- باسيل: سحبنا الرئاسة من فم السبع وقانون الانتخابات من فم الذئب
بيروت ـ عمر حبنجر
انضم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى المنوهين بالعملية الاستباقية التي نفذها الجيش قرب بلدة عرسال، متمنيا الشفاء للجرحى، وسائلا الله ان يحمي اهلنا في عرسال وكل لبنان.
وخلال رعايته حفل تخريج طلاب الجامعة الانطونية في بعبدا، رد الحريري مباشرة ولاول مرة على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي، دون ان يسميه، بقوله: بلدنا يستورد معرفة ومهارات، ويُصدر حلولا وخدمات ومنتجات، والشعب اللبناني قادر على حماية ارضه بنفسه، وليس كما يهدد البعض في هذه الايام بان يستورد حرسا ثوريا او ميليشيات.
واضاف: في كل الاحوال هذا الكلام لا يعبر عن موقف الدولة اللبنانية، والشعب اللبناني ليس بحاجة لأي قوى خارجية او ميليشيات لمواجهة العدوان.
وقال الحريري: لقد كان استقرارنا في خطر حين كنا نعيش في فراغ رئاسي، وكان اول قرار اتخذته انتخاب الرئيس ميشال عون لانقاذ البلد من الخطر، ومذاك ونحن نتخذ القرارات لحماية الاستقرار وآخرها قانون الانتخابات الجديد.
الحريري أكد استمرار التوافق مع التيار الحر، والدليل رعايته تخريج طلاب الجامعة الانطونية التي تُعد من موائل التيار الحر، لكن هذا التوافق يبقى عرضة للاختبار دائما، خصوصا في اجتماعات مجلس الوزراء الذي سينعقد هذا الاربعاء وعلى طاولته ملفات عالقة كبواخر الكهرباء ومخصصات قوى الامن الداخلي المحجوزة في وزارة المال بسبب تعيين ضباط في مواقع معينة دون الوقوف على رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري!
ويتضمن جدول اعمال الجلسة التي ستعقد في بعبدا نحو 80 بندا، منها نحو 20 بندا لصرف الاموال على القاعدة الاثني عشرية، تبعا لاستمرار غياب الموازنة العامة للدولة، ما يعني استمرار الصرف من دون ضوابط.
في غضون ذلك، يحيط الغموض بمصير الانتخابات الفرعية المفترض اجراؤها هذا الصيف لملء المقعدين الشاغرين في طرابلس والثالث في كسروان: هل تجرى بموجب قانون الستين نظرا لغياب المراسيم التطبيقية للقانون الجديد ام تُرحّل الى الانتخابات العامة في مايو 2018؟
وبالنسبة لهذه الانتخابات (العامة)، قال رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل في عشاء هيئة قضاء جزين في التيار: سحبنا الرئاسة من فم السبع، وسحبنا قانون الانتخاب من فم الذئب، والتحدي في جزين ان نحصل على اكثر من 80% حتى نفوز بالمقاعد الثلاثة لهذه المنطقة.
وتناول الحملة على الفساد، فقال: لا احد، ماضيه كما هو هذا الماضي، يزايد علينا في موضوع الفساد.
بيد ان باسيل الطامح الى 80% من اصوات الجزينيين بدأ يواجه احتمال قيام تحالف مضاد له في مقر داره الشمال بين شريكه في تفاهم معراب (القوات اللبنانية) وبين حليفه السابق في كتلة التغيير والاصلاح (المردة).
والراهن ان رئيس المردة النائب سليمان فرنجية لم يستبعد امس احتمال التحالف انتخابيا مع القوات اللبنانية في دائرة البترون ـ الكورة ـ زغرتا ـ بشري لأول مرة.
وردا على سؤال لـ «المستقبل» حول هذا الاحتمال استنادا الى الزيارات التي يقوم بها وزراء القوات الى بنشعي مقر فرنجية، قال: سندرس الاحتمالات قبل اتخاذ القرار.
وما ابقاه فرنجية في دائرة الاحتمالات اكد عليه الوزير «المرداوي» السابق يوسف سعادة الذي اعتبر ان لقاء سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية وسليمان فرنجية رئيس المردة ليس مستحيلا، فهناك محاولات لتطوير العلاقة بين الرجلين، كما ان هناك من يزعجه تطويرها.
وماذا عن التحالف بين القوات والتيار الوطني الحر؟ قال سعادة: ان التفاهم الموقع بين التيار والقوات فيها من الانشاء اكثر مما فيه من التوافق، والخلاف في السياسة مازال قائما بينهما.
وعن علاقة المردة برئيس التيار الحر جبران باسيل، قال سعادة: العلاقة مقطوعة مع باسيل الذي «لديه موهبة استفزاز الآخرين لدرجة جمعهم..».
في هذه الاثناء، واصلت مخابرات الجيش اللبناني تحقيقاتها مع الموقوفين من النازحين السوريين في عرسال، وتم اطلاق من لا علاقة له بالانتحاريين الارهابيين، في حين تفقد قائد الجيش العماد جوزف عون الجرحى العسكريين في المستشفيات.
يذكر ان عدد الموقوفين 337 بينهم 31 مطلوبا لعلاقته المباشرة بالمجموعات الارهابية.
النائب وليد جنبلاط نوه من جهته بالعملية الاستباقية للجيش والذي اجهض مخططا ارهابيا كان يستهدف استقرار لبنان وامنه.
في المقابل، قال مدير المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الانسان نبيل الحلبي ان عملية عرسال هدفها ارغام اللاجئين السوريين على القبول بالعودة الى مناطق سيطرة النظام السوري وحزب الله بعدما توقفت المفاوضات بين ممثلين عنهم وعن الحزب اثر عودة فريق منهم الى عسال الورد السورية.