- حمادة: الاتجاه لتصويب البوصلة.. والحكومة مستمرة حتى بلورة الأوضاع السورية والانتخابات اللبنانية
بيروت ـ عمر حبنجر
يتحدث الرئيس ميشال عون الى الصحافة الكويتية عبر مراسليها في بيروت اليوم عن زيارته المقررة الى الكويت الاحد المقبل، متناولا العلاقات الاخوية بين الشعبين والحكومتين، مستذكرا الدور المهم والاساسي الذي لعبه صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في انهاء الحرب في لبنان يوم كان وزيرا للخارجية ورئيسا للجنة السداسية العربية التي عهدت اليها القمة العربية بما انتهى الى اقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف.
في الوقت ذاته، ينعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري العائد من المملكة العربية السعودية في السراي، حيث سيضع الوزراء في أجواء زيارته للرياض ومحادثاته مع صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان ومع وزير شؤون الخليج ثامر السبهان الذي باتت تغريداته شبه اليومية على تويتر واحدة من المفاصل المؤثرة في سياسة لبنان الداخلية.
وقال وزير التربية الوطنية مروان حمادة ان الرئيس الحريري سيشرح للمجلس باسهاب ما عرضه في الرياض وما سمعه من دعم سعودي لمعادلة الاستقرار الناتجة عن تسوية الخريف الماضي، مع تصويب البوصلة بالنسبة للتمسك بالموقف العربي بحيادية افضل وعدم الانجرار الى هيمنة محور الممانعة كمثل لقاء نيويورك (بين جبران باسيل ووليد المعلم) وعدم اتخاذ موقف من تصريحات الرئيس الايراني حسن روحاني في طهران والسكوت عن تدخل حزب الله في سورية والتصرف حيال الامور العربية، وكأن النأي بالنفس والبيان الوزاري للحكومة اصبحا في سلة المهملات، كما قال لإذاعة «صوت لبنان»، واضاف: سيكون هناك موقف حكومي اكثر توازنا مع بقاء هذه الحكومة الى ان نرى ماذا سيحل بالاوضاع السورية وتاليا الانتخابات النيابية.
من جهته، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على وصف الرئيس ميشال عون مجلس النواب بغير الشرعي، مؤكدا ان هذا المجلس بالذات هو الذي انقذ لبنان من مرحلة الفراغ الرئاسي، وقال انه تلقى اتصالا من سعد الحريري واكد له ان الاستقرار في لبنان هو الاولوية.
وفي رد ضمني على الرئيس بري، قال النائب غسان مخيبر عضو كتلة التغيير والاصلاح ان مؤسسة مجلس النواب بحاجة الى تطوير واصلاح جذري.
في المقابل، التزمت القوات اللبنانية الصمت حيال اعتبار الرئيس عون الآلية المتبعة لاختيار رئيس مجلس ادارة لتلفزيون لبنان بـ «التفنكات»، ما يؤشر الى ان القوات ليست في وارد التصعيد حاليا مع العهد ورئيسه.
الى ذلك، بدا حزب الله مرتاحا الى مواقف الرئيس عون الاستراتيجية.
ووصفت قناة «المنار» الرئيس عون بالرئيس المقاوم وغير المساوم، لكن منطق القانون في لبنان يفرض تحركا ضد كل من يهدد السلم الاهلي ويُحرّض اللبنانيين ويعمل على ضرب الاستقرار من خلال بيانات اعلن صاحبها انه لا ينطق عن هواه.
انتخابيا، تجتمع اللجنة الوزارية المعنية بقانون الانتخابات بعد جلسة مجلس الوزراء عصر اليوم في السراي لمواصلة البحث في البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل رفع وتيرة التصعيد مع وزير الداخلية نهاد المشنوق متهما اياه بالتواطؤ السياسي من خلال التعاطي بميوعة مع البطاقة الانتخابية وصولا الى انتخابات من دونها، وقال: وزير الداخلية صديق على المستوى الشخصي، لكن في موضوع تطبيق قانون الانتخاب «مش ماشي حالو» والحل «يا نقلّع هيك يا نقلّع هيك».
تياريا، استقال امس منسق التيار الوطني الحر في جبل لبنان فؤاد شهاب على خلفية رفض قيادة التيار ترشيحه للنيابة عن دائرة بعبدا، في حين برر شهاب الاستقالة بالرغبة في تأسيس تيار عوني مثالي يعكس صورة المدينة الفاضلة.
مجلس المطارنة الموارنة عقد اجتماعه الشهري امس في بكركي، حيث عبروا عن القلق من الضبابية في موضوع الانتخابات النيابية وشد الحبال القائم بشأنها، سائلين: أيعقل ان الجهات التي اتفقت على القانون وعلى اقراره هي نفسها التي تنقلب عليه في الممارسة؟
وفي تطور لافت، ظهر امس، ابلغ رئيس المجلس نبيه بري النواب في لقاء الاربعاء الاسبوعي ان اسرائيل ابلغت القوات الدولية بانها تريد بناء جدارين على الحدود في القطاعين الشرقي والغربي مع لبنان، ودعا وزارة الخارجية للتحرك لدى المحافل الدولية وتقديم شكوى الى مجلس الامن تتناول ايضا اعتداء المستوطنين على مقام النبي ابراهيم في مزارع شبعا.