- مصادر لـ «الأنباء»: احتدام الموقف بين جنبلاط والتيار الحر يؤشر إلى الاقتراب من أزمة على المستوى الوطني!
- جنبلاط: قانون الانتخابات ليس قطاراً أُحادياً
بيروت ـ عمر حبنجر
قررت اللجنة الرباعية المكلفة لنفسها باشتراع قانون جديد للانتخابات في لبنان تكثيف اجتماعاتها بصورة شبه يومية لاستكمال البحث في قوانين الانتخابات البديلة بدءا بمشروع قانون مختلط جديد وانتهاء بمشروع قانون رئيس مجلس النواب نبيه بري المعروف بالتأهيلي الذي يلحظ الانتخاب على مرحلتين، اولى تأهيلية على مستوى القضاء وبحسب القاعدة الاكثروية، والثانية نسبوية على مستوى المحافظة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الخلاف هنا مستمر حول آلية عمل القانون التأهيلي بين رأي يقول بتأهيل اول رابحين اكثريا وبين رأي يقول بتأهيل من يحصل على نسبة 10% من عدد الناخبين، والاتجاه الاوفر هو الى القبول بتأهيل اول رابحين.
لكن القناة البرتقالية ربطت المتابعة في هذا القانون بموافقة وليد جنبلاط والتي تقول ان الزعيم التقدمي الاشتراكي لا يحيد عن قانون الستين، فهل يمكن إقناعه بولادة القانون الجديد؟ هذا السؤال يطرحه قول الرئيس نبيه بري للنواب في «لقاء الاربعاء» بأنه لن يسير بقانون لا يحظى بالتوافق.
واضاف: هناك افكار جديدة قيد النقاش، ولم نصل الى الحائط المسدود.
واعترفت القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ان القانون المختلط بات بفعل الميت فعليا.
بدوره، قال عضو اللقاء الديموقراطي وائل ابوفاعور لصحيفة «الاخبار»: اي قانون يجب اقراره بالتوافق، ولكن اذا احب احد ان يذهب بعيدا فسنذهب أبعد.
ويعكس كلام ابوفاعور حجم الاحتقان السياسي الحاصل بين الفريق الجنبلاطي وفريق التيار الوطني الحر والذي بلغ وفق معلومات «الأنباء» حد التلويح بأزمة سياسية على المستوى الوطني في ضوء إصرار جهات اقليمية معروفة على ليّ ذراع جنبلاط انتخابيا عبر التشجيع على اعتماد النسبية في اي صيغة قانون انتخابي يعتمد.
ويلتقي جنبلاط مع رئيس المجلس نبيه بري على رفض اي قانون انتخابي لا يحظى بالتوافق السياسي والميثاقي، اي برضا الاطراف السياسية والطائفية، بينما يراعي حزب الله الهواجس الجنبلاطية او «الاشكالية الجنبلاطية» بحسب ممثل الحزب في اللجنة الرباعية النائب علي فياض، كما يأخذ بعين الاعتبار «تحسين قدرة الناخب المسيحي على التحكم في المقاعد المسيحية».
ويقول فياض: القانون الذي نعمل عليه هو القانون الذي ينطوي على معادلة قادرة على ان يوفق بين كل هذه الابعاد التي تبدو متناقضة. وتحدثت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله عن مشروع قانون انتخاب جديد يقوم على جعل لبنان دائرة واحدة وفق النظام النسبي لانتخاب 53 نائبا، اما النواب الخمسة والسبعون الآخرون فينتخبون حسب قانون الستين.
وتحدثت صحيفة «اللواء» القريبة من تيار المستقبل عن سباق بين قانون الانتخاب وعاصفة الاشتباك.
اما الرئيس ميشال عون فقد اكد من جهته ان اقرار قانون انتخاب قائم على النسبية يشكل بابا للاصلاح ويؤدي الى تحقيق العدالة بين الاكثرية والاقلية، معتبرا ان تأجيل الانتخابات يضاعف حجم الازمة، بينما المطلوب ايجاد حل فعلي، رافضا السماح بانتهاك الدستور وتجاهل ارادة الشعب في التغيير وسأستعمل صلاحياتي الدستورية للمحافظة على حقوقهم.
بدوره، رأى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ان تفاهم معراب بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر يفتقر الى الرؤية الوطنية، والدليل ان الجانبين لم يتفقا على قانون انتخاب، مبديا استعداد الكتائب للتنسيق مع القوات والتيار لتبني قانون انتخاب.
اوساط التيار الوطني الحر اعتبرت بالقول ان النظام الانتخابي النسبي هو تمهيد لـ «انقلاب العهد الجديد على اتفاق الطائف»، ليس غير قناع ساقط لغرض قديم جديد، عنوانه تمسك هذا البعض بانقلاب غازي كنعان (رئيس المخابرات السورية في لبنان خلال مرحلة الوصاية) على وثيقة الوفاق الوطني، وهو الانفاق الذي تمثل بقوانين الانتخاب العرجاء والعوراء والمبتورة منذ عام 1992 حتى اليوم عبر وضع اليد بالبلطجة والسلبطة على عشرات المقاعد النيابية بواسطة «البوسطات» و«المحادل» واخراجات القيد الاقطاعية، بدل اوراق الاقتراع الشعبية والنسبية.
وتضيف القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد الى ذلك بالقول ان كل هذه التحولات ستسقط، كما سقط سواها، والمعادلة الرئاسية واضحة ان كنتم تريدون قانونا ميثاقيا كاملا عليكم بالارثوذكسي، او كنتم تريدون قانونا وطنيا كاملا فعليكم بالنسبية المطلقة، اما ما عداهما فمناورات لا تغني ولا تسمن من جوع، ولن تؤدي الى قانون الستين ولا الى تمديد مجلسي جديد.
وردا على كل هذه الطروحات، قال النائب وليد جنبلاط في تغريدة على تويتر: نتفهم هواجس الغير، لكن عليهم ان يتفهموا هواجسنا، لذا فإن قانون الانتخاب ليس قطارا احاديا.
وغرد عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو عبر تويتر بالقول: ليس المهم ان ينتخب المسيحيون كل النواب المسيحيين، بل المهم ان يمثل النواب المسيحيون كل الناخبين المسيحيين.