- رئيس الكتائب: يأخذوننا إلى الفراغ فـ «الستين» ولا أستثني أحداً
- مصادر لـ «الأنباء»: «أمل» و«الاشتراكي» جددا التحذير من الانسحاب من جلسة مجلس الوزراء حال طرح باسيل قانونه على التصويت
بيروت ـ عمر حبنجر
أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من عكار أن الانتخابات النيابية ستجرى قبل رأس السنة الميلادية المقبلة، وأن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري سيفتتحان دورة استثنائية للبرلمان. وقال المشنوق: منذ أربع سنوات من العزل لم يسقط غصن الاعتدال من يد رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأضاف: لن نتنازل عن العدالة في دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقال من ببنين (عكار): كل مشاريع الإلغاء التي واجهناها هزمت بالاعتدال وبشجاعة الحريري، جنبنا لبنان الحريق السوري، وأوضح أن الاعتدال لا يعني التنازل، بل هو شجاعة وعقل وحكمة، وأشاد بقيادة المملكة العربية السعودية للاعتدال العربي.
في غضون ذلك، الموقف مازال محتدما بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، فالأول يرى ان الاتصالات والطروحات مجرد تقطيع للوقت، وصولا الى فرض قانون الانتخاب النافذ، والمعروف بقانون الستين، استنادا الى «اتفاق مبرم» بين نادر الحريري وجبران باسيل منذ التسوية الرئاسية، والثاني يرى ان رئيس مجلس النواب يتعمد إجهاض مقترحاته الانتخابية، ويتعامل معه بكيدية من أجل الحد من انطلاقة عهد ميشال عون.
يذكر ان العروض الانتخابية مازالت أسيرة المشروع التأهيلي للوزير باسيل، والنسبية الغارقة في الخلافات حول احجام الدوائر الانتخابية.
ويقول رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: اننا نتجه الى الفراغ او قانون الستين مرفقا بالتمديد، الذي لابد منه مع اي قانون انتخاب يعتمد.
واضــــاف لصحيفــة «الجمهورية»: ان جميع المشاركين في السلطة كانوا متفقين منذ البداية على اجراء الانتخابات بقانون الستين، واصفا ما يفعلونه اليوم بأنه مجرد مسرحية، لأن هذا القانون يشكل مصلحة لجميع الاطراف، وقال: لا استثني احدا لا حزب الله ولا غيره، فهم في سعيهم لإبقاء الستين يحسبون حسابات الربح والخسارة وهذا يناسبهم.
وعما اذا كان يقصد بكلامه الرئيسين عون والحريري، قال الجميل: لا أستثني احدا، كلهم لهم مصلحة بهذا القانون لأنه تعيين للنواب وليس انتخابا لهم.
وسأل الجميل: منذ متى كان حزب الله متسامحا الى هذه الدرجة، كما نراه اليوم؟ وهذا يعزز الشكوك في أنه يقبل بالستين كغيره من القوى المشاركة في الحكومة، وقال: كان على المعنيين الاستقالة من الحكومة فور تطيير المهل الدستورية كي تتشكل حكومة تكنوقراط تنتج قانون انتخاب وفي رأي الجميل، الذي بقي حزبه خارج الحكومة، ان كل الدلائل تشير الى اتجاه للفراغ والتمديد، ثم اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، مما يخالف اللاءات الرئاسية السابقة لا للستين لا للتمديد لا للفراغ.
وعن خياراته في حال التمديد، قال: الشارع احد هذه الخيارات، اما المقاطعة فليست الحل، وأكد التواصل مع الوزير السابق اشرف ريفي وكل القوى المعترضة، وردا على سؤال حول طلب الوزير جبران باسيل تحريك وزير العدل ضد من يتهمون باسيل بالفساد في قضية بواخر الكهرباء، قال الجميل: لقد تكلمت بالأرقام، فليردوا بالأرقام، ولدينا ملف كامل بما فيه إثباتات الاتفاق مع الشركة التركية قبل سنة، ومحضر جلسة مجلس الوزراء الذي لحظ الشركة التركية قبل المناقصات إضافة الى تقريرين للتفتيش المركزي وديوان المحاسبة حول شبهات ضد الشركة التركية.
في هذا الوقت، تراقب الأوساط السياسية في بيروت مآل الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل، من حيث مكان الانعقاد، في بعبدا او السراي، ومن حيث جدول الأعمال، هل سيتضمن طرحا لقانون انتخابات؟ فضلا عن تجديد تعيين حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، المصادر المتابعة، اكدت لـ «الأنباء» أن وزراء حركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي جددوا تحذير الوزير جبران باسيل انه في حال انعقد مجلس الوزراء وبادر الى طرح مشروعه التأهيلي على التصويت، من داخل جدول الاعمال او من خارجه، فإنهم سينسحبون من الجلسة، ما يؤدي الى تعطيلها ميثاقيا.
وترقب مصادر حركة امل اتجاهات لعقد جلسة لمجلس الوزراء، قبل موعد الجلسة التشريعية التي حددها الرئيس بري في 29 الجاري، في محاولة لقطع الطريق على اقترا ح التمديد المدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية، وبالتالي لإعطاء المزيد من الفرص للاتصالات قبل حلول 19 يونيو المقبل حيث نهاية ولاية المجلس.