- وهاب يهاجم الحريري.. وفارس سعيد: لا نريد شروطاً خاصة لأي فريق
بيروت ـ عمر حبنجر ووكالات
أكد بيان صادر من حزب الله امس أن طائرات حربية أميركية تمنع قافلة حافلات تابعـــة لـ «داعش» من التقدم صوب المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم بعد مغادرة الحافلات لمناطق خاضعة للحكومة السورية.
وجاء في البيان أن الطائرات الحربية تمنع أيضا وصول أي مساعدات إنسانية إلى الحافلات التي تضم مقاتلين من داعش وعائلاتهم ومنهم مسنون وجرحى ونساء حوامل.
وقال حزب الله: إن 6 من الحافلات لاتزال في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
هذا، وكشفت تقارير إخبارية عن وصول أكثر من مائة مسلح من القافلة إلى مناطق سيطرة التنظيم بريف دير الزور شرقي سورية خلال الـ 72 ساعة الماضية.
وأكدت التقارير، وفقا لقناة «سكاي نيوز» الفضائية، قيام مسلحي داعش بالدخول نحو مناطق سيطرة التنظيم على شكل أفراد عن طريق التهريب، انطلاقا من نقطة التبادل التي تم الاتفاق عليها مع حزب الله قرب بلدة حميمة بمنطقة السخنة.
وترك المسلحون أسلحتهم في الحافلات وتوجهوا نحو طرق فرعية في المنطقة، حيث كان في انتظارهم عناصر من التنظيم، ليتم نقلهم باتجاه مدن الميادين والبوكمال بريف دير الزور.
وبشأن مصير باقي الحافلات، قالت المصادر إن نحو 10 منها هي كل ما تبقى في نقطة حميمة، وبداخلها مسلحون وعائلات من تنظيم داعش، ويرافقها الهلال الأحمر السوري ومجموعات عسكرية من قوات النظام السوري ومجموعة من حزب الله.
من جانبه، انضم الرئيس سعد الحريري الى الرئيس ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون بإعلانه من باريس انه والرئيس عون سمحا للمسلحين بالخروج، اما نقلهم الى شرق سورية فقد قام به حزب الله والسوريين، لكن دعوة الرئيس عون الى التحقيق في ملف خطف العسكريين عام 2014 قد تؤدي الى هزة سياسية ترى فيها المعارضــة مــا تصفـه بـ «تغطية لحزب الله وقمعا لقيادات عسكرية ومدنية اكثر من البحث عن خفايا الخطف الاساسية».
بيد ان مواقف الحريري الباريسية لم تخرج عن خط التضامن مع الرئيس عون، ولو انها لم تلق ارتياح المحسوبين على حزب الله والنظام السوري، رغم تسفيهه مزاعم اسرائيل عن وجود مصانع اسلحة ايرانية لحزب الله في لبنان واعتباره هذا الكلام مجرد حملات تضليلية، ملاحظا ان اسرائيل تتحدث دائما عن الامن والحرب وليس عن السلام.
وشدد الحريري على ان الجيش هو من لعب الدور الاكبر في معارك الجرود، وان نقل داعش الى شرق سورية كان بقرار من حزب الله والنظام السوري.
وقال الحريري بعد لقائه الرئيس ماكرون ان داعش عدو الجميع، وكرجل لبناني سني مسلم فإن داعش هو العدو الاول وهو لا يمثل الاسلام الحقيقي، ويحاول تشويه الاسلام، مؤكدا انه لابد من التغلب العسكري والفكري على هذا التنظيم الارهابي.
وأشار في حديث مع قناة «سي نيوز» الى انه كان دائما يؤمن بقدرات الجيش اللبناني، فعندما تكون الدولة قوية تستطيع التغلب على الارهاب، مشددا على ان العالم بأسره يريد محاكمة بشار الاسد، وهذه مسؤولية المجتمع الدولي، وان الحل السياسي في سورية لا يمكن ان يحصل بمعزل عن حل موضوع النازحين السوريين، موضحا ان التهديد دائما موجود بوجود داعش والقاعدة والنظام السوري.
الحريري قال ايضا لصحيفة «لوموند» الفرنسية انه والرئيس ميشال عون سمحا لداعش بعبور الحدود الى سورية، لكن نقلهم بالحافلات الى شرق سورية كان قرار الحزب والنظام السوري.
وأشار إلى أن الجيش لم يتصرف بطريقة عمياء، وقد اخذ الوقت الكافي لاعداد المعركة، ولهذا لم يسقط للجيش السوري خمسة جنود فقط، والامر المهم بالنسبة لنا الآن هو انه لم يعد ثمة وجود لداعش في لبنان.
الى ذلك، اظهر الجانب الفرنسي المزيد من الاستعداد لدعم لبنان وجيشه، خصوصا اعلان الرئيس ماكرون امام الحريري عن مؤتمرين في فرنسا خلال الفصل الاول من العام 2018، الاول لدعم الاقتصاد اللبناني والثاني للبحث في مسألة النازحين السوريين، مؤكدا ان بلاده ملتزمة تماما باطار التنسيق في مكافحة الارهاب، ومحييا الاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية التي تعمل من دون توقف لحماية لنبان وحدوده، مشددا على ان بلاده ستستمر واقفة الى جانب لبنان من خلال العلاقات الاقتصادية.
وقد رد الحريري شاكرا فرنسا على مشاركة جنودها في القوات الدولية العامة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ودعمها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ووقوفها دوما الى جانبه.
في المقابل، غرد الوزير السابق وئام وهاب قائلا: اذا استمر سعد الحريري في اطلاق يد نادر الحريري (مدير مكتبه) في صفقات الكهرباء والهاتف وبلدية بيروت سيصل الى الانتخابات النيابية مرشحا متهما بالفساد والافساد.
وهاب قال ان الحريري يحاول ضرب العهد عبر تصويره بأنه تراجع عن شعاراته، واهمها اعتماد معايير دائرة المناقصات.
وفي المقابل، اعلن منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد في تغريدة على تويتر: لا نريد لبنان بشروط حزب الله، ولا نريد شروطا خاصة لأي فريق، وما نريد هو شرط الطائف والدستور وشروط لبنان التي تحفظ العيش المشترك، لافتا الى ان حزب الله يريد التوصل الى أغلبية نيابية في البرلمان المقبل تضمن مكتسباته وعلى رأسها السلاح.