- كنعان: العلاقة بين «التيار» و«القوات» كهربت الكثيرين
بيروت ـ عمر حبنجر
التخبط في قوانين الانتخابات مستمر وبلا هوادة بين اللاءات والفيتوات والمصالح المتضاربة، لكن بعض الومضات الصادرة عن المراجع السياسية أبقت فسحة الامل مفتوحة، فالرئيس ميشال عون مطمئن على لبنان «طالما نحن من يقود السفينة»، مؤكدا على تحقيق حلمه بالامن والاستقرار والازدهار للبنان، وفق كلامه لممثلي اندية الليونز الدولية.
الرئيس سعد الحريري يعتبر حكومته فاشلة ان لم تتوصل الى قانون انتخابات جديد، فيما اعلن النائب وليد جنبلاط قبوله بقانون انتخاب فيه شيء من المختلط بين الاكثري والنسبي.
لكن على الرغم من هذه الاجواء فإن «اللاءات» مازالت تتطاير فوق مسرح التطورات السياسية في لبنان.
الرئيس نبيه بري أعلنها في لقاء الاربعاء النيابي: لا لـ «قانون الستين» ولا للتمديد لمجلس النواب ولا للفراغ التشريعي. تيار المستقبل، قال لا للقبول بالنسبية الكاملة مقابل بقاء سعد الحريري في رئاسة الحكومة، القوات اللبنانية بلاءاتها للتصويت على الموازنة ما لم يخصص انتاج الكهرباء، والتيار الحر يرد بلسان وزير الطاقة سيزار ابي خليل بـ «لا» كبيرة لـ «تسلل القوات الى حديقة الكهرباء الخلفية» التي هي في كنفه تحت طائلة تدخل التيار الوطني الحر في وزارة الصحة التي يشغلها وزير القوات غسان حاصباني على حد قول قناة «ام.تي.في».
تعبير «كهربة» العلاقات بين القوات والتيار الذي ورد في «الأنباء» اول من امس استعاره اكثر من سياسي بين رافض ومتبنٍ، وقال النائب ابراهيم كنعان امين سر تكتل الاصلاح والتغيير: كهربة العلاقة بين التيار والقوات بعيدة، فليرتاح الكل، وسيتكهرب الكثير من الاشياء، الا العلاقة بيننا، وليكن ذلك واضحا للجميع.
وأضاف: قد تكون هذه العلاقة «مكهربة» لكثير من الناس، انما نحن ليس في قصدنا ان نكهرب احدا. ونقل النائب سيمون ابي رميا عن الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي ان الرئيس الحريري قال في لقاء خاص منذ ايام انه لا يمانع باعتماد النسبية على اساس لبنان دائرة واحدة، دون ان يصر ـ في المقابل ـ على رئاسة الحكومة، نافيا بذلك مبدأ المقايضة. لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى ما وصفته بعض الصحف بـ «المقايضة الكبرى»، وقال: هذا الكلام غير حقيقي، ولا احد يضمن احدا في هذا البلد، والرئيس الحريري في رئاسة الحكومة، هذا حقه، بفضل وجوده السياسي وحجم تمثيله.
بدوره، النائب عقاب صقر عضو كتلة المستقبل رد على النائب أبي رميا بقوله: كلام ابي رميا عار عن الصحة، والذي يعبر عن الحريري هو الحريري نفسه، وليس ابي رميا بلسان بري عن الحريري، والحريري لا يقبل بالنسبية الكاملة، بل المختلط الذي يتضمن النسبية بدوائر معدلة. وعن «الصفقة»، قال: لا صفقة حول رئاسة الحكومة العتيدة، انما الصقة في اذهان أصحاب الصفقات الكبرى فقط لا غير. في هذا الخضم، يبقى الانجاز الوحيد لجلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء اول من امس هو في انعقادها، كما تقول قناة «المنار» التي رأت ايضا ان الوضع الانتخابي على حاله ولا جديد واضحا سوى لاءات الرئيس نبيه بري الثلاث.
مصادر التيار الوطني الحر اعتبرت ان قانون الانتخابات هو واحد من ملفات عدة تنتظر توافر الارادة، متوقعة ان يبصر هذا القانون النور مهما تأخرت نقاشاته. وضمن الملفات المنتشرة، بحسب القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار، ملف مخيم عين الحلوة الذي ينتظر بدوره قرارا كي لا تبقى هذه البقعة دويلة من ضمن الدولة.
أما عن مشروع الموازنة، فترى هذه القناة انه في طريقه الى الاقرار في مجلس الوزراء بعد ان تصبح فرص تحويل المشروع الى قانون ساري المفعول في ملعب المجلس النيابي، ولو متأخرا عن المواعيد الدستورية، ويمكن ان تصل الموازنة متأخرة خيرا من ان تبقى البلاد من دون مسوغ قانوني للإنفاق خصوصا مع إدخال الإصلاحات عليها، فيبدأ العهد الجديد باستعادة المالية العامة الى كنف الدستور وقانون المحاسبة العمومية، وتبقى مسألة الحسابات المالية الغائبة منذ العام 1993 مفتاح المخارج، وقد برز في هذا السياق الحل الدستوري الذي عرضه النائب ابراهيم كنعان وهو يبقى ملف الحسابات المالية قائما بموازاة إقرار الموازنة.