- الحريري يرد على نصر الله اليوم ويدعو للتهدئة ويتمسك بالثوابت
- باسيل يقترح مجلس شيوخ برئاسة مسيحي وبرلمان برئاسة مسلم
بيروت - عمر حبنجر
غادر الرئيس ميشال عون إلى القاهرة فعمان، تاركا وراءه في بيروت ارتدادات سلبية واسعة الصدى والنطاق لحديثه إلى قناة سي بي اس المصرية عن شرعية سلاح حزب الله وحاجة لبنان إليه، باعتبارها تقليلا من قدرات الجيش اللبناني.
الارتدادات ذاتها، وإن كانت بنسب أقل، تركها خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول ضرورة تواصل الحكومة اللبنانية مع النظام السوري حول مسألة النازحين السوريين، مع اصراره على النسبية كنظام حتمي للانتخابات النيابية، ما كشف عن سعة مساحة التباعد بين الاطراف اللبنانية المتحالفة وحتى المتخاصمة ايضا.
أول الردود على كلام الرئيس عون حول سلاح حزب الله، جاء من وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي، الذي قال في بيان مكتوب: لم نفاجأ بما أعلنه الرئيس عون، باستعماله موقعه الرئاسي لتغطية سلاح حزب الله، وهذا كان احد اسباب معارضتنا لانتخابه رئيسا.
وأضاف: هذا السلاح تستخدمه إيران في العالم العربي كأداة للتوسع والسيطرة، ونخشى ان يكون هذا الكلام مقدمة لتشريع السلاح غير الشرعي، كما تم تشريع «الحشد الشعبي» في العراق.
وثمة كلام لم يقله ريفي في البيان، انما وجهه الى تيار المستقبل، عبر اصحاب المساعي الحميدة بينه وبين الرئيس سعد الحريري ومضمونه: وصلتم إلى حيث حذرناكم.
وأضاف لـ «الأنباء» إنهم مربكون بسبب خياراتهم وسياساتهم، نحن امة ولسنا طائفة، وإذا مرت الأمة بظروف صعبة فلا يعني ذلك نهايتها او استسلامها.
وكان واضحا، ومن خلال سلسلة مشاورات ان الرئيس سعد الحريري ومثله د.سمير جعجع، سيردان على خطاب نصر الله مباشرة، وضمنا على الرئيس عون.
كما ورد رد «ناعم» عن القوات اللبنانية تولاه نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان في تغريدة عبر حسابه على تويتر بالقول: الدستور والقانون ينصان على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة ووحدة الجيش اللبناني يحمي لبنان وقد اثبت جدارته وجهوزيته في كافة المجالات لاسيما في مكافحة ومواجهة الارهاب واستعداداته محط اعجاب اكبر الدول.
وتتوقع اوساط سياسية متابعة لـ «الأنباء» ردا حادا من رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط على تصريحات الرئيس عون، وعلى حديث الوزير جبران باسيل عن المجلس الدستوري ورئاسته.
أما بالنسبة لخطاب الرئيس الحريري اليوم الثلاثاء بالذكرى الثانية عشرة لاستشهاد والده، فسيتضمن الدعوة للتهدئة مع التأكيد على الثوابت، والرد على تمسك نصر الله بالنسبية.
من ناحيته، رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل تحدث عن الانتخابات من منطقة جبيل فقال: بعد 21 فبراير سنكون امام صيغة من اثنتين: إما ان يقف رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة على أن تضع الحكومة يدها على قانون الانتخابات وتعقد جلسات متتالية حتى إقراره، أو يدعو رئيس الجمهورية إلى حوار يعلن فيه رفضه الفراغ النيابي أو التمديد للمجلس، أو القبول بقانون عمره 60 سنة.
والصيغة الثانية تعتمد العلمنة الشاملة، كخيار سياسي لينتفي معه العدد والنسبية والديموغرافية لكن هذه تتطلب قدرة سياسية كبيرة من السلطات السياسية والروحية ايضا.
واشار باسيل الى مطلب انشاء مجلس الشيوخ الملحوظ بوثيقة الطائف، للمحافظة على المكونات الكيانية للبلد، بحيث يكون هناك مجلس شيوخ ومجلس نواب، أحدهما رئيسه مسيحي والآخر رئيسه مسلم، ما يعني ان رئاسة مجلس الشيوخ التي يراهن عليها وليد جنبلاط للدروز، يريدها باسيل لشخصية مسيحية.
بدوره، تيار المستقبل، وفي رد ضمني على الرئيس عون، قال عبر قناة المستقبل: وحده الجيش اللبناني يحمي لبنان .. وحدهم جنود الجيش هم الشجعان على الحدود وفي الداخل، يحمون اللبنانيين.
وفي رد على الرد، سألت قناة او.تي.في: هل كان هناك من يتوقع في مكان ما، ان ينقلب ميشال عون على ذاته ويعلن ان حزب الله منظمة ارهابية ينبغي استئصالها من لبنان؟