- ترشيح «قواتي» في «البترون» يهز التحالف الانتخابي في «التيار»
بيروت ـ عمر حبنجر
حكاية قانون الانتخابات على وتيرتها اليومية أفكار ولقاءات واتصالات و«مطرحك يا ماشي» ومثل قانون الانتخابات، الموازنة العامة وعلتها سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة والقطاع التعليمي، في ظل ما تحتويه الحلول الخاصة بالسلسلة، من فوارق بين هــذا القطــــاع وذاك، مـا تمهد له من ضرائــب ورسوم ستصيب المواطـــنين عموما، وتضع الهيئة العامة لمجلس النواب الاربعاء المقبل بوجه المعارضة النقابية الواسعة.
والراهن ان قانون الانتخابات ينتظر جلاء الموقف في سورية، لكن ذلك لا يمنع استمرار الاتصالات ومحاولات تقريب وجهات النظر، ومن هنا كان لقاء الست ساعات، بين رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري يوم الخميس، ولقاء باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق يوم الجمعة وبينهما لقاء بين باسيل ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، بعيدا عن الاضواء، واخيرا اللقاء الثلاثي بين الرئيس سعد الحريري والوزير باسيل ووزير حركة امل علي حسن خليل في السراي. وقد تناهى من هذه الاجتماعات ان باسيل يعمل على قانون مختلط جديد، يعتقد انه قابل للتوافق الذي لم يحصل حتى الآن، وهذه الصيغة على مبدأ انتخاب 64 نائبا بحسب النظام الاكثري ومثلهم على النظام النسبي، مع اعتماد معايير موحدة في كل الدوائر.
مصادر القوات اللبنانية، قالت ان قيادة القوات لم تطلع على مشروع باسيل الجديد بالكامل، وان ما يبدو منها انها قادرة على تأمين صحة التمثيل المسيحي، وترضي جميع الاطراف، وان القوات بانتظار اعلان باسيل لمشروعه. وتقول صحيفة «الاخبار» ان باسيل اطلع ممثلي امل وحزب الله على مشروعه، فلم يبديا الاعتراض انما طلبا وقتا لدراسته.
من ناحيته، النائب اكرم شهيب، الذي كان التقى الوزير باسيل مع وفد اللقاء الديموقراطي، قال ان اللقاء يؤيد اي قانون شرط ان يقوم على العدالة، وان ينطوي على الاكثري والنسبي.
واضاف: المنطق يقول ان الصيغة تقوم على المختلط، وان المسار العام بالنسبة لنا هي المحافظة على وحدة الجبل والمصالحة فيه.
وفي السياق الانتخابي عينه، قال مرشح القوات اللبنانية عن دائرة البترون د. فادي سعد، ان جبران باسيل ليس نائبا من البترون، وكل الاحاديث من ان ترشيحي رسالة لباسيل، كلام غير صحيح، وان كل ما في الامر ان لنا مقعدا في البترون ونريد الحفاظ عليه.
هذا الكلام أوصى بأن التحالف الانتخابي المتوقع بين «القوات» والتيار الوطني الحر اصبح على المحك وقد اثار ترشيح سعد من جانب سمير جعجع في البترون، قلق التياريين، بحكم كونه موجها ضد رئيس التيار جبران باسيل في عقد داره، لكن جعجع فسر الأمر على ان غايته عدم اقفال جرد البترون على «القوات».
لكن يبدو ان مصادر التيار الحر التي اعتبرت في خطوة القوات الترشيحية لا تخدم التفاهم المعقود بين الطرفين، تساءلت كيف يمكن التحالف انتخابيا مع القوات في غير مناطق، بعد خطوتها الانفرادية في البترون؟
على صعيد السلاح المتفلت في لبنان صد موقف لافت وغير مسبوق للبطريرك الماروني بشارة الراعي تمثل بقوله ان حزب الله احرج اللبنانيين وقسمهم بدخوله الى سورية، من دون ان تقيم وزنا لرأي الدولة اللبنانية، مشيرا الى ان الانقسام حول مشاركته في الحرب السورية بين مؤيد ومعارض.
وردا على سؤال لقناة «سكاي نيوز عربية» حول موقفه من الحزب المسلح، قال الراعي: لا يمكن قول شيء قاطع في هذا الخصوص، فالحزب الآن هو جزء من الحياة اللبنانية، وموجود في البرلمان والحكومة والادارة، معتبرا ان هذا الموضوع يحتاج درجات من الحلول.
وتزامن كلام الراعي مع تصريحات لأحد مساعدي قائد الحرس الثوري الايراني يؤكد فيها انشاء ايران مصانع صواريخ واسلحة في لبنان وتسليمها لحزب الله.
من جهته وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي اعلن تضامنه مع الموقف الذي عبر عنه البطريرك الراعي في موضوع سلاح حزب الله الذي يمثل جميع المؤمنين بسيادة الدولة على ارضها، والرافضين للسلاح غير الشرعي الذي تحول الى فوضى والى الغلبة السياسية في الداخل والى ورقة تستعملها ايران في المنطقة.