- الرئيس اللبناني: نحن بحاجة إلى التعاون مع السعودية وكل الدول العربية لمحاربة الإرهاب
الرياض - داود رمال
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حديث ادلى به بعيد وصوله الى الرياض مساء امس الأول، ان العلاقات اللبنانية- السعودية تأثرت بالاحداث التي جرت في الدول العربية، وحصلت بعض الشوائب غير الواضحة بالنسبة للبلدين، «وانا هنا لأبدد الالتباسات التي حصلت حاملا المودة والصداقة للشعب السعودي».
وقال عون ردا على سؤال: «استطعنا ان نحافظ على الامن والاستقرار ضمن الحدود اللبنانية وذلك بالنظر الى ما يمكن ان تحدثه الحروب الدائرة حاليا في المنطقة ولدينا تجربة في السبعينيات وتعلمنا ونود ان يتعلم الجميع ان مثل هذه الحروب الداخلية لا تنتهي الا بحل سياسي. نحن مررنا في تجربة مماثلة ووصلنا الى اتفاق الطائف في المملكة ونتمنى للاخرين ان يعتمدوا الحل السياسي».
وردا على سؤال حول الاستحقاقات اللبنانية في ظل الوضع الذي تعيشه المنطقة، وامكان التوصل الى تسويات داخلية بين الفرقاء اللبنانيين لحل الملفات، شدد عون على ان الفرقاء في لبنان اجتمعوا على فكرة اعمار لبنان بغض النظر عن النتائج التي ستؤول اليها التطورات في الدول الاخرى، لان الاعمار والامن والاستقرار هو للجميع.
فنحن نحارب الارهاب على حدودنا لمنع التسلل الى الداخل اللبناني، كما ان اجهزة الاستخبارات اللبنانية تقوم بالواجب من خلال العمليات الاستباقية والقائها القبض على الارهابيين الذين تمكنوا من التسلل. ان هذا الموضوع اصبح موضوعا وفاقيا، وكان في صلب التفاهم الذي ادى الى انتخاب رئيس للجمهورية بعد تأخير دام سنتين ونصف السنة.
واكد رئيس الجمهورية «اننا جميعا بحاجة الى التعاون لمحاربة الارهاب، ولبنان ليس جزيرة بعيدة عن هذه المشكلة وبالتالي لسنا وحدنا، ونحن بحاجة الى التعاون مع المملكة العربية السعودية وكل الدول لان الارهاب لم يعد محصورا في دول الشرق الاوسط بل عم العالم اجمع ان في اميركا واوروبا او الدول العربية كما يحصل الآن، وبالتالي يجب التفاهم مع الدول الكبرى التي يمكنها وحدها اتخاذ قرار في الامم المتحدة في هذا المجال. اما الحروب المتفرقة ضد الارهاب، فلا يمكنها وحدها ان تحد من مفاعيله».
وحول امكان التعاون مع السعودية في مجال مكافحة الارهاب، اشار عون الى انه على الرغم من عدم تجاور لبنان والسعودية جغرافيا، الا ان تبادل الخبرات والمعلومات حول الارهاب هو امر جيد ومرغوب فيه.
وفي ما يخص الوضع في لبنان، اوضح عون ان الوضع الحالي قد تحصن بحد ادنى من التفاهم لانه يجب على الدولة ان توفر الامن للمواطنين والمحافظة عليه وعلى الاستقرار، وهذا امر متفق عليه بين مختلف الفئات اللبنانية حتى ولو ان هناك وجهات نظر سياسية مختلفة في ما يتعلق ببعض الشؤون في البلدان العربية المجاورة.
واعرب رئيس الجمهورية عن عدم خشيته من فقدان التوازنات في لبنان، لا بل اعتبر انها ستكون اكثر ثباتا يوما بعد يوم.
واشار الى ان الثقل الذي يحمله لبنان هو من النزوح السوري الى اراضيه، الذي ادى الى تضاعف العدد السكاني في لبنان في فترة زمنية قصيرة جدا، لذلك يتحمل لبنان اعباء مادية كبيرة وزيادة في معدلات الجرائم.
وأمل عون ان يتم حل الازمة في سورية سياسيا وسلميا، لانه يسمح للنازحين بالعودة الى سورية واعادة اعمارها، فالمشكلة تخطت المعقول والدمار الذي لحق بهذا البلد كبير جدا.
وعن امكان حصول مشهد حدودي جديد في سورية ديموغرافيا، اكد رئيس الجمهورية «اننا نقف الى جانب العيش المشترك لمختلف الاقليات لانه في الشرق الاوسط هناك تراكم ثقافي بين هذه الاقليات ولا اعتقد بوجود مجموعات ترغب في الانسلاخ عن مجموعات اخرى، انما بعض الدول الكبرى تمارس ضغطا في هذا الاتجاه ولا اعتقد انها ستصل الى نتيجة».
وشدد عون على «انه مهما كانت النتائج في ما خص قانون الانتخاب، فلن نعود الى التقاتل والعنف.