- بري: يريدون اللعب على حافة الهاوية وعض الأصابع
- فرنجية: لست ملزماً باتفاق عون ـ جعجع
بيروت ـ عمر حبنجر
العقدة الحكومية المعلنة، مازالت حقيبة تيار المردة، والمردة شروطهم محددة: وزارة أساسية.. وحركة «أمل» شروطها للمشاركة ارضاء المردة، وحزب الله يربط مشاركته بالاستجابة لأمل والمردة معا، اما اللقاء الديموقراطي برئاسة وليد جنبلاط فلا شروط لديه سوى رؤية الحكومة الحريرية منجزة ومراسيمها صادرة وموقعة ومنشورة في الجريدة الرسمية.
الرئيس نبيه بري، رغم كل ذلك يرفض تحميله مسؤولية العرقلة، ولا يستبعد ان تتشكل الحكومة قريبا، معتبرا ان الأزمة مفتعلة ولا مبرر لها أصلا، ويضيف: هناك مؤشرات توحي بأن البعض بدأ بمراجعة مواقفه، وربما تحصل حلحلة تفضي الى انجاز التأليف قريبا إلا اذا ارادوا ان يلعبوا لعبة حافة الهاوية وعض الاصابع، حسب تعبيره.
وعن الحديث عن استهداف الشيعة قال: لا احد يستطيع ان يعزلنا او هو قادر على عزلنا، كما ان أي احد لا يستطيع ان يعزل احدا.
وأمل بري ان يبادر الرئيس ميشال عون الى الانفتاح على النائب فرنجية وإنهاء الخلاف معه على قاعدة انه «بيّ الكل».
وقال بري لصحيفة «السفير» انه سبق له ان فاتح الرئيس عون بهذا الشأن واعتقد انه اذا بادر عون باتجاه فرنجية المعروف بشهامته، فسيرد على التحية بأفضل منها.
الموضوع الحكومي وموقف فرنجية عرضه الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في «بيت الوسط» على عشاء عمل وتناول البحث إمكان قبول القوات بتعديل حصتها الوزارية إفساحا في المجال لحل الأزمة.
لكن مصادر فرنجية تشدد على أنه لا جديد باتجاهها، لا على مستوى العلاقة مع عون ولا على مستوى العروض الوزارية، وحذرت مصادر فرنجية من ان القوات اللبنانية تحاول تحوير الحقائق من خلال الترويج لوجود خلاف مسيحي - شيعي، في حين ان الامر ليس كذلك، وان الخلل في السلطة لم يتسبب فيه الثنائي الشيعي، حتى يصير هو مسؤولا عن معالجته، واشارت المصادر الى ان فرنجية رغم التنافس الرئاسي الذي حصل بينه وبين عون في المرحلة السابقة وما خلفه من حساسيات شخصية، لا يزال يتناغم مع رئيس الجمهورية في الخيارات الكبرى، الأمر الذي كان يستدعي مقاربة رئاسية مغايرة حيال مطلبه بالحصول على حقيبة اساسية، واعتبرت المصادر ان المردة أولى من القوات اللبنانية بالرعاية والاحتضان.
وقالت المصادر انه برغم التنافس الرئاسي مع عون، لا خلاف مع الجنرال، لكن فرنجية ليس ملزما بالاتفاق القائم بين التيار الحر والقوات إلا اذا أتى سمير جعجع الى خطنا، اما وانه متمسك بخياراته المعروفة، فان ذلك يقتضي التفاتة نحو فرنجية.
وفي غضون ذلك، وضمن اطار مساعي حزب الله لمعالجة الخلافات الحكومية بين الحلفاء وخصوصا التوترات الاخيرة بين الحزب والتيار الوطني الحر، اوردت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله امس، ان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله سيطل مجددا ليوضح ويشرح ان ميشال عون قبل الرئاسة وبعدها هو الحليف الذي لا مجال للتشكيك فيه، وان رئيس التيار الوزير جبران باسيل هو الشخص الموثوق الذي لا مجال للسؤال عن احواله.
وتشير التوقعات الى ان نصرالله يريد ان يمحو ما جاء في رسالة سابقة عبر جريدة «السفير» حملت من التهديدات للعهد الجديد اضعاف اضعاف ما حملت من التمنيات.
وفي هذا السياق عقد اجتماع آخر بين الوزير جبران باسيل و مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا، في مسعى لحلحلة عقدة توزير المردة، كما التقى المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل مع مستشار الرئيس المكلف نادر الحريري جرى خلاله استعراض للمستجدات دون حسم للامور، الأمر الذي أرخى بظلاله على عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي الاحد، حيث ابدى تخوفه من «تعثر طويل للمساعي المبذولة، بعد مضي شهر كامل على تكليف الرئيس الجديد للحكومة» والكل على حساب المصلحة الوطنية.
بدوره، رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط رد حول هذا الموضوع بقوله: لا تحرمونا صلاة القدس، صلاة فيروز، ولا تحتكروا فلسطين، الأرض لنا والقدس لنا».
في هذه الأثناء ظهر امس رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في مقابلة تلفزيونية مع قناة الميادين في أول اطلالة كتائبية عبر هذه المحطة الممولة من ايران.