- باسيل: متفقون مع القوات في أن مقاعد المسيحيين لممثليهم
بيروت ـ عمر حبنجر
ارتفع منسوب التفاؤل بولادة الحكومة اللبنانية الجديدة هذا الاسبوع، في ضوء المعلومات عن زيارة محتملة للرئيس المكلف سعد الحريري الى بعبدا اليوم، ومعه آخر صيغة حكومية، وصفتها المصادر المطلعة بالنهائية.
واليوم الاثنين، هناك موعد آخر يكتسب اهمية خاصة، مسرعة لتشكيل الحكومة ويتمثل بزيارة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى الرئيس ميشال عون في بعبدا برفقة البطريرك الماروني بشارة الراعي تمهيدا لطي صفحة التباعد بين الرجلين التي فتحتها الانتخابات الرئاسية، وعلى أمل حضوره قداس الميلاد في بكركي يوم 25 الجاري.
البطريرك الراعي وفي قداس الأحد من بكركي أمس أكد على وجوب تذليل العقبات بوجه تشكيل الحكومة وإخراج قانون جديد للانتخابات تمهيدا لإعادة الحياة الطبيعية للمؤسسات.
أما مطران بيروت للروم الارثوذكس، إلياس عودة، فدعا في الذكرى الحادية عشرة لاغتيال النائب والصحافي جبران تويني الى ان يكون الولاء للدولة والجيش والدستور، وليس للحزب أو الطائفة. وقال بحضور شخصيات سياسية واعلامية وصحافية ان الاحزاب تقرر عن اللبنانيين وهذا ذُل..
وأضاف: اليوم نشهد انانية لم ير لبنان لها مثيلا، وأعرب عن الاسف لأن يعطي انسان نفسه حتى الموت لوطن في حين يتنافس آخرون للحصول على وزارة وكأننا أمام قالب حلوى منتقدا الحديث عن وزارة سيادية وأخرى مطوبة.. ودعا إلى الالتفاف حول رئيس البلاد، ولا نجعل كلا منا رئيسا عليه.
المؤشرات السياسية تدعم التوقعات المتفائلة، حيث تلاقى معظم المعنيين على ضرورة تسريع الولادة الحكومية تمهيدا للشروع بورشة الانتخابات النيابية وقانونها الجديد.
ولفت رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الى ان الحكومة الجاري العمل على تشكيلها هي في النهاية حكومة انتقالية، داعيا إلى عدم الوقوف طويلا عند التأليف، لانه عابر في حين ان الاساس هو قانون الانتخاب.
وخلال عشاء لتياره في «الكورة» قال باسيل: كما صححنا الوضع التمثيلي في الرئاسة نصححه حاليا في تشكيل الحكومة ويجب ان يصحح عبر قانون الانتخابات.
وأضاف: اننا متفقون مع «القوات اللبنانية» في أنه من الآن وصاعدا مقاعد المسيحيين هي لممثليهم الحقيقيين.
بدوره نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان قال امس ان القوات توقفت عند خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأخير، وهي ستقابل كل انفتاح عليها بالانفتاح.
وعلى الصعيد الحكومي قال عدوان: سنفعل كل شيء لتسهيل تشكيل الحكومة لكن حتى اليوم لم يأتنا عرض من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، غير العرض باعطائنا وزارة الأشغال.
من جهته رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور، شدد على ان كرة تشكيل الحكومة ليست في ملعب القوات، إنما في ملعب حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقال جبور في حديث متلفز: هناك هيبة لقصر بعبدا ولرئيس الجمهورية ميشال عون، ولا يجوز في مطلع عهده أن يكون هناك فرقاء يريدون كسره على مستوى التفاوض السياسي وان القوات حريصة على صورة العهد وعلى دور عون.
بدوره، وزير الصناعة حسين الحاج حسن (حزب الله) قال اننا في حركة امل وحزب الله لسنا من يعرقل تشكيل الحكومة، وما قدمناه من أجل تشكيلها كبير، وبالتالي على الفرقاء الآخرين ان يتراجعوا عن المطالب المضخمة لكي ننجز التأليف.
واعتبر ان تشكيل الحكومة هو المدخل لانجاز قانون انتخاب بتوافق سياسي، حتى يستطيع اللبنانيون انتخاب مجلسهم في الموعد المحدد، وفق القانون الجديد، وحتى لا يلزموا بقانون 1960.
الوزير نبيل دو فريج (المستقبل) قال امس ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يعالجان موضوع حقيبة المردة، ورأى اننا نعيش في جنون دستوري وقانوني.