- هل يعاد النظر في عدد أعضاء مجلس النواب؟
بيروت ـ عمر حبنجر
اليوم يفتتح الستار عن أول أيام السنة 2017، ويستقبل اللبنانيون، كما العالم سنة جديدة، بعدما ودعوا السنة الفائتة، وكلهم أمل في تحقيق الاستقرار الوطني بمختلف وجوهه الأمنية والاقتصادية في ضوء واقع المحيط المتفجر.
في العام الذي مضى شهد لبنان نهاية الشغور الرئاسي الممدد له منذ العام 2014، بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وتلاه تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة الموسعة، تسديدا لفواتير القوى السياسية نظير تسهيلها للأمور. هذان الاستحقاقان كانا النتاج الوحيد لمجلس النواب طوال العام 2016، الى جانب جلسة تشريعية يتيمة عقدها تحت مسمى تشريع الضرورة.
فقد عقد المجلس 46 جلسة، 45 منها أحبطتها مقاطعة فريق 8 آذار المانعة للنصاب، وإذ بالجلسة السادسة والأربعين تخرج بالعماد عون رئيسا للجمهورية بتاريخ 31 أكتوبر 2016، بعد 4 دورات انتخابية وبالأغلبية المطلقة (48 صوتا).
لكن مجلس النواب فشل في تشريع قانون جديد للانتخابات، وقد خسر نائبا شماليا هو روبير فاضل بالاستقالة، انسجاما مع النفس، بعد خسارته في الانتخابات البلدية، وكسب نائبا جنوبيا هو أمل أبوزيد الذي حل محل النائب الراحل، ميشال الحلو.
على الصعيد الحكومي، عُدت الثقة بحكومة الرئيس سعد الحريري، هدية الأعياد الميلادية للبنانيين، في حين ترى القناة البرتغالية ان هدايا السنة الجديدة للبنانيين ستتمثل بسلة دسمة من المراسيم والقرارات والخطوات، فعلى الصعيد النيابي تنطلق الورشة الجدية لإقرار قانون الانتخابات النيابية قبل مأزق بلوغ مايو المقبل بدونه ليقع لبنان بين شري التمديد لمجلس النواب او الإبقاء على قانون 1960 الممنوع والمحظور.
الى ذلك، يبدو ان جلسة مجلس الوزراء الأولى لهذا العام الأربعاء المقبل ستكون حافلة بالبنود، وفي طليعتها مرسوما النفط والغاز المجمدان منذ مارس 2013، فضلا عن مشروعي القانون المرتبطين باستثمار هذا المشروع الوطني المالي وهما: القانون الضريبي وقانون الصندوق السيادي.
كما يتوقع ان ينجز مجلس الوزراء آخر الخطوات الإدارية اللازمة لاستكمال ورشة السدود المائية وتحرير قطاع الاتصالات والانترنت عبر سلسلة تعيينات تعالج هذا القطاع الغارق في بحيرة الفساد السياسي حتى العنق.
غير ان النقاش السياسي الأساسي سيدور حول قانون الانتخاب حيث تتمحور النقاشات حول القانون المختلط نسبيا والكترويا، في حين أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه الرئيس عون جاهزية وزارة الداخلية الانتخابات، بأي صيغة. الرئيس عون أطلق جملة عناوين للمشروع الذي يُعمل عليه، ويتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد والاستقرار الأمني، الأمر الذي يوجب مكننة المؤسسات.
وضمن مرتقبات قانون الانتخابات، ما بدأ يتسرب عن اتصالات للعودة بعدد أعضاء مجلس النواب الى 108 نواب، كما تقرر في «الطائف» بداية، وقبل ان يزيدوا هذا العدد عشرين نائبا للترضيات السياسية، وليس لمصلحة التوازن المؤمن أصلا بالعدد الأولي. هذه الفكرة كان أطلقها وزير الخارجية جبران باسيل الذي ادرج هذا الطرح في خانة الإصلاح والتغيير، وهو ليس تعديلا للدستور انما مجرد نص ممكن إدخاله عبر قانون الانتخابات، لكنه قوبل بنوع من الحذر.