- حاكم مصرف لبنان ينفي وضع استقالته بتصرف الرئيس
بيروت ـ عمر حبنجر
من مجمل ردود الفعل على مشروع قانون جبران باسيل الانتخابي، لا يبدو انه من اهل الحياة، لا بل ان البعض وضعه في حالة الاحتضار حتى قبل ان تعرض بنوده على مجلس الوزراء.
جديد مشروع باسيل مجلس الشيوخ الذي تبناه اتفاق الطائف كإطار لحل بعيد ومستدام لمشكلة الطائفية السياسية في لبنان، فإذا به يطرح اشكالية جديدة حول رئاسة هذا المجلس، الذي انطلقت فكرته من المختارة، على اساس ان تكون الرئاسة الرابعة في الدولة للطائفة الدرزية بحكم توليها التاريخي لامارة جبل لبنان، واذا بمبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين يدفع بالمسيحيين من غير الموارنة الى المطالبة به وعلى اساس ان تصبح للمسيحيين رئاستـان: الجمهورية والشيوخ، الجمهوريـــة للموارنة والشيوخ للارثوذكس او الكاثوليك، علما ان الاكثرية بعد الموارنة هي الارثوذكس، مقابل رئاستين للمسلمين: مجلس النواب للشيعة ومجلس الوزراء للسنة، الامر الذي رفضه الدروز، خصوصا خصوم جنبلاط قبل حلفائه، وفي طليعتهم وئام وهاب، وقد رد جنبلاط بتغريدة عبر تويتر مؤكدا ان مجلس الشيوخ مرتبط بإلغاء الطائفية السياسية وكفى شراء سمك في البحر.
القوات اللبنانية وحدها ايدت قانون باسيل انسجاما مع التفاهم القائم مع التيار الحر، فيما غلب على مواقف الآخرين الرفض او الاعتراض او التريث.
الرفض الاصرح صدر عن اللقاء الديموقراطي والمردة اللذين اعتبرا ان مشروع باسيل لم يلق القبول السياسي الاساسي في البلاد، فيما خلا بيان كتلة المستقبل من اي اشارة الى هذا المشروع رغم اعلان الوزير جبران باسيل ان الرئيس سعد الحريري وافق على المشروع.
لكن الرئيس الحريري نفى ان يكون ابلغ باسيل موافقته على مشروعه، وقال ان المسألة بالنسبة اليه مازالت تحت الدرس، ولم يؤيد او يرفض.
حزب الله وحركة امل قررا ابلاغ باسيل رفضهما مشروع قانونه مع الاسباب الموجبة.
اما رئيس حزب الكتائب سامي الجميل فقد وصف مشروع قانون باسيل بالمعقد.
يبقى ان الوزير طلال ارسلان رفض المداورة في رئاسة مجلس الشيوخ على حساب الدروز، وطالب بأن تأتي فكرة رئاسة مجلس الشيوخ من باب المداورة في كل المؤسسات الدستورية.
ورد التيار الوطني الحر على معارضي مشروع باسيل بلسان النائب آلان عون، مطالبا هؤلاء بتقديم البديل، المهم ان نصل الى قانون جديد، لأنه ليس ممكنا اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين، وسنقاوم بكل الوسائل الدستورية والسياسية والشعبية اجراء الانتخابات على هذا القانون او التمديد للمجلس.
بدوره، الوزير باسيل مد يده للتفاهم مع الكتائب والمردة كما تفاهم مع الآخرين.
الوزير السابق وائل ابوفاعور قال: لا يجوز ان يكون هناك نائب وطني وآخر طائفي.
التيار الوطني الحر المعني بالمشروع بقي في مساحة الترقب والانتظار، طالبا من الآخرين تقديم بدائل انتخابية «لأن التيار ليس ماكينة افكار».
المردة برروا رفضهم المشروع بأنه يستهدف النائب سليمان فرنجية ويقصيه او يحصر فوزه بنائب واحد فقط، وقال الوزير السابق يوسف سعادة ان قانون باسيل يراعي شخصه الكريم مع الحلم الدائم بإلغاء الآخرين.
حزب الكتائب لم يصدر موقفا من المشروع، لكنه سبق ان اعلن وقوفه الى جانب اي قانون يعتمد معيارا واحدا وقانون باسيل لا يعتمد ذلك.
الاوساط النيابية المتابعة رجحت لـ «الأنباء» ان نكون امام مخطط واضح للتمديد لمجلس النواب من 3 اشهر الى سنة بمعزل عن الاعتراضات.
الضغوطات المالية في الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب ترافقت مع تداول خبر وضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة استقالته بتصرف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ونقلت صحيفة «النهار» البيروتية ان مجموعة من رؤساء مجالس المصارف تداعت للقاء سلامة قريبا، فضلا عن رئيس رئيس الجمهورية والحكومة لاطلاعهما على القلق الذي يمكن ان يرافق اي تغيير في حاكمية المصرف المركزي.
غير ان المكتب الاعلامي لحاكم مصرف لبنان نفى صحة المتداول حول استقالة الحاكم رياض سلامة، مؤكدا ان هذا الخبر عار عن الصحة، ولا يمت الى الحقيقة بصلة.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اعترض على عدم إدراج قوانين الانتخابات على جدول هذه الجلسة التي هي آخر جلسة قبل انقضاء المهل، وسأل عما اذا كان الدستور مازال ساري المفعول.