- مصادر التيار الحر: الخارجية اللبنانية مستاءة من «تهبيط الحيطان»
بيروت ـ عمر حبنجر
غادر الرئيس ميشال عون أمس الى نيويورك للمشاركة في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة على ان يلقي كلمة لبنان الخميس متضمنة الموقف اللبناني من ملف النازحين السوريين خصوصا.
ويرافق الرئيس عون وزير شؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، وسينضم اليه وزير الخارجية جبران باسيل الموجود حاليا في كندا.
وسيلتقي عون الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ويبحث معه أوضاع القوات الدولية في الجنوب (اليونيفيل) ومهماتها ومسار تنفيذ القرار 1701، كما سيلتقي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ولم يتضمن برنامج الزيارة إشارة إلى لقاء مؤكد أو محتمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في الوقت عينه، انعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي الكبير، وتابع جدول أعمال جلسته السابقة، عائدا اهتمامه للأوضاع الأمنية التي أقلقت اللبنانيين بعد التحذيرات الصادرة عن السفارات الغربية لرعاياها في لبنان متحسبة لعمليات ارهابية في بعض المناطق.
وقد طمأنت مديرية المخابرات الى سلامة الوضع، وانها تقوم بتنفيذ إجراءات استباقية بوجه الخلايا الإرهابية وآخرها خلية «أبو الخطاب» المزعوم وجوده في مخيم عين الحلوة.
وزارة الخارجية اللبنانية أعربت عن استيائها وامتعاضها من حملة «تهبيط الحيطان» على اللبنانيين، كما تقول القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الوطن الحر، أو حملة التخويف غير المبررة وغير المسبوقة وغير المفهومة، في زمن الانتصار اللبناني على الإرهاب، الا اذا كان الأميركيون يعرفون من الباطن، وهم الذين لم يعرفوا من الظاهر كيف يتفادون 11 سبتمبر 2011 ولا تفجير مقرهم في الاوزاعي (جنوب بيروت) 1983، والا اذا كان الفرنسيون يعرفون المصدر الذي حدد لهم مهلة اليومين للتفجير في لبنان.
رئيس الحكومة سعد الحريري قال بعد تقديمه العزاء بالعسكريين في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمسجد محمد الامين، ان القضاء العسكري يتولى التحقيق بظروف خطف العسكريين، وان القيادات السياسية لن تنجر الى المساجلات، وأنا ابن شهيد، وبات لي انتظر التحقيق 12 سنة، فالحقيقة «بتأخذ وقتا».
والد الجندي محمد يوسف اكد باسم اهالي العسكريين متابعة هذا الملف حتى النهاية، وأنهم لن يسمحوا بالمتاجرة بقضية هؤلاء الشهداء، ولن نرضى اليوم بأقل من إعدام عمر وبلال ميقاتي، (موقوفان بجرم الانتماء إلى داعش، والتورط بقضية العسكريين).
إلى ذلك، وقبيل مغادرته الى نيويورك اصدر الرئيس ميشال عون بيانا اشار فيه الى اطلاق شائعات تستهدف ثقة المواطنين بمؤسساتهم، باتهام بعض اركان الدولة بالفساد واستهداف الجيش في عز مواجهته الارهابيين وصولا الى نشر اجواء من الخوف والقلق عبر الحديث عن توقعات لعمليات ارهابية، ان كل ذلك يأتي في سياق مبرمج لصرف الانظار عن الانجازات المحققة على طريق بناء الدولة.
لذا فإني انبه اللبنانيين من هذا المخطط الهدام وأدعوهم الى اليقظة وعدم الانجرار وراء الشائعات او تردادها ولتكن ثقتكم كبيرة بالدولة ومؤسساتها.
لكن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ردّ عبر تويتر على تغريدة الرئيس ميشال عون الذي لوّح فيها بملاحقة كل من يبث الشائعات عن صفقات وتلزيمات تجريها الحكومة من دون إثبات، بجرم القدح والذم والافتراء، وحثّ كل من يملك معلومة ما بهذا الصدد على مراجعة القضاء.
وقال الجميل: فخامة الرئيس، نعرض دراسات علمية فلتفتح الملفات بشفافية لنرى من هو المفتري وإلى جيوب من تذهب السمسرات ومن يزيد الناس افقارا.