- مشروع قانون رئيس «التيار»: 14 دائرة على «الأكثري» و5 دوائر على «النسبي»
بيروت ـ عمر حبنجر
اعلن امس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مشروعه الاخير لقانون الانتخاب في مؤتمر صحافي، وهو يعتمد الصيغة المختلطة بين النسبي والاكثري، النسبي على اساس المحافظة والاكثري على اساس كل طائفة تنتخب نوابها. وقال باسيل انه ينتظر اجابات حول قانونه المقترح بحدود يوم غد، واذا كان الرد سلبيا فلا مشكلة، اذ ان التأهيلي موجود والمختلط موجود.
ودعا باسيل الى تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية دون المس بالطائف.
واطلق باسيل على مقترحه الجديد اسم «قانون الحشرة»، ولفت الى ان الاساس في الموضوع هو المعيار الواحد، وقال ان هناك اجماعا على رفض التمديد ورفض الفراغ، والجميع يؤكد ضرورة اقرار قانون انتخاب جديد، وقد طرحنا فكرة اجمالية وهي ليست مؤيدة بتفاصيل محددة، وهي تأتي من فكرة اساسية قسم المقاعد بالتساوي بين اكثري ونسبي، وهناك قاعدة احتساب بسيطة بقسمهم، والموضوع لن يكون استنسابيا والكسر سيكون له حسابه الخاص، والنظام الاكثري سيكون وفق 14 دائرة، وهذا الموضوع ليس منزلا ولكن لأنه لا خلاف على ذلك، وهنا كل طائفة تنتخب نوابها، والنواب الذين ينتخبون وفق النسبية يقسم على اساسها الدوائر الى 5 وهي المحافظات التاريخية، وهناك بدائل عن كل الاقتراحات ونحن اخذنا من افكار الجميع.
واضاف: ما نطرحه اليوم هو مشروع طريق لتشكيل مجلس الشيوخ ينتخب على اساس الارثوذكسي ورئيسه مسيحي غير ماروني وذلك احتراما للمناصفة.
وردا على سؤال ان رئاسة مجلس الشيوخ يجب ان تكون للطائفة الدرزية، اضاف: نحن لا نقبل ان يكون رئيس مسيحي منتقص الصلاحيات، و3 رؤساء آخرين مسلمين، ويجب ان يكون هناك مناصفة، وهناك حق للطائفة الدرزية في الادارات يجب ان تأخذه.
وسارع الوزير السابق وئام وهاب الى تذكير باسيل ان النائب الدرزي الراحل توفيق عساف هو الذي قدم اقتراح اقامة مجلس الشيوخ، وقد تم الاتفاق على ان يكون رئيس هذا المجلس درزيا، ولن نتنازل عن هذا الحق، لافتا الى ان رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش هي اهم ثلاثة مواقع في الدولة، ما رأي باسيل لو يقايضنا بإحداها مقابل مجلس الشيوخ؟
بدوره، رأى النائب بطرس حرب ان التيار الوطني الحر يقدم اقتراحات تهدف لالغاء الآخرين، والعقل الالغائي هو الطاغي اليوم، الا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول انه يريد قانونا جديدا للانتخابات لكل اللبنانيين.
من جهته، اعلن الوزير طلال ارسلان بعد لقائه الرئيس ميشال عون وقوفه الى جانب النسبية الكاملة في قانون الانتخابات، وهو الطرح المعتمد من حزب الله.
وإلى موقف الرئيس نبيل بري المتحفظ، ظهرت مؤشرات غير مشجعة، في ضوء «البطاقة الصفراء» التي رفعها الحزب التقدمي الاشتراكي بوجه مشروع باسيل.
وفي هذا السياق، قال عضو اللقاء الديموقراطي وائل أبو فاعور: هل يحق لنا أن نسأل بعدما انهالت علينا كل هذه الطروحات والاقتراحات، أين الاصلاح في قانون الانتخاب؟
وقال في احتفال بذكرى مرور 40 سنة على رحيل الزعيم كمال جنبلاط: لا أحد يستطيع اضطهادنا، لا بقانون انتخابات ولا بسواه، وما زال وليد جنبلاط يقابل الاتهامات بابتسامة يرسمها على «تويتر» أو بجواب بسيط يخفف فيه من تشنج البعض، فيما يخرج بعض ابناء « الصدفة النيابية أو الطارئين على السياسة ليسأل عن حجم وليد جنبلاط».
وقد لاحظ حزب الله، عبر قناة «المنار» الناطقة بلسانه، ان مشروع باسيل يتعرض لاطلاق نار كثيف من جانب النائب وليد جنبلاط ونواب حزبه، الأمر الذي كشف حجم الرفض، مع الابقاء على النسبية بحدها الأدنى.
قناة «الجديد» اعتبرت ان مشروع باسيل يحمل روح القانون الارثوذكسي وتقتله نسبويا، تحمل ملامح قانون حكومة نجيب ميقاتي، وتقيم عليه مجالس «الستين» في ذات الوقت.
التيار الحر أو «تيار الجمهورية» كما اطلق عليه رئيسه جبران باسيل تسميته الجديدة رد على منتقدي المشروع الانتخابي، دون ان يسميهم، وان بدا واضحا انه يستهدف وليد جنبلاط رأس حربة الهجوم على مشروعه بإشارته إلى «فريق في الداخل، دأب على التباكي والتذاكي منذ عقدين ونيف، واليوم يتخذ من قانون الانتخاب ذريعة للانسحاب.
ومساء أمس كان مجلس الوزراء على موعد مع مشروع الموازنة. أما سلسلة الرتب والرواتب فهي مادة اشتباك متواصل بين الثلاثي الحكومة والهيئات الاقتصادية وما تبقى من هيئة التنسيق النقابية حول الكلفة والاثمان بانتظار الجلسة النيابية التشريعية المقررة غدا الاربعاء.