- مصادر لـ «الأنباء»: فريق 14 آذار يعيش هاجس خضوع الحكومة لضغوط التنسيق
بيروت ـ عمر حبنجر
أقفل أمس الأسبوع الأول على عملية «فجر الجرود» التي باتت في الكيلومترات الأخيرة لـ «داعش» المسورة بالألغام والمفخخات، وبين هذه الألغام لغم معرفة مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى «داعش»، والذين اشترط الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لكشف مصيرهم تواصل الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية، بينما يصر الجانب اللبناني على معرفة مصير جنوده أولا.
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء»: ان هذه المستجدات فرضت التريث في تنفيذ الجيش للمرحلة الرابعة والأخيرة من عملية «فجر الجرود»، تحسبا لأي تفسير خاطئ من دعاة التنسيق المرفوض في حال تخطي الجيش كل ما قيل ويقال وتابع اندفاعته لإخراج الدواعش من جيبهم الأخير.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المرحلة الرابعة كان يجب ان تتم امس السبت، لكن القراءة الرسمية لخطاب السيد نصرالله، وجدت ان من الحكمة التريث.
وتقول المصادر: إن ثمة شخصيات عربية كانت تنتظر إنجاز هذه المعركة لتقابل الرئيس ميشال عون وتهنئته بهذه المناسبة، الأمر الذي لم يحصل.
وترد المصادر الحملة المضادة من جانب أفرقاء 14 آذار على موضوع التنسيق مع سورية في موضوع العسكريين او سواهم، الى خشبة هذا الفريق من ان تخضع الحكومة لضغوط الضاغطين وتفتح خطوطها المقفلة مع النظام السوري، الأمر الذي ستكون له تداعيات عربية مؤكدة.
وكان السجال بين تيار المستقبل وحزب الله حول الطروحات الأخيرة للسيد نصرالله بعث الروح في فريق 14 آذار المفكك منذ انعطافة الرئيس سعد الحريري باتجاه العماد ميشال عون رئاسيا، اذ سرعان ما انضم اركان هذا الفريق الى المستقبل في حملته الإعلامية المضادة للتنسيق المطلوب مع الحكومة السورية، و«للرباعية الماسية» التي تحدث عنها بين «الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري».
فبعد موقف كتلة المستقبل الرافض للتنسيق، رفض رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اي معادلات ثلاثية او رباعية، قديمة او مستحدثة تمس بالمرجعية السيادية للدولة اللبنانية، وقال لم يعد جائزا ان يستمر اركان السلطة في مواقعهم لأنهم اثبتوا تواطؤا يهدد اسس الكيان اللبناني، واعتبر ان رحيل هذه السلطة بات ضرورة من ضرورات استعادة السيادة الوطنية، بعدما بلغت المخاطر من استمرارها في مواقع الحكم الخطوط الحمر التي تعيدنا الى زمن الوصاية والاحتلال.
ورد حزب الله عبر «المنار» بالتأكيد على «المعادلة الذهبية» الجديدة التي اطلقها السيد نصر الله وهي رباعية «الجيش والشعب والمقاومة والجيش السوري»، ورأت انه على اطراف المعركة الوطنية التي تخاض ضد الارهاب لمصلحة لبنان، كل لبنان، معترضات سياسية تحاول ان تجعل من النصر هزيمة، وتحاول جر الانجاز الكبير الى لعبة الصغار.
أما التيار الوطني الحر، فلاحظ ان بعض «السجالات اللبنانية» تبدو في غير سياقها الزمني او حتى المكاني وكأنها من زمن آخر أو من امكنة اخرى.
وخلصت القناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد الى القول: قد تكون رباعية نصر الله خطأ، وقد تكون الثلاثية ضرورة، لكن الثنائية والأحادية خطر بل كارثة وخطيئة، وتكفينا الفرص الضائعة؟
وقد أكد الرئيس اللبناني، تطلعه الى تحرير ما تبقى من أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، كما تحررت جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك شرق لبنان من التنظيمات المسلحة.
وقال عون، في كلمة له خلال الاحتفال المركزي الذي أقامته المديرية العامة للأمن العام في عيدها الثاني والسبعين أمس، «بعزم وثبات إلى تحرير ما تبقى من أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، كما تحررت جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك ليكتمل فرحنا ونكمل ما نقص من سيادة لبنان».