- عون يُشدد على قانون الانتخابات قبل 20 يونيو وبري رفض تعديلات باسيل رداً على تبني الأخير لـ «التأهيلي»
بيروت ـ عمر حبنجر
كلام الليل محا ما سبقه في النهار، فاللقاء الذي جمع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والنائب جورج عدوان ونادر الحريري في مقر رئاسة المجلس لم يكن حاسما كما توقعته اوساط رئيس المجلس، لا بل انه وجه ضربة قوية لمشروع بري القائم على النسبية الكاملة ومن دون تحديد عدد الدوائر، مع تطبيق المناصفة في مجلس النواب، وإقرار مبدأ إقامة مجلس للشيوخ برئاسة شخصية درزية.
ويبدو انه كان مطروحا مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في هذا اللقاء المهم، كما وصفه الرئيس بري، لكن رئيس التيار الحر الذي يتهم رئيس المجلس بتفشيل مقترحاته الانتخابية المتعددة وجدها فرصة لرد الصاع، خصوصا ان مشروع بري يلحظ إناطة رئاسة مجلس الشيوخ للموحدين الدروز، بينما يراه باسيل للارثوذكس، وهكذا اعتبر النائب عدوان ممثلا لثنائي القوات اللبنانية والتيار الحر وان كان دون تكليف رسمي من التيار.
وكان بري اشترط ان يؤخذ باقتراحه بكليته من دون أي تعديل مع اضافة بند تمديدي للمجلس الحالي، تقنيا سُمي او مؤقتا، ومع اعتراض التيار الحر على بعض بنود المشروع، بادر الرئيس بري الى سحبه.
وفي البيان الصادر عن الاجتماع: الاتفاق على متابعة التواصل، وهو تعبير ملطف عن الفشل، وما تم الاتفاق عليه اقتصر على تأجيل الجلسة النيابية التي كانت مقررة امس وعلى رأس جدول اعمالها التمديد لمجلس النواب سنة كاملة الى 29 مايو المقبل، اي الى يومين قبل انتهاء العقد العادي لمجلس النواب ويجدول الاعمال نفسه، ما يعني ابقاء سيف التمديد للمجلس النيابي مرفوعا.
الرئيس ميشال عون والذي وضعه الرئيس سعد الحريري في اجواء «اللقاء المسائي» في عين التينة شدد على انجاز قانون الانتخاب قبل انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي في 20 يونيو المقبل.
وعرض عون امام رابطة خريجي الاعلام لمختلف الصيغ التي قدمت، وانتهى الى التأكيد على ان الاتصالات مستمرة، وقال: خلال 27 عاما كانت الدولة في حالة اهتراء ولا يمكن ان نحقق ما نتمناه خلال 7 اشهر.
وفي السياق عينه، زار النائب جورج عدوان وزير الخارجية جبران باسيل واطلعه على اجواء عين التينة. وصدر بيان عن رئاسة مجلس النواب طمأنت فيه الى ان خروج مجلس الشيوخ من التداول بحلول 15 الجاري لا يعني ان الاجواء ليست ايجابية مع كل الفرقاء، لاسيما ان النسبية هي موضوع البحث القائم.
بري التقى امس السفير المصري في لبنان نزيه النجاري وعرض معه التطورات.
وكان الرئيس الحريري والنائب عدوان حملا الى الرئيس نبيه بري تعديلات على مشروعه الانتخابي رفضها رئيس المجلس، وتمثلت التعديلات في انشاء مجلس الشيوخ اولا ثم انتخاب مجلس النواب وفق النظام المذهبي المعمول به، بمعنى انه بدلا من الشروع بخطوات تخفف الحالة المذهبية جرى وضع تصور لمجلسين مذهبيين.
والتعديل الثاني يتضمن تصغير الدوائر بمعدل قضاءين لكل دائرة انتخابية، ما حصر الصوت التفضيلي في القضاء.
واعترض بري على طريقة تفصيل بعض الدوائر كالشمال مثلا والجنوب الذي فصّل الى 3 دوائر، حيث بدا وكأن الامر يستهدف قوى معينة.
ومن الامور التي طرحها الحريري والنائب عدوان، نقل اربعة مقاعد مسيحية من قضاء الى آخر، ومن دائرة الى اخرى، المقعد الماروني في طرابلس الى البترون، والماروني في بعلبك ـ الهرمل الى جبيل، والمقعد الماروني في البقاع الغربي الى المتن الشمالي، والمقعد الانجيلي في بيروت الثالثة الى الاشرفية، واصر الحريري وعدوان على ان تكون رئاسة مجلس الشيوخ للمسيحيين، وهو ما رفضه بري كليا.
ونقل نائب من تيار المستقبل عن الوزير باسيل الذي التقاه مؤخرا تأكيده انه لا تنازل على الاطلاق عن الموضوع التأهيلي وعن الصوت التفضيلي في القضاء.
وسئل الرئيس بري عن البديل لمشروعه، فأجاب: لقد اديت قسطي، وليفتشوا عن مشروع آخر.
الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي غدا تغيب عن جدول اعمالها البنود الخلافية كقانون الانتخابات والتقرير حول صفقة استئجار بواخر الكهرباء الذي كان يفترض ان يقدمه وزير الطاقة، انما تضمن جدول الاعمال 13 بندا تتعلق بسفر وفود الى الخارج، اي ان ربع بنود جدول الاعمال طلبات سفر، وكأن مجلس الوزراء تحول الى مكتب سفريات.