- سامي الجميل: أصبحت لدينا سلطة مستسلمة في موضوع السيادة
بيروت ـ عمر حبنجر
أغارت طائرات سورية على جرود بلدة عرسال اللبنانية، حيث يتواجد مسلحون تابعون لداعش والنصرة، وعلى مسافة قصيرة منهم تنتشر مخيمات للنازحين السوريين، وقد سقطت 7 صواريخ في وادي المعيصرة ووادي الخيل ووادي العويني، ولم تتوافر معلومات عن النتائج.
وسبق هذه الغارة تسريب معلومات الى الصحف القريبة من حزب الله بأن ساعة الحسم في عرسال اقتربت، مع انتهاء مهلة العرض الذي قدمه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للمسلحين ضد النظام السوري في مايو الماضي لإنهاء ملف الجرود من خلال تسوية.
ونقلت «الديار» و«الاخبار» معلومات مفصلة في هذا الشأن، وان الاستعداد للمعركة اكتمل وبقي على قيادة الحزب تحديد ساعة الصفر.
وضمن هذه المعلومات ان الحزب سيسلم هذه الجرود بعد تحريرها للجيش، الامر الذي طرح علامات الاستفهام حول موقف الحكومة اللبنانية التي رفضت للتو التنسيق مع الحكومة السورية في موضوع عودة النازحين، وكأن العملية العسكرية التي مهد لها الطيران السوري البديل للتنسيق المرفوض.
قيادي في تيار المستقبل قال ان تحرير الجرود يجب ان يكون عن طريق الجيش اللبناني، ونحن نعتبر ان حزب الله يحتل مناطق لبنانية، ولن نستبدل احتلالا باحتلال آخر.
ودعت اوساط 14 آذار حزب الله الى عدم المغامرة مجددا بالاستقرار اللبناني من خلال الضغط على الحكومة للتفاوض مع نظام الاسد.
وفي هذه الاثناء، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري رفضه المزايدات التي تستخدم مأساة النازحين لتحقيق نقاط سياسية رخيصة عبر توريط الحكومة اللبنانية بالاتصال مع النظام السوري المسؤول اساسا عن مأساتهم وتقديم خدمات امنية وسياسية مجانية لنظام الاسد.
الحريري كان يتحدث في حفل تخريج الدورة الـ 54 لجامعة بيروت العربية في الدبية (الشوف)، مشيدا بهذه الجامعة التي تخرج فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقال: ان النظام وحكومته مسؤولان عن تهجير الآلاف الى لبنان، فكيف يمكن لهذه الحكومة البحث بإعادتهم الا ان كان المقصود تنظيم عودتهم لمعسكرات الاعتقال؟
وتابع: ان الذين يحملون دعوة اعادة التواصل مع هذا النظام هم حلفاؤه ويقاتلون معه داخل الاراضي السورية، وبعضهم يتبجح بأنهم عكسوا المعادلة غير المأسوف عليها في لبنان، واصبحوا جزءا من الوصاية على النظام في سورية، حسنا فليضغطوا على النظام لتسهيل اقامة مناطق آمنة على الجانب السوري من الحدود مع مخيمات بإشراف الامم المتحدة لاستيعاب النازحين، وختم بالقول: نحن لن ندفع بالنازحين الى مصير مجهول، وفي الوقت ذاته لن نسمح بجعل اماكن النزوح بيئة حاضنة للارهاب.
خطيبة الاحتفال السيدة نورا وليد جنبلاط كشفت في كلمتها ان كل سوري من اربعة هو لاجئ الآن، وان في لبنان اليوم نحو 500 الف طفل سوري، وقد استطاعت بمساعدة الخيرين بناء 3 مدارس لهم في البقاع تضم 35 الف تلميذ خلال دوامين يوميا.
الرد على رئيس الحكومة لم يأت من بعبدا، بل من وزير الخارجية جبران باسيل الذي رأى في حديث تلفزيوني ان عودة النازحين تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية. وقال: لا ضرورة لضمانات دولية لهذه العودة، فالامم المتحدة شجعت على اندماج النازحين في المجتمعات التي نزحوا اليها حتى اعطاء الجنسية، ولدينا مشكلة معها في هذا الموضوع.
واشار الى علاقات ديبلوماسية وعسكرية وامنية ومالية اليوم مع سورية، مشيرا الى انه اذا كانت مصلحة لبنان تقضي بعودة النازحين، فيجب القيام بما يلزم من دون عقد، اذ ان عدد النازحين يرتفع على عكس ما يقول البعض.
الوزير باسيل وقع كتابا خطيا للاعلامي مرسيل غانم يُعلن فيه رفع السرية القانونية المصرفية عن حساباته المصرفية وعن عقاراته وممتلكاته في الداخل والخارج، في رد مباشر منه على من ينسبون اليه تغطية الفساد وجمع المليارات.
في المقابل، دعا رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى احالة النزوح السوري الى الامم المتحدة لتكون المسؤولية مشتركة. وقال في لقاء مع اعلاميين ان السلطة لم تستنفد اي جهد لإيجاد قنوات رسمية دولية تشكل حلقة وصل بيننا وبين دمشق.
واشار الجميل الى ان القوى المشاركة في السلطة اتفقت على المحاصصة، وانه لا مشروع ولا مبادئ ولا رؤيا تجمعها، وقد وصلنا الى مرحلة اصبح فيها الطرف الداعم للنظام السوري ولسلاح حزب الله ممسكا بالقرار اللبناني بسبب السعي الى السلطة والحسابات الشخصية.
وخلص الجميل الى القول: اصبحت لدينا سلطة مستسلمة في موضوع السيادة، وفاشلة في معالجة الملفات اليومية، منتقدا زيارة تلامذة المدرسة الحربية الى موقع مليتا التابع لحزب الله في اقليم التفاح، واصفا ما حصل بأنه مبرمج من السلطة لتشويه صورة الجيش.
مصدر امني أوضح لـ «الأنباء» ان قيادة المدرسة الحربية تنظم زيارات لطلاب السنة الاخيرة على الجامعات والمؤسسات والمتاحف وان زيارة مليتا تقع في هذا النطاق لا اكثر.