- نعيم قاسم: أميركا لا تريد لـ «داعش» أن تخسر
بيروت ـ عمر حبنجر
المشهد السياسي الثابت في لبنان، طوال عطلة عيد الاضحى، مرشح للاستمرار حتى بعد العطلة طالما انه ليس من «خبطة» دراماتيكية تتجاوزه خطورة وأهمية.
انه موقف حزب الله وتاليا ايران من ترحيل دواعش الجرود اللبنانية الى دير الزور السورية، ومن تصدي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لهذا الانتقال المستغرب ومحاصرة قافلتهم.
موطن الاستغراب الانقلاب الذي تبدى في موقف الحزب حيال الدواعش، وبالتالي تناقضه مع مواقفه المعلنة وانخراطه في سوق التداول الاقليمي على الساحة السورية بمعزل عن المصلحة اللبنانية العليا.
وكانت طهران انضمت الى الخائفين على مصير قافلة الدواعش المحاصرة في البادية السورية من خلال بيان ليس ببعيد عن بيان حزب الله في هذا الخصوص، صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، ابدى فيه التعاطف «مع المدنيين في القافلة»، معتبرا ان داعش في حال انهيار كامل، وان محاصرة المدنيين في القافلة ستؤدي الى مضاعفة العنف في المنطقة، والغاية «هي التأثير السلبي على انتصار الحكومة والمقاومة في لبنان».
واللافت هنا صمت الحكومة السورية حيال هذا الموضوع، وفي تقدير المؤسسة اللبنانية للارسال (ال.بي.سي) ان بيان حزب الله ثم بيان الخارجية الايرانية موجه الى الحكومة العراقية التي استنفرت التحالف الدولي ضد صفقة ترحيل الدواعش من شرق لبنان الى الحدود السورية مع العراق.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع اعتبر ان موقف حزب الله من قافلة داعش يثير الدهشة والتساؤلات.
لكن قناة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان حركة امل اعتبرت ان د.جعجع لم يوفق في تفسيره لموقف حزب الله من قافلة داعش.
الوزير السابق وئام وهاب رد مدافعا عن موقف حزب الله بقوله: موقف الحزب لا غريب ولا عجيب، انما هو موقف من يلتزم باتفاقاته، متفهما استغراب البعض ممن لا يحفظون وعودا ولا عهودا.
بيد ان الناطق باسم اهالي العسكريين المخطوفين الذين قتلهم داعش حسين يوسف اسف لبيان حزب الله حول محاصرة طيران التحالف الدولي قافلة الدواعش وتخوفه من مجزرة، واشار يوسف: آمل ان هذا البيان احدث غصة كبيرة لدى الاهالي، متسائلا عن كل هذا الخوف والحرص على مصير قافلة قاتلي العسكريين، بينما هذا الحرص الانساني والخوف كان يجب ان يكون على ابنائنا العسكريين، واعادتهم الى اهلهم.
يذكر ان قافلة الدواعش انقسمت الى اثنتين، فعادت مجموعة من الحافلات الى منطقة سيطرة النظام فيما بقيت المجموعة الثانية مكانها، فيما كرر التحالف الدولي انه سيمنع وصول هؤلاء الى شرقي سورية او غربي العراق.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وجه التحية للجيش اللبناني «الذي لم يصغ الى التعليمات الاميركية التي ارادت ان تؤجل المعركة مع داعش وان تمنع حصولها لكنه خاض هذه المعركة».
وفي رأي قاسم ان اميركا التي يمنع طيرانها وصول قافلة الدواعش الى دير الزور لا تريد لداعش ان تخسر، وان ادعت انها تقوم بعمل ضد داعش.
النائب السابق فارس سعيد قال في تغريدة له ان تطبيع العلاقات مع الاسد سيحول شريحة لبنانية واسعة الى معارضة وطنية.
اما عضو امانة 14 آذار نوفل ضو فقد دعا الى محاكمة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري لموافقتهما على ترحيل الدواعش المطلوبين للقضاء.
بدوره، اعلن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان لبنان يتحسب لعمليات الذئاب المنفردة التي عبرت عن ذاتها عبر عمليات الدهس والقتل في شوارع العالم، وهو امر يطرح تحديات جديدة في لبنان بالحرب المفتوحة ضد الارهاب.
وقال في حديث اذاعي ان الارهاب بمعناه الجغرافي انحسر عن لبنان بعد هزيمة النصرة وداعش، لكن ذلك لا يعني ابدا زوال خطرهما لأنهما يتوسلان التفجير وارسال الانتحاريين، ناهيك عن انهما يعتمدان الخلايا النائمة كما يستغلان الانغماسيين داخل تجمعات النازحين السوريين والذين في غالبهم ضحايا العنف والحروب.
محليا انجزت ادارة المناقصة العامة تقريرها حول تلزيم بواخر الكهرباء الى الشركة التركية التي يمثلها في لبنان سمير ضومط، وفيه تقول الادارة ان دفتر الشروط للمناقصة لا يرعى مبادئ المحاسبة العمومية ولا يختلف بالجوهر عن دفتر الشروط القديم، وبالتالي ان الطريق يعود بنا مجددا الى الشركة التركية بما يضمن المصالح الخاصة والحصص على حساب المال العام، وفي تقدير اذاعة «صوت لبنان» ان الخسارة المتوقعة قد تكون بحدود نصف المليار دولار.
ويفترض ان يناقش هذا الامر في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.
ملف آخر تفوح منه روائح الصفقات هو ملف النفايات وعصارات النفايات المرمية في البحر على الشاطئ الشمالي من بيروت.
النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب وصف القيمين على هذا الملف بـ «اللاضمير».