- وزير الإعلام: سأبحث في الرياض إمكانية هبة مالية لـ «جيش» الإعلام المتعثر
- بروجردي غادر بعد جولة تقليدية على المسؤولين
بيروت ـ عمر حبنجر
الكثير من الدلالات السياسية تحملها زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون الى المملكة العربية السعودية اليوم، واهمها اعادة العلاقات اللبنانية ـ السعودية الى الصفاء الذي كانت عليه، ومثلها العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي.
الزيارة تبدأ اليوم وفي برنامجها خلوة ستعقد بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس ميشال عون، تليها محادثات موسعة بين الجانبين، وتعقبها مأدبة غداء يقيمها الملك سلمان على شرف عون، فضلا عن لقاءات بين الوفد اللبناني ووزراء وقادة سعوديين. ويتضمن البرنامج لقاء الرئيس عون مع ابناء الجالية اللبنانية في المملكة، فضلا عن لقائه السفراء العرب في العاصمة السعودية.
ويقول وزير الدفاع عضو الوفد الوزاري المصاحب للرئيس يعقوب الصراف ان زيارة عون للسعودية تتخطى السعي لتحريك الهبة المالية للجيش، وتندرج ضمن اطار العلاقات المميزة بين البلدين، معتبرا ان حصرها في موضوع الهبة يظلم كلا من لبنان والمملكة باعتبار ان معانيها واهدافها اكبر وأهم، وتوقع الصراف انعكاسات ايجابية لهذه الزيارة على كل المستويات، خصوصا على قطاعي السياحة والاستثمارات وغيرهما من الملفات الاساسية المعلقة.
وزير الاعلام ملحم رياشي عضو الوفد الرئاسي ايضا قال لتلفزيون «المستقبل» انه الى جانب تحريك الهبة السعودية للجيش، وسيبحث مع وزير الاعلام السعودي امكانية هبة مالية لجيش الاعلام المتعثر في لبنان، وقال انه لن يقبل بضياع حقوق المصروفين من جريدة «النهار» او سواهم.
وعن العلاقة بين القوات اللبنانية وحزب الله، قال رياشي ان يدنا ممدودة للجميع، خصوصا من نحن على خلاف معهم، لكن لا شيء ملموسا بعد.
وردا على سؤال لاذاعة «صوت لبنان»، توقع الوزير رياشي ان تكون زيارة الرئيس عون الى الرياض ناجحة، سواء من ناحية الهبة العسكرية او لجهة اقبال السعوديين على لبنان.
وزير الاقتصاد رائد خوري لاحظ ان العلاقات اللبنانية ـ السعودية شهدت بعض الجفاء في العامين الماضيين، واشار الى الترحيب الكبير من الجانب السعودي لزيارة عون.
واكد خوري ان الرئيس عون اخذ على عاتقه موضوع الهبة السعودية للجيش، وانه سيبحث الموضوع مع الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وضمن برنامج الزيارة الرئاسية عشاء برعاية وحضور الرئيس عون يضم نحو 300 بدعوة من وزارة الاقتصاد اللبنانية.
وينتقل عون من الرياض الى الدوحة يوم الاربعاء المقبل لاجراء محادثات رسمية مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة القطرية، وينتظر ان يثير قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش وعددهم تسعة، وامكانية التوصل الى نتائج من خلال الجهود المبذولة لاطلاق سراحهم.
واعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي انه ينتظر من العهد الجديد ان يحافظ على الثقة الداخلية والخارجية بالدولة اللبنانية، وان يبحث عن ذوي الكفاءة والتجرد للتعاون معهم من اجل محاربة الفساد والرشوة وهدر المال العام.
في غضون ذلك، انهى رئيس لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي زيارته للبنان بعد محادثات اجراها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
بروجردي نقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورغبتهما في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
بدوره، الرئيس عون حمل المسؤول الايراني تحياته الى الرئيس روحاني، مشددا على ان الاوضاع عادت الى طبيعتها في لبنان بعد الانتخابات الرئاسية، وان التوافق بين اللبنانيين سيؤدي الى المزيد من الازدهار والطمأنينة، لاسيما ان لغة الحوار السائدة تهدف الى تقريب وجهات النظر في المواضيع المطروحة.
بروجردي قال: نحن نعتقد ان الكثير من الطاقات الكامنة الموجودة بين البلدين، وبامكاننا ان نعتمد عليها من اجل تعزيز العلاقات.
وجدد بروجردي عرض تسليح الجيش اللبناني، وعلق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ذلك بالقول: لست ضد اي مساعدة عسكرية ايرانية للبنان.
وكان الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون انتقد استقبال الرؤساء عون وبري والحريري لبروجردي الذي هو رئيس لجنة الامن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني، والذي كان يجب حصر استقباله برئيس لجنة في مجلس النواب اللبناني.