- حالة نادرة من التضامن اللبناني مع المأساة خرقها أحد المغرّدين الذي انتهى موقوفاً
بيروت ـ عمر حبنجر
يضع الرئيس ميشال عون مجلس الوزراء الذي سينعقد في بعبدا اليوم في تفاصيل زيارته الى المملكة العربية السعودية صباح الاثنين المقبل يرافقه وفد وزاري يمثل مختلف الكتل النيابية يتألف من مروان حمادة ونهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل وملحم رياشي ورائد خوري.
وكما هو معروف زيارة المملكة تستغرق يومين، الاثنين والثلاثاء 8 و9 الجاري، ينتقل بعدها الرئيس والوفد المرافق الى قطر وربما تشملت القاهرة كما رددت بعض الاوساط من خارج الدائرة الرسمية.
عون تلقى امس دعوة الملك عبدالله الثاني لحضور القمة العربية في عمان خلال مارس المقبل نقلها اليه ناصر بن جودة موفدا من ملك الاردن.
بن جودة التقى الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي، واستقبل الحريري السفير التركي في بيروت حيث قدم تعازيه للشعب اللبناني بضحايا الارهاب في اسطنبول، مؤكدا وقوف تركيا الى جانب لبنان.
وستظلل مأساة الضحايا اللبنانيين في الجوم على ملهى «رينا» في اسطنبول الجلسة الاولى لمجلس الوزراء اللبناني بعد نيل الحكومة الثقة والتي ستعقد في القصر الجمهوري قبل ظهر اليوم.
وستستـهـل الجلســـة برثاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري والوزراء المعنيين، اضافة الى التنويه بحسن تعاطي المسؤولين وكل المؤسسات الرسمية مع الحدث، وسرعة التجاوب مع مقتضيات الوضع، وهو ما اشاد به رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع امس.
وكان الرئيس سعد الحريري اصدر مذكرة باعلان الحداد لساعة واحدة، من الثانية الى الثالثة من بعد ظهر امس، حدادا على الضحايا الثلاثة الذين عادت جثامينهم مجللة بالعلم اللبناني ومعهم الرحى الخمسة مع ذويهم على متن طائرة تابعة لطيران الشرق الاوسط اللبنانية وضعت بتصرفهم، اما المصابة بشرى اسطفان الدويهي فقد استبقيت في احد مستشفيات اسطنبول بسبب دقة وضعها على ان تنقل الى لبنان اليوم او غدا في ضوء حالتها الصحية، كما اعلن اللواء محمد خير الامين العام لهيئة الاغاثة العليا الذي رافق الجثامين والمصابين.
الجثامين الثلاثة سلمت لذويهم، وقد جرى تشييع الورديني ظهر امس في بيروت وشيع مسلم في بلدته البيرة (الشوف) بعد الظهر.
وكان الرئيس سعد الحريري شارك في استقبال المصابين والجثامين، وتفقد الجرحى داخل الطائرة قبل نقلهم الى المستشفيات، وقال لوسائل الاعلام: انا هنا الآن ممثلا للرئيسين ميشال عون ونبيه بري ايضا، لقد ارادني الرئيس عون ان أكون هنا وكذلك الرئيس بري لأعزي ذوي الضحايا، واتفقد المصابين، ونحن كدولة علينا مسؤولية امام هؤلاء الناس، وسنقف معهم والى جانبهم في كل الخطوات ونتابع مع الحكومة التركية فيما خص ملاحقة المجرم. وقال الحريري: الارهاب ليس له دين، وهو يستهدفنا جميعا، يستهدف كل من يحب الحياة، لذلك سنحاربه بأقوى ما لدينا، الوحدة الوطنية.
وهكذا تجلت الدولة بحالة نادرة من التضامن في التعاطي مع هذه المأساة.
والى جانب رئيس الحكومة، كان في المطار وزير الخارجية جبران باسيل فوزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس ووزير البيئة طارق الخطيب ووزيرا الدولة ميشال فرعون ونقولا تويني.
بدوره، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق: ان الامن ممسوك في لبنان والاجهزة تقوم بواجباتها، والدليل استتباب الامن ليلة رأس السنة، مشيرا الى ان الجميع قام بواجبه من مسؤولين وموظفين ومتطوعين، وآمل ان يستمر الوضع هكذا. وفي موازاة الاهتمام الرسمي العالي المستوى بمصابي اسطنبول، غرد شخص يدعى رمزي القاضي يُعرّف عن نفسه بأنه ممن يهتمون بشؤون السياسة والآثار والبيئة والاقليات في الشرق الاوسط على حسابه الخاص شاتما ولاعنا الضحايا والمصابين.
وتولى جهاز المعلوماتية في الامن الداخلي متابعة القاضي واعتقاله في منزله ببلدة الشويفات الواقعة الى الجنوب الشرقي من بيروت، وهي ذات اكثرية درزية.
اوساط سياسية لبنانية استخلصت من التطورات التركية امران، الاول ان تركيا قررت مواصلة الحرب على الارهاب في سورية والعراق رغم الهجوم الارهابي في اسطنبول، وان التنسيق العسكري مع روسيا في «الباب» السورية وفي الموصل بالعراق سيتواصل.
والثاني ان الارهاب الذي ضرب في اسطنبول هو نفسه الذي يضرب حيث يستطيع، وان الادارة الاميركية ستدخل على الشرق الاوسط بمخطط جديد ضد الارهاب معطوفا على مخططها الدائم بمناصرة اسرائيل عبر نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس وبالتنسيق مع موسكو.