وبري ونصرالله
- جبران باسيل:لن نزحف ولن نركع للوصول إلى بعبدا
بيروت ـ عمر حبنجر
المعطيات الرئاسية في لبنان على حالها، العماد ميشال عون مازال ينتظر سماع الرئيس سعد الحريري ينطق باسمه كمرشح رئاسي وحيد، فيما الحريري ومعه تيار المستقبل يحتكمان الى قاعدة التريث، بانتظار الجولة الجديدة من المشاورات والاتصالات وقياس المواقف الاكثر ملاءمة للاجواء الاقليمية.
والانتظارات تشمل ما سيعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من المواقف العاشورائية اليوم وغدا حول الملف الرئاسي واتهام الحزب بالتعطيل.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد امام زواره امس على ايجابية علاقته مع البطريرك بشارة الراعي، وقال إنه يعرف ما يضمره البعض الذي ظن انه سيوقعه في كمينه، واشار الى كمين خطير يحاولون ان ينصبوه له وللسيد حسن نصرالله، واصفا الامر بأنه من سابع المستحيلات.
وكانت مصادر قريبة قد تحدثت عن لقاء مرتقب بين بري وعون، وقد كشف النائب سيمون ابي رميا عضو كتلة التغيير والاصلاح في تصريح متلفز ان هذا الاجتماع قد يكون ثلاثيا بحيث يضم اليهما السيد حسن نصرالله.
وعن اتهامه بالتعطيل وخصوصا من جانب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، قال بري: بيني وبين جعجع سر، هو يعرفه وانا لن ابوح به، واضاف: لم يعد لدي ما اضيفه في الشأن الرئاسي، وهو الذي ادلى بدلوه في السلة الشهيرة.
بدوره، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اشار امام زواره الى ان المساعي الرئاسية تبدو جدية، وقد قطعت شوطا لكن لا نتائج حتى الآن، ولا نعلم اذا كانت ستنتج ام لا، فهناك صعوبات وكل الدول الصديقة تقول لنا اتفقوا انتم لندعم اتفاقكم.
من جهته، تابع رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل جولاته المناطقية دعما لمخطط التصعيد الشارعي الذي يلوح به التيار حال عدم انتخاب العماد عون واختار اول من امس منطقة المتن الشمالي معقل حزب الكتائب الذي يرفض الرئاسة للعماد عون، حيث قال في سلسلة تصريحات إن من اعتاد أن يزحف ليكون رئيسا للجمهورية لن يرانا زاحفين ولا راكعين، بل واقفين ورأسنا الى الاعلى.
واضاف: كل من يحاول ان يسوق ليخرب بالقول اننا اجرينا صفقات واتفاقات على حساب احد نقول اننا لم نجر اي صفقات، بل اجرينا تفاهمات.
وقال: هذه المرة السادسة التي نسعى فيها من خلال محادثات طويلة لاعلان التفاهم مع تيار المستقبل، انه تفاقم الاقوياء، ودعا المتنيين الى طريق «بيت الشعب» في بعبدا الاحد المقبل موعد الاحتفال بذكرى 13 اكتوبر.
القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر قالت من جهتها: لننتظر ونصمت ونعاين، فما هو اليوم عرضة للتحليل والتأويل، سيكون غدا اكثر وضوحا.
من ناحيتها، سألت قناة «ام.تي.في» عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب آلان عون عما اذا كان حزب الله لا يمون على حلفائه المعارضين لرئاسة العماد عون وخصوصا الرئيس نبيه بري، فأجاب: الموضوع اكثر من ذلك، الموضوع سلسلة تطمينات من اجل المرحلة المقبلة، اذ يبدو ان لدى الرئيس بري «نقزة» من اتفاق يعتبره ثنائيا بيننا وبين الرئيس الحريري.
اما بالنسبة للمعلومات عن اشتراطات عقد لقاء بين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والسيد حسن نصرالله من اجل تسريع الاستحقاق الرئاسي لحساب عون، فإن التطورات الاقليمية لا تساعد في هذا الاتجاه، خصوصا في ظل التصعيد المتوقع في الخطاب العاشورائي لنصرالله اليوم.
في هذا السياق، يقول ظافر ناصر امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي حليف تيار المستقبل ان تحرك الحريري لم ينضج الى حد الاعتقاد ان انتخاب الرئيس بات قريبا، واضاف: الحريري لا يستعجل تسمية العماد عون لأن التسمية تحتاج الى التفاهم المسبق على العناوين السياسية لذلك نحن نرى ان التريث طبيعي.
وعن موقف جنبلاط، قال: منطقنا واضح، نحن مع من تتوافق عليه الاطراف، وهذا ما اكد عليه مرشح الحزب للرئاسة النائب هنري حلو، حتى ان رئيس الحزب اشار الى انه لا مشكلة لديه اذا تم التفاهم على عون.
وعاد وزير الصحة وائل ابوفاعور من الرياض بعد زيارة ليوم واحد موفدا من النائب وليد جنبلاط، وقد زار الرئيس بري امس ووضعه في اجواء الزيارة التي تكتم على نتائجها.
لكن مصادر متابعة اكدت لـ «الأنباء» ان ابوفاعور عاد من الرياض برسالة لبري وجنبلاط تعكس الموقف السعودي من الاوضاع اللبنانية.