- الوزير تويني: التصويت لن يحصل وستكون هناك تسوية
بيروت ـ عمر حبنجر
أنباء لبنانية
بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، اصبح قانون الانتخابات على عهدة اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري والتي كانت تخلت عن مهمتها لحساب الثنائيات والثلاثيات وحتى الرباعيات الحزبية، وبلا طائل.
وجديد تلك الجلسة اتساع اجواء التباعد بين اهل الحكومة، فقد طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمرة الاولى رسميا موضوع «التصويت» داخل مجلس الوزراء لحسم الجدل حول قانون الانتخاب، بعد ساعات من الموقف الرافض للتصويت الذي اعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ، ولقي طرح الرئيس عون دعم وزراء التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بمقابل معارضة الوزراء الآخرين.
هذه الخطوة اوجدت حالة استنفار وفرز سياسي داخل الجلسة وشحنت الاجواء الى حد نقل الاشتباك من محور قانون الانتخابات الى محور صفقات الكهرباء الذي انتهى بمعاقبة وزراء القوات بعرقلة البنود المتعلقة بوزارتهم. وفي مستهل الجلسة، قال عون: انا ضد التمديد لمجلس النواب، وسأل الوزراء: من منكم مع التمديد للمجلس؟ فأجابه الجميع بالنفي، بعدها عاجله وزير حركة امل علي حسن خليل بالقول: نحن ضده قبلك.
ثم اشار الى المادة 65 من الدستور التي تنص على اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، وقال هذه المادة واضحة، اما التوافق، واذا تعذر، فالتصويت، وقال: التصويت خيار دستوري وانا اقسمت يمين الحفاظ على الدستور والالتزام بتطبيقه، وسأل الوزراء: اي خيار افضل التصويت ام الفراغ؟ فكروا بالموضوع، فنظامنا طائفي، لكن هذا لا يعني ان تتناحر الطوائف، ولا احد منا يريد ان يأخذ من الآخر.
وحدهم وزراء القوات اللبنانية ايدوا كلام الرئيس عون، وقال الوزير ملحم رياشي: بين قانون الستين والتصويت نختار التصويت، وبين الفراغ والتصويت نختار التصويت، وبين الاتفاق على قانون واي شيء آخر نحن مع الاتفاق، لكن ماذا نفعل اذا لم نتفق؟
اما رئيس الحكومة سعد الحريري فقد تجنب الكلام عن التصويت، وفاجأ الجميع بكلام تفاؤلي معلنا اننا على قاب قوسين او ادنى من التوصل الى حل شامل وسريع، داعيا الى استبعاد لغة التصعيد.
ورفض وزراء التقدمي الاشتراكي وامل وحزب الله خيار التصويت، وانضم اليهم الوزير الدرزي الثالث طلال ارسلان متضامنا مع وليد جنبلاط، وقال وزير التربية مروان حمادة: ان هذا القانون تأسيسي، ويجب ان يحظى بكل المكونات اللبنانية، واضاف: صحيح ان الدستور ينص على التصويت في حال تعذر التوافق، لكن العرف في لبنان وخصوصا في المسائل الكبرى هو للتوافق.
المصادر المتابعة كشفت لـ «الأنباء» عن عزم وزراء التقدمي الاشتراكي وحركة امل الانسحاب من اي جلسة لمجلس الوزراء يطرح فيها خيار التصويت على قانون انتخاب تعذر التوافق عليه مع تعليق المشاركة في الحكومة.
بيد ان تناغم القوات والتيار حول قانون الانتخاب لم ينسحب على ملف الكهرباء الذي لم يكن مدرجا على جدول الاعمال، انما اثاره الرئيس الحريري سائلا عن مصير العروض ودفتر الشروط، وطلب العودة الى مجلس الوزراء لأخد القرار.
كما ذكّر نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني بملاحظات القوات اللبنانية المطالبة باعتماد الشفافية وتنفيذ اتفاق سابق بالاتفاق على دفتر شروط في مجلس الوزراء، داعيا الى تعديله افساحا في المجال امام حلول اخرى غير البواخر تكون اقل كلفة واقل تلويثا، ويمكن تنفيذها ضمن مهلة لا تتعدى الثلاثة اشهر، وسأل حاصباني: كيف يمكن ان تتم مناقصات دون علم دائرة المناقصات؟ فرد وزير الطاقة سيزار ابو خليل (التيار الحر) قائلا: ان العروض انتهت لكنه لم يفتحها بانتظار قرار مجلس الوزراء، مضيفا ان الكهرباء مؤسسة عامة لا تعود الى دائرة المناقصات.
وزير مكافحة الفساد نقولا تويني وردا على سؤال اذاعي حول مبرر اثارة الرئيس عون موضوع التصويت على قانون الانتخاب رغم علمه بحجم الاعتراضات وفي مقدمة المعترضين السيد نصرالله، قال: انه تصرف ديموقراطي، وفي رأيي ان التصويت لن يحصل، وستكون هناك تسوية، لافتا الى شبه اجماع حول النظام النسبي دون ان يؤيد قول زميله مروان حمادة بأن القانون «التأهيلي» الذي يطرحه الوزير باسيل قد سقط بالضربة القاضية.