بيروت - عمر حبنجر
أفضت زيارة الرئيس ميشال عون الى الشوف امس الاول الى اثارة حساسيات سياسية، ذات أبعاد انتخابية، نتيجة حصر المنظمين، الدعوات بثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.
ومن دون الرموز التي صنعت المصالحة المارونية ـ الدرزية، التي هي العنوان المفترض للزيارة الرئاسية، كالبطريرك السابق نصرالله صفير، والنائب وليد جنبلاط، الذي غاب عن قداس كنيسة «سيدة التلة» حيث كان الرئيس عون حاضرا، لكن العذر الصحي الذي برر به جنبلاط غيابه لم يمنعه من زيارة البطريرك بشارة الراعي في مقر المطرانية المارونية في بيت الدين، في حين لم يحضر اي ممثل عن التيار الوطني الحر، لقاء المطرانية بين الراعي وجنبلاط، انما اقتصرت المشاركة العونية على الاحتفال بعيد «سيدة التلة» الى جانب رئيس الجمهورية، ما اخرج موضوع المصالحة من حسابهم وحسابه.
وقد تعذر قصر بعبدا بصحة الرئيس الذي يتجنب صعود السلالم كالموجودة في مقر المطرانية المارونية.
القناة البرتقالية، قالت ان الرئيس عون زار منطقة الشوف، من بوابة كنيسة «سيدة التلة» في دير القمر.. وقالت: المصالحة ثابتة لكن التنافس السياسي مشروع.. جنبلاط تمثل في الكنيسة بنجله تيمور، وهو كان عبر عن استيائه لاستبعاد شخصيات واحزاب وفعاليات عن استقبال الرئيس والاحتفال بذكرى المصالحة، داعيا الى اشراك جميع الفئات لكن يبدو ان الثنائي العوني والقواتي، لم يشأ التوسع في الدعوات.
بدوره، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، كان ابرز المتغيبين عن الاحتفال بعيد سيدة التلة الذي كرسه كعيد سنوي، والده كميل شمعون يوم كان رئيسا للجمهورية، وقال لصحيفة «الجمهورية» انه اعتذر عن عدم المشاركة وغاب عن المنطقة، وقال: نحن من قام بهذه المصالحة عام 2001، وان ما جرى بالأمس دعاية انتخابية.
النائب الكتائبي فادي الهبر أكد بدوره ان المصالحة حصلت سابقا والأساس فيها كان حزب الكتائب مع المختارة، وما جرى بالامس، محاولة تفرد بغير حق واستثمار انتخابي لحزب القوات اللبنانية، التي كان رئيسها سمير جعجع في السجن، أيام المصالحة، والآخرون (العماد عون) في المهجر.