- الخلاف على عدد الدوائر الانتخابية بين بري والتيار
بيروت - عمر حبنجر
انضم الرئيس ميشال عون الى المتفائلين بإيجاد قانون انتخابات قبل 19 يونيو المقبل، مذكرا بأنه منذ البداية لم يكن يوما ضد النسبية، لكنه يريدها مع ضوابط لأن التوزيع السكاني قاتل.
وقال عون ان هناك ضوابط عرضت ورفضت، لكنه على ثقة بالمنحى الإيجابي، وان النقاش يدور الآن حول عدد الدوائر الانتخابية.
إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا متريثا في تفاؤله، وقال: لانزال في مرحلة المراوحة ولو كان هناك طرف جدي وأجواء إيجابية لكنا علمنا بذلك، وأشار بري الى أنه لم يصل الى نتيجة في النقاش حول النسبية ومجلس الشيوخ، موضحا أنه يسمع بأن الجميع بات يؤيد هذا الطرح، «لكننا لم نر أي ترجمة فعلية لهذا الكلام»، مؤكدا تمسكه بإسناد رئاسة مجلس الشيوخ الى الطائفة الدرزية، وقال: هذا أمر محسوم.
وأضاف بري أنه سينتظر حتى يوم غد الاثنين موعد عقد الجلسة التشريعية لمجلس النواب وعلى جدول أعمالها اقتراح التمديد للمجلس، «عله يحصل تقدم».
ووفق مصادر نيابية لـ «الأنباء» فإن التقدم المرتقب يتمثل في توقيع رئيس الجمهورية مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب بدءا من أول يونيو المقبل، وإلا ذهب البرلمان الى الفراغ في العشرين منه، لكن المفاجأة كانت بإعلان مصادر نيابية مقربة من رئيس مجلس النواب ان الجلسة التشريعية التمديدية، لن تعقد، مستبعدة صدور بيان رسمي بتأجيلها، لأنها لم توجه الدعوة لها خطيا من الأساس، ما يعني أن مرسوم الدورة الاستثنائية يتعثر.
وفي هذه الأثناء، رئيس الحكومة سعد الحريري أكد على علاقته الاستراتيجية مع القوات اللبنانية، لكن الحريري الذي التقى الرئيس عون في بعبدا ظهر أمس، نقلت عنه الديار «عتبه على النائب وليد جنبلاط»، وعن علاقته بحزب الله، قال الحريري «هناك ربط نزاع مع الحزب، وان هناك أمورا نختلف فيها معهم حتى يوم الدين، خصوصا في موضوع القتال في سورية والسلاح في الداخل، لكنني لن أوقف مصالح البلد والناس».
واعتبر الحريري أن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لا تفيد لبنان لا من قريب ولا من بعيد، فضلا عن أن هناك تصعيدا دوليا وإقليميا ضد الحزب.
وبالعودة الى الملف الانتخابي، يدور النقاش حول مشروع القانون المستوحى من اقتراح الرئيس بري الداعي الى اجراء الانتخابات على النظام النسبي بعد اعتماد لبنان عشر دوائر انتخابية الى 15 دائرة، على أن يكون الصوت التفضيلي بحسب دفعية القضاء.
والتطور الحاصل يتمثل في موافقة التيار الوطني الحر على اقتراح بري القاضي بالتخلي عن مشروع التأهيل الطائفي، في مقابل إقرار قانون للانتخابات يعتمد النسبية وإنشاء مجلس الشيوخ، بحسب صحيفة الأخبار، التي قالت ان الاتفاق لم يحصل حول عدد الدوائر، فالرئيس بري يريد عدد الدوائر عشرا، بينما يطالب التيار الحر والقوات اللبنانية برفع العدد الى 13 أو 15 دائرة.
من جهته، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان قال «اليوم دخلنا بالعد العكسي لإقرار قانون انتخابات جديد».
ويبدو أن الاتفاق يشمل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب في يونيو المقبل، مما يسمح بتشريع القانون في ذلك الشهر، وقال عدوان لـ «ام.تي.في»: اليوم بتنا أمام مهلة أخيرة ووحيدة هي 19 يونيو، التي تسبق بيوم واحد نهاية ولاية مجلس النواب، لكن عدوان توقع إنجاز المهمة قبل نهاية المهلة المشار اليها، مؤكدا أن موقف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية هو نفسه بأدق تفاصيله.