بيروت ـ خلدون قواص
أكد وزير الخارجية جبران باسيل انه لا نية بإقرار قانون انتخاب في غياب احد او بالتآمر على احد، وقال في حديث تلفزيوني: قدمنا كل التسهيلات وشرطنا وحدة المعايير وليس «القصقصة» في قانون الانتخاب، قدمنا المختلط بالمراحل او التأهيل بالاكثري ثم الانتخاب بالنسبي، لكن ظهرت خلافات تقنية على رغم ان هذه الصيغة كانت متقدمة، واضاف: الطرح الثاني الذي قدمناه هو اخذ نسبة معينة من مقاعد كل دائرة حتى يصوت لها الناخب.
وتابع قائلا: الارثوذكسي هو الافضل في نظام طائفي، والنسبي الكامل هو الامثل في نظام علماني، وبما ان الامرين مرفوضان طرح المختلط للبحث، حالتنا السياسية والوطنية تتطلب التفكير عشرات السنين الى الامام، ولهذا نقوم بتفاهمات ونضع قواعد للانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومات حسب اللقاءات الاخيرة هناك صيغة تلقى قبولا من الاكثرية لقانون الانتخاب، الصيغة التي تلقى قبولا اليوم تعتمد على معيار واحد لتوزيع المقاعد بين الاكثري والنسبي في قانون مختلط، الاكثري يكون على اساس القضاء، والنسبي على اساس دائرة اوسع قد تكون محافظة او اكثر من قضاء معا، ان المعيار الواحد هو عدد الناخبين من طائفة معينة، وهذا المعيار هو 66% اي ثلثي الناخبين المقعد الذي ينتمي الى طائفة تشكل اكثر من ثلثي ناخبي قضاء معين، يبقى في القضاء على اساس الاكثري والمقاعد الاخرى تنتخب على الاساس النسبي، على سبيل المثال الموارنة اكثر من ثلثي ناخبي كسروان، وبالتالي تكون المقاعد الكسروانية الخمسة في القضاء وتنتخب بالنظام الاكثري والمقعد الماروني في عكار لا ينتمي الى طائفة يشكل ناخبوها اكثر من ثلثي الناخبين، فينتخب في دائرة اوسع بالنسبي، كما المقعد الشيعي في جبيل، متسائلا: من قال اننا لن نختلف مع القوات على دائرة ما؟ ومن قال اننا لن نتحالف مع النائب سامي الجميل؟
واعتبر باسيل ان القانون المطروح يجعل من كل صوت مؤثرا ان لم يكن في القضاء ففي الدائرة الاوسع، مؤكدا انه من الممكن ان يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة ويجب ان يكون التفهم تبادليا بيننا وبين رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، مشيرا الى ان الجو السياسي الايجابي الذي لن يستمر اذا لم يقر قانون انتخابي جديد، مشددا على انه من الممكن اقرار قانون انتخابي جديد في فبراير مع تأجيل تقني لثلاثة اشهر.
وقال ان المشكلة ستقع في 21 فبراير موعد دعوة الهيئات الناخبة اذا لم يقر قانون جديد فموقف الرئيس ميشال عون وموقفنا واضح وكذلك موقف القوات والكتائب وآخرين، نحن ورئيس مجلس النواب نبيه بري رأس حربة في موضوع قانون الانتخاب، ونعمل لتفاهم سياسي مع حركة امل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يسعى لذلك، الرئيس عون سيستخدم دوره وصلاحياته الى الآخر في موضوع قانون الانتخاب وعندما لا تعود الصلاحيات تسمح فسنكمل العمل شعبيا، أي النزول الى الشارع.
ويغادر باسيل اليوم الى جنوب افريقيا في جولة اغترابية تستمر اسبوعا.