بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب عكار خالد الضاهر، ان ما تواجهه عملية تأليف الحكومة من عراقيل وشروط تعجيزية وتجاوزات للأصول الدستورية، هو ابتزاز سياسي بكل ما للكلمة من معنى ومحاولة استباقية للي ذراع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وذلك بالتزامن مع عرض عسكري موجه ضد الشرعية اللبنانية خصوصا والرئيس عون بشكل أخص، معتبرا بالتالي ان التذرع تارة بالحصرية المذهبية لحقيبة المال وطورا بإيلاء حقيبة وازنة لإحدى الشخصيات المحلية غير الوازنة سياسيا، كناية عن محاولة للتغطية على الهدف المخفي من العرقلة ألا وهو إفهام الرئيسين عون والحريري ان الحكومات في لبنان تتألف في غير بعبدا وبيت الوسط.
ولفت الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان احترام كل الطوائف والمذاهب والفئات اللبنانية في عملية توزيع الحقائب عددا ونوعية، هو أمر مطلوب وبغاية الأهمية للحفاظ على التوازن السياسي في البلاد، لكن ان يصار الى تجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لوضع اليد على حقائب معينة من خلال تقويل الطائف ما لم يقله ونسب وعود الى رئيس الجمهورية لا علم له بها وفرض شروط تعجيزية، هو تصرف مرفوض لا يمكن القبول به أو تمريره تحت أي عنوان كان، مؤكدا ان أي تنازل من قبل الرئيسين عون والحريري عن صلاحياتهما هو استسلام سياسي وتسليم بالأمر الواقع المفروض ايرانيا وسوريا تحت ضغط التهويل والتهديد والوعيد.
ولفت الضاهر الى ان تأليف الحكومة ما كان تنقصها نظرية اللواء المتقاعد جميل السيد كي تكتمل حركة تطويقها سوريا وايرانيا، معتبرا ان كلام السيد عن وجود «زواج سياسي قسري بينه وبين الرئيس عون» دليل على عدم استساغة البعض لوجود رئيس جمهورية سيادي وقوي متفاهم ومتآلف مع رئيس حكومة من الخامة نفسها. وعلى صعيد مختلف، لفت الضاهر الى ان ما يشهده لبنان من حراك عربي ـ خليجي تأييدا للرئيس عون ودعما لعهده، ان أكد شيئا فهو يؤكد على ان السعودية ومن ورائها دول مجلس التعاون الخليجي دون استثناء مرتاحون للرئيس المسيحي القوي الذي يحظى بدعم ثاني أكبر قوة مسيحية، ومتيقنون من انه سيحمي الهوية العربية للبنان، ويعزز العلاقات اللبنانية ـ العربية، ويحافظ على الدستور والسيادة، مشيرا من جهة ثانية الى ان الحراك العربي يؤكد ان لبنان على موعد قريب مع الهبات والمكرمات العربية المخصصة لتسليح الجيش والقوى الأمنية وإطلاق يد الشرعية وتغذية الخزينة.