بيروت - ناجي يونس
أعرب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات شارل جبور عن أمله في ان تشكل حكومة الرئيس سعد الحريري مساحة مشتركة لوضع الأمور الخلافية جانبا وللعمل والإنتاج بعيدا من المشاكسات الحكومية التي كنا نراها في عهود سابقة تعطل عمل الدولة ومسارها ليدخل لبنان مرحلة يمكن القول فيها ان القطار وضع على سكته السليمة للعبور الى الدولة.
وقال لـ «الأنباء» ان الاطلالة الإعلامية الأخيرة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كانت هادئة على مستوى الملفات الداخلية وهي تشبه اطلالته ما قبل الأخيرة، وتمنى لو ينسحب هذا الهدوء في شكل الخطاب ومضمونه على تسريع إنهاء الأمور التي لا تزال تعيق انطلاق عمل الحكومة.
وأوضح جبور ان الأجواء السائدة في لبنان اليوم وفاقية بين معظم القوى السياسية بالحد الأدنى، متمنيا لو ينسحب ذلك تفعيلا لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة، فلبنان بأمس الحاجة الى ذلك للخروج من التعطيل، وهو ما انطلق مع انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ثم مع تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة وصولا الى تشكيل الحكومة وإقرار البيان الوزاري وقرب نيل الحكومة ثقة مجلس النواب للتفرغ سريعا لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية الى جانب الانطلاقة بورشة اصلاحية على مستوى الدولة.
وعما اذا أصبحت الظروف الوفاقية السائدة في لبنان محصنة بما يكفي اجاب جبور: نأمل في ان تذهب الأمور باتجاه المزيد من الاستقرار السياسي والعبور الى الدولة وبناء بنيان ثابت وصلب فالمسار الذي بدأ مع انتخاب عون في 31 اكتوبر الماضي اخرج لبنان من الفراغ الذي كاد يتعمم على كل المؤسسات والذي كاد يدخل لبنان في المجهول، مضيفا: دخلنا مرحلة جديدة نأمل ان تتكلل بالانجازات، فاكتمال عقد المؤسسات أمر إيجابي، انما يفترض الا نبقى عند هذه الحدود بل ان نذهب الى تحقيق الخطوات الواحدة تلو الأخرى.
ويرى جبور انه من الضرورة بمكان ان نسأل ما اذا كان تحقيق الانجازات مسموحا اولا؟ وتابع قائلا: سنذهب بكل قوتنا لتحقيق ما يجب تحقيقه لتثبيت مشروع الدولة بدءا من إقرار قانون جديد للانتخاب بعد الثقة، وهو ما لن ينتهي بنهضة اقتصادية او بورشة اصلاحية تطول المؤسسات كافة.
وعن مشروع قانون الانتخاب الأوفر حظا يقول جبور: كل القوى السياسية تتحدث عن تغيير قانون الانتخاب وترفض الستين ولا يمكن الذهاب الى قانون ضد فئات لبنانية معينة لأنه يجب ان يشكل مساحة مشتركة بين معظم القوى السياسية الأساسية وهو ما يؤمنه النظام المختلط بالتالي يجب ان يدرس المشروعان المقدمان في هذا الإطار من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن القوات وتيار المستقبل واللقاء الديموقراطي للخروج باقتراح قانون مشترك ليكون بالتالي قانون الانتخاب للمرحلة المقبلة، ما دام ان النسبية الكاملة مرفوضة وان الإبقاء على الستين مرفوض ايضا ومادام ان المختلط يوفر صحة التمثيل ويمكن من ادخال نخب سياسية جديدة الى الندوة البرلمانية.