- الوزير حمادة: القانون الجديد نتاج الممكن
- انسحاب الوزير علي قانصو من الجلسة احتجاجاً على القانون
بيروت - عمر حبنجر
اجتاز قانون الانتخابات الجديد محطة مجلس النواب بعد ظهر أمس الجمعة، وبمادة وحيدة، بعد نقاش تحكم فيه ضيق الوقت، وطويت صفحة الأخذ والرد والصياغة والإعداد لتفتح صفحات النقد والتحفظ، مع الغوص في آليات التطبيق العملي لقانون متعدد المعايير والتقسيمات.
وكان لافتا انسحاب وزير الحزب القومي علي قانصو من الجلسة احتجاجاً على قانون الانتخابات.
وقبيل افتتاح جلسة النقاش في الثانية من بعد الظهر، تجمع ناشطو الحراك المدني في محيط مجلس النواب، وتحديدا في ساحة رياض الصلح احتجاجا على طبيعة هذا القانون وعلى الجانب التمديدي فيه للمجلس النيابي سنة إضافية، لكن احتجاج هؤلاء الناشطين ممن تحركهم بعض القوى السياسية جاء متأخرا كما يبدو، وبعد أن سبق السيف العذل.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، لم يكتف بما أورده في مؤتمره الصحافي يوم الخميس ضد هذا القانون، إنما أضاف الى ذلك، تفنيده مشروع قانون الانتخاب في المجلس أمس، واضعا النواب أمام مسؤولياتهم تجاه الرأي العام، ومطالبا بتقصير فترة التمديد والاستفادة من الفترة الفاصلة عن دعوة الهيئات الناخبة لتصحيح الكثير من الشوائب التي تعتري قانون الانتخاب.
الرئيس بري أفسح في المجال أمام النواب الذين لم يشاركوا أو تشارك كتلهم في مباحثات صياغة القانون ليدلوا بدلوهم.
ووصفت مصادر كنسية اعتماد النسبية مع الـ 15 دائرة انتخابية، بأنها جيدة في هذا الوقت وتؤمن عدالة التمثيل وتعطي كل ذي حق حقه، لكنها اعتبرت بالمقابل أن النسبية على الأمد البعيد قد لا تكون ملائمة للمسيحيين خصوصا في المناطق المختلفة، حيث يتنامى عدد الناخبين المسلمين بشكل أسرع، الا إذا عادت الديمغرافيا الى توازنها.
وزير شؤون المرأة جان أوغاسبيان، قال إن أطرافا معينة داخل مجلس الوزراء يرفضون «الكوتا» النسائية، ويؤيدونها على المنابر الإعلامية.
وأشار الى فقرة أبعدت عن القانون وكانت تتضمن أن يكون على لوائح المرشحين مرشحة واحدة على الأقل، مذكرا بأن البيان الوزاري للحكومة لحظ الكوتا النسائية في أي قانون جديد، وعلى هذا الأساس حصلت الحكومة على ثقة مجلس النواب، وقال انه طالب رئيس المجلس بطرح هذه الفقرة على التصويت.
أوغاسبيان رفض تسمية الجهات التي تعارض «الكوتا النسائية»، لكن النائب محمد الحجار كشف أن حزب الله هو من رفض بينما أعلن رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة تأييدهما لها، الوزير مروان حمادة، قال إن قانون الانتخابات الجديد هو نتاج الممكن، في أجواء صعبة جدا، لكن هذه الحكومة أتت لإنجاز قانون الانتخابات ولإنجاز الموازنة، وهي قطعت شوطا كبيرا.
النائبة بهية الحريري عبرت عن رضاها على ما تحقق، وقالت ما من قانون مثالي، وهذا القانون هو أفضل الممكن، فلنطبقه، ثم نعد تقييمه لاحقا.
أما النائب السابق فارس سعيد فقد رأى أن إدخال النسبية الى النظام الانتخابي اللبناني خطوة تقدمية وإصلاحية بامتياز.
مستشار الرئيس ميشال عون، جان عزيز، وردا على سؤال لقناة «الجديد» قال إن رئيس الحكومة سعد الحريري هو أكبر المضحين بالنسبة لهذا القانون، وان القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع هم أكبر الكاسبين.
وبسؤاله عمن كان عراب هذا القانون الرئيس عون أم حزب الله، قال: انه قانون الرئيس عون.
عزيز نفى أن يكون الرئيس عون بصدد دعوة القيادات السياسية للتداول بالأوضاع، وقال: هذه الفكرة كانت واردة قبل الاتفاق على قانون الانتخابات، أما وقد أصبح القانون واقعا، فإن كل ما تداولته بعض وسائل الإعلام غير صحيح.
وردا على سؤال قال: نعم هذا التمديد التقني، عمليا هو التمديد الثالث، والذي هو ثورة بلا دماء، للتغيير السياسي، وفق الرئيس ميشال عون.