- العاملون في الطيران المدني يعلقون إضرابهم والقطاعات الأخرى مستمرة حتى دفع «السلسلة»
بيروت - عمر حبنجر
أمل الرئيس ميشال عون أن يقر مجلس النواب، خلال الايام القليلة المقبلة، مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة وفقا للقرارات التي اتخذت خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الخميس الماضي، متمنيا أن يشكل اقرار المجلس لمشاريع القوانين هذه منطلقا لمعالجة الوضعين المالي والاقتصادي وفق المصلحة الوطنية العليا.
وقال عون أمام زواره أمس إن الاجراءات التي اتفق عليها في جلسة مجلس الوزراء الخميس، كان لابد منها بعدما سدت كل الابواب أمام الحلول المختلفة، التي طرحت سواء بالنسبة الى إقرار الموازنة وإصدارها وفق الأصول الدستورية أو بالنسبة الى مقاربة القانون الضرائبي، الذي أبطله المجلس الدستوري.
وفي جواب على الملاحظات الدستورية التي أثارها البعض حول تجاوز قطع الحسابات، قال عون، إن إصدار الموازنة يحتم قطع الحسابات عن الاعوام الماضية، لكن هذا الأمر لم يكن بالإمكان إنجازه خلال مدة قصيرة، ما يعني أن تبقى البلاد من دون موازنة، وبالتالي يستمر الخلل في المالية العامة للدولة.
وقال: من هنا كان توجهنا الى تقديم المصلحة العامة على النصوص، خصوصا أننا في مرحلة استثنائية تحتاج الى قرارات استثنائية وجريئة ووصائية تدفع رئيس الدولة لاتخاذها مهما ترتبت عليها من نتائج، لأنها تبقى أفضل بكثير من تعريض البلاد لأزمة مالية واقتصادية يدفع ثمنها الباهظ الشعب والدولة معا، ورأى أن الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء ستؤمن، متى وافق عليها مجلس النواب، إصدار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ العام 2005 بالتزامن مع الالتزام بإنجاز قطع الحساب خلال الاشهر القليلة المقبلة، وقال إن التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كفيل بإحباط أي محاولة للنيل من مناعة الدولة ونظامها المالي.
وفي موضوع التجاذب الحاصل حول تطبيع العلاقة مع النظام السوري، قاطع تيار المستقبل جولة وزير الخارجية جبران باسيل في عكار، وقال الوزير معين المرعبي: من يتصرف تجاه بلده بشكل لا وطني، ومن يحرم منطقتي ويتعاطى مع أهلي بشكل طائفي لا يمكنني أن أتعاطى معه.
وأضاف في تصريح له أمس: ان الوضع المرتبط بفتح خطوط تواصل مع دمشق، بمعزل عن الحكومة لا يمكن أن يستمر، ولا يمكن أن يفتح كل وزير على حسابه.
وعلق باسيل على مقاطعة «المستقبل» لزيارته بالقول: ان المقاطعة لا تزعجني على الإطلاق، لأن التيار الوطني يدخل كل المناطق من دون مشاركة أحد.
من جهته، الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، قال خلال جولة له في اقليم الخروب (الشوف): متمسكون بالصبر والتهدئة، والتاريخ سيحكم على التسوية السياسية مع التيار الحر.
ويذكر أن مجلس الوزراء حظر عقد اجتماعات في بلاد خارجية من دون إذن الحكومة، لكن الوزير باسيل كسر هذا الحظر بلقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك، متمسكا بفتح العلاقات مع دمشق، لم تعرف طبيعتها.
النائب السابق صلاح حنين، الخبير الدستوري قال لإذاعة صوت لبنان إن مصافحة وزير لوزير آخر في مؤتمر شيء، أما أن يعقد معه اجتماعا وبناء لطلبه شيء آخر، لأن الوزير لا يمثل نفسه، بل يمثل الدولة اللبنانية، وسياسة الدولة.
ورأى حنين أن على مجلس الوزراء مساءلة الوزير واتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنه لم يعلق الآمال على السلطة السياسية لأنها لم تحاسب أحدا. واللافت أن هذا الموضوع الساخن غاب عن جلسات مجلس الوزراء في سلسلة الجلسات التي عقدها بعد عودة الرئيس عون من نيويورك.
من جهتها، القناة البرتقالية رأت أن أزمة الحرب في سورية يمكن تحويلها إلى فرصة لجعل لبنان نقطة تعامل اقتصادي وإعماري مع سورية الجديدة الآتية حتما، وفرصة لجوار سوري أكثر سماحة وأنسنة وعصرنة، وخصوصا أكثر احتراما لسيادة لبنان، وأكثر اعترافا بضرورة تعدديته وحيوية نموذجه للبنان ولسورية والمنطقة.
والفرصة التي تبحث عنها «قناة التيار الوطني الحر» هي التي تحل أزمة النازحين السوريين، التي اعتبرتها أزمة وجودية بالنسبة للبنان، «لأن لبنان مهدد بوجوده اذا قبلنا بالمنطق السائد القائل ان العودة لا يمكن أن تبدأ، ويجب ألا تنطلق الا بعد تنفيذ الحل السياسي في سورية».
في هذه الأثناء أسفت «القوات اللبنانية»، لانتقادات الوزير جبران باسيل اليها، وأوضحت لصحيفة الجمهورية أنها تجنبت الرد عليه في محطات عدة، وأكدت أن القوات تتمسك بالتفاهم مع التيار بقوة، وان الجواب على قول باسيل ان «القوات» لا تنسق معه، هو انها حزب مستقل على غرار التيار.
على صعيد سلسلة الرتب والرواتب، فقد قرر العاملون في الطيران المدني تعليق الدعوة للإضراب لمدة ساعتين في مطار رفيق الحريري الدولي يوم غد الاثنين، فيما استمرت قطاعات أخرى على إضرابها بانتظار دفع السلسلة.