- نصرالله يكشف عن ذهابه إلى دمشق والطلب من الأسد إخلاء الدواعش للجرود
بيروت ـ عمر حبنجر
وسط زحمة المناسبات الوطنيــة والعسكـريـــة والدينية مقرونة بالإعلانات عن انتصارات على مختلف الأعداء وآخرهم «داعش»، الذي أعلنه حزب الله عيدا ثانيا للتحرير، جاءت الذكرى السابعة والتسعين لإعلان دولة لبنان الكبير.
الرئيس ميشال عون طالب، في خطابه بمناسبة ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير بتحديد المسؤوليات في موضوع العسكريين كي لا يتهم بريء ويبرأ ظالم.
واعتبر عون ان الانتصار على أشنع طاعون عرفه هذا العصر، لم يكن ممكنا لولا تضحية أبطال عظام منهم من صار شهيدا، ومنهم من لا يزال يقف عند حدود الوطن دفاعا عن وجودنا.
ويذكر ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يشجع على إجراء تحقيقات.
في غضون ذلك، التقى رئيس الحكومة سعد الحريري الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عارضا معه الأوضاع اللبنانية والدعم الفرنسي السياسي والعسكري للدولة والجيش اللبناني، الذي سجل انتصارا مهما على الدواعش في الجرود الشرقية.
وشبه البعض حديث الحريري عن حزب الله ودوره بأنه إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة على الحزب، وهكذا أمضى الحريري يوما فرنسيا طويلا امس، حيث شدد على لبنانية الانتصار، بعد محادثات أجراها مع نظيره الفرنسي أدوار فيليب، وقال: الجيش اللبناني قدم ضحايا، وقد حاول البعض استغلال الوضع، لكنه كما كان يقول والدي رفيق الحريري: ليس من احد اكبر من بلده.
الحريري وجه دعوة رسمية لفيليب لزيارة لبنان فقبلها. وقال انه يتوق لهذه الزيارة منذ زمن.
وعن اللاجئين السوريين، قال الحريري ردا على سؤال لنظيره الفرنسي، ان السوريين لن يعودوا الى سورية اذا لم يكن هناك حل سياسي، وان بقاء الرئيس الأسد لا يمكن إلا ان يكون مرحليا.
وأجرى الحريري محادثات مع وزير الخارجية جان ايف لودريان، ووزير الاقتصاد والمالية برينو لينميار.
وبالتزامن غرد النائب وليد جنبلاط على «تويتر» قائلا للرئيس الفرنسي ماكرون: يا سيادة الرئيس، صحيح ان هناك تطرفا اسلاميا. لكن هناك ايضا تطرف بشار الأسد.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وبمناسبة احياء «عيد التحرير الثاني للحرب، قدم في بعلبك امس، مشهدا جديدا من مشاهد التعبئة الشعبية لجمهوره.
نصرالله جدد في خطابه الدعوة للتنسيق مع النظام السوري، وقال ان الولايات المتحدة مارست ضغوطا لتأجيل معركة الجرود الى السنة المقبلة، في حين يذكر معارضوه بالجسر الجوي الذي فتحته الولايات المتحدة لتزويد الجيش اللبناني بالأسلحة الحديثة، لكن نصرالله أصر على ان الولايات المتحدة هددت بوقف إمدادات السلاح للجيش اذا مضى في عملية الجرود، كاشفا عن انه زار دمشق والتقى الرئيس الأسد، سعيا لترتيب عملية إخلاء مسلحي داعش من الحدود اللبنانية ـ السورية، وأقنعه بالموافقة.
واعتبر نصرالله ان اتخاذ الدولة قرار المعركة هو احد إنجازات العهد الجديد الذي يمثله رئيس الجمهورية ميشال عون.
نصر الله قال إن حزب الله ليس بديلا من الدولة، وأن الحدود اللبنانية مسؤولية الدولة دون نقاش، وأن الحدود الشرقية مع سورية هي في عهدة الجيش.
لكن هذه التطمينات لم تلغ الاعتراف بأن القرار الكبير الذي أوقف معركة الجرود ومنع الجيش اللبناني من الانتصار بالضربة القاضية اتخذ خارج الحدود اللبنانية ولاعتبارات غير لبنانية.
«الفاولات» السياسية التي رافقت معركة «فجر الجرود» باتت مكشوفة لدى الأوساط الداخلية والعربية والدولية خصوصا بدليل ان نجاح الجيش اللبناني في الاختبار العسكري بوجه الارهاب مازال محل الاعتبار، اذ بعد اتصال قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي بالعماد جوزف عون، اعلنت بريطانيا بلسان نائب رئيس بعثتها الديبلوماسية في بيروت بنيامين واتميتش ان عملية الجرود كانت معقدة وخطيرة لكنها ناجحة وقد اثبت الجيش اللبناني مرة اخرى انه المدافع الشرعي الوحيد والقادر عن الأمن اللبناني، مؤكدا التزام بلاده باستقرار لبنان ودعم الجيش باعتباره حجر الزاوية للسيادة اللبنانية.
في هذه الأثناء حول حزب الكتائب قرار المجلس الدستوري بوقف تنفيذ قانون الضرائب الجديد الى مناسبة احتفالية، كون الحزب كان وراء الطعن النيابي بهذا القانون، واعتبر رئيس الكتائب النائب سامي الجميل هذا الحدث بداية انتفاضة دستورية دفاعا عن المؤسسات والقانون.
ورأى الجميل في معركة الجرود انتصارا كبيرا للجيش حاولت السلطة تحجيمه عندما طلبت من الجيش وقف العملية العسكرية.
وقال في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين ان ما حصل اكبر جريمة بحق الجيش، الذي كان انتصاره كاملا وشاملا ولا غبار عليه، وعلى الشعب ان يطالب بمحاكمة الذين طلبوا من الجيش وقف العملية.
وأكد الجميل ان حزب الله كان يدير المفاوضات فيما الجيش يخوض المعركة ويقدم التضحيات، فكيف تسمح هذه السلطة بأن يقدم جيشها الشهداء فيما تسلم امر التفاوض لطرف آخر، وقال: لقد كذبت السلطة السياسية على جيشها، ولا اعرف اذا كان المسؤولون يستطيعون ان يضعوا رؤوسهم على الوسادة ويناموا، بعدما فعلوه بحق الجيش.
في سياق آخر اعلن عن اجتماع وزاري زراعي لبناني ـ سوري في دمشق في العاشر من سبتمبر لإبرام اتفاقات حول تصدير البطاطا والموز وتبادل المنتجات وللبحث في فتح الحدود السورية امام شاحنات الترانزيت اللبنانية.
الى ذلك اعتقلت الاجهزة الامنية عبيدة الحجيري ابن الشيخ مصطفى الحجيري (ابوطاقية) في عرسال المطلوب بمذكرات قضائية عدة.