بيروت - جويل رياشي
«هبة لموهبة» مشروع تحلم به ماريز كساب منذ طفولتها: إعطاء الأولاد غير الميسورين الفرصة لاكتشاف مواهبهم وتعزيزها. وهاهي اليوم من خلال جمعيتها تحقق أمنيتها وأمنيات 12 ولدا ترعى مواهبهم الفنية والرياضية وتتابعهم عن كثب.
تقول كساب لـ «الأنباء» ان «هذا مشروع طويل الأمد. فالموهبة تحتاج الى وقت طويل لتتبلور. قد يصل الولد بعد فترة زمنية الى التفوق والاحتراف، وقد لا يصل، ولكننا في الحالتين نكون قد ادخلنا القليل من السعادة الى حياته».
وحول كيفية اختيار هؤلاء الاطفال لرعاية مواهبهم، توضح صاحبة المشروع «من جمعية الى جمعية، من مدرسة رسمية الى مدرسة شبه مجانية، اخترت هذه المجموعة.
قد يكون العدد ضئيلا ولكنني اعمل بمفردي في الجمعية بمساعدة بعض أفراد عائلتي، لذا افضل ان أظل قادرة على متابعتهم وتمويل نشاطاتهم، علما انني اطمح في المستقبل الى الوصول الى عدد اكبر من الاولاد بعد تأمين التمويل اللازم طبعا».
هكذا وجدت كساب طريقها الى أولاد يحلمون بالتمثيل أو الرسم أو احتراف كرة القدم أو الرقص أو العزف. فوضعتهم بين ايدي اختصاصيين في افضل المدارس والمعاهد في لبنان كمدرسة كركلا للرقص، فابريانو للرسم، المعهد الانطوني وغيرها.. وتتحدث بحماسة عن طفلة موهوبة في التمثيل أمضت ثلاثة أيام «من العمر» في بعلبك في اطار تصوير فيلم تخرج لاحد طلاب الجامعة الانطونية الذي جذبته موهبتها.
وردا على السؤال: كيف تؤمن التمويل اللازم لرعاية هذه المواهب؟ تقول: «اعتمدت أولا على عائدات كتابي الذي جمعت فيه مقالات لي نشرت في صحيفة «لوريان لو جور»، وقد لاقى نجاحا اذ وقعته في حفلين.
كل العائدات استثمرتها في المشروع. وكذلك أنظم رحلات ثقافية لاكتشاف مناطق لبنانية لمجموعات صغيرة، ريعها للجمعية، إضافة الى اعتمادي على الهبات الفردية والكفالات».
وتضيف: «نحن، كأهل، نحاول ان نقدم لأولادنا كل الفرص الممكنة لتفجير مواهبهم، وقد لا يكونون موهوبين أساسا. في المقابل، هناك أولاد موهوبون لا تتاح لهم الفرصة لتنمية مهاراتهم. هذا هو الجوهر الذي انطلقت منه في مشروعي.
وأتمنى ان اجمع المزيد من الرعاة والهبات لأصل الى المزيد من الاولاد ونزرع معا الفرح في قلوب هؤلاء الأولاد. وكلنا يعلم كم ان النشاطات الفنية والرياضية مفيدة للأولاد وتبعدهم عن العنف وآفات اخرى وكل أنواع الإدمان بما فيها إدمان الالعاب الالكترونية».