- وزير الطاقة أبي خليل: لا يزايدن أحد علينا
بيروت ـ عمر حبنجر
قال رئيس الحكومة سعد الحريري ان الانجازات التي حققتها حكومته والمتمثلة في الامن والاستقرار والامان تتعرض لـ «محاولة قرصنة» من خلال التشكيك فيها رغم الشواهد بمقياس ما يجري في المنطقة.
الحريري كان يتحدث في مؤتمر حول «القرصنة الفكرية» في السراي الكبير، واضاف معددا انجازات حكومته من قانون الانتخاب الى سلسلة الرتب والرواتب الى التشكيلات والتعيينات واقرار اول موازنة منذ 12 عاما وتجييش الدعم لمؤتمر دولي في باريس للاستثمار في لبنان ومؤتمر ثان في روما لدعم الجيش والقوى الامنية ووضع خطة لمواجهة تداعيات النزوح السوري الى وضع النفط والغاز على السكة وغيرها وغيرها، يأتي من يقول لكم هذه الحكومة لم تعمل شيئا، أليست هذه محاولة قرصنة؟
وتابع: عندما نكون متمسكين بربط النزاع مع ثوابتنا بالسيادة والاستقلال والحرية وبناء الدولة والالتزام بالقرار 1701 يأتي من يقول لكم لن نتخلى عن ثوابتنا.
واضاف: التسويات السياسية هي لحماية البلد واستقراره، ورغم ذلك يأتي من يزايد علينا بمدرسة رفيق الحريري، وهذه ايضا محاولة قرصنة، مثلها مثل محاولات ضرب علاقات لبنان مع اخوانه العرب بتزويغ نوايا اللبنانيين تجاههم وتزويغ نواياهم تجاهنا وتزوير الهوية العربية للبنان وانتمائه للعروبة، هذه ايضا محاولة قرصنة.
وختم بالقول: سنبقى اقوى من القرصنة.
وزير الاعلام ملحم رياشي الذي اطلق فكرة المؤتمر لحماية حقوق الملكية الفكرية والغنائية قال ان لبنان يعد ثاني دولة في الشرق الاوسط من حيث حجم قرصنة الكتب والاعمال الفنية، وطالب بإنشاء نيابة عامة لمكافحة هذه القرصنة وتوقيف المقرصنين.
وتحدث المدير العام للامن الداخلي اللواء عماد عثمان واضعا الامكانيات الامنية بوجه الاجرام والمجرمين والارهاب والارهابيين.
وبدا كأن الحريري يرد بكلامه هذا على جردة الحساب التي اجراها البطريرك الماروني بشارة الراعي عبر قناة «ال.بي.سي.آي» لمسار العهد في سنته الاولى والتي اتت مغايرة للجردة التي قدمها الرئيس ميشال عون في حواره التلفزيوني الموسع الاثنين الماضي.
الراعي الذي تلقى دعوة رسمية لزيارة المملكة العربية السعودية حيث سيكون اول بطريرك ماروني يزور ارض الحرمين الشريفين انتقد المحاصصة والاستئثار في التعيينات الرسمية التي حصلت وما واكبها من استبعاد لغير الحزبيين.
وفي معاكسة صريحة وواضحة لموقف الرئيس عون الرابط مصير سلاح حزب الله في لبنان بحل ازمة الشرق الاوسط، اي ازمة فلسطين، دعا الراعي الاسرتين العربية والدولية للمساعدة في حل مشكلة سلاح حزب الله، رافضا ربط حله بحل ازمة الشرق الاوسط. وكان الرئيس سعد الحريري اصلح ذات البين بين الوزيرين المتخاصمين عبر تويتر بعد جلسة وزارية عاصفة على مائدته بعد انفضاض الجلسة، وقد شارك في مائدة المصالحة الوزيران علي حسن خليل (امل) وبيار بوعاصي (القوات اللبنانية).
يذكر ان نقاشا حصل خلال جلسة مجلس الوزراء حول مذكرة وزير الداخلية نهاد المشنوق المتعلقة بالتراخيص.
وزير الخارجية جبران باسيل اعتبر ان هذه المذكرة مخالفة للقوانين، وهي تمحو جمالية القرى اللبنانية وتهدد السلامة العامة، ورد الوزير المشنوق قائلا: ان جميع القوى السياسية وافقت على هذا الموضوع ما عدا التيار الوطني الحر.
وازاء تمسك كل من الوزيرين بموقفه، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية تضع مشروع قانون ويرسل الى مجلس النواب لمعالجة الموضوع بما يتلاءم مع القرى والبلدات التي فيها شيوع.
في الجلسة ذاتها، اقر مجلس الوزراء الترخيص لثلاث شركات لانتاج الكهرباء من طاقة الرياح ومن دون اي اعتراض.
واقر بند استيراد المحروقات لكهرباء لبنان، وعلى طلب وزارة الطاقة استدراج عروض لاستيراد النفط.
الوزير مروان حمادة دعا الى استدراج العروض في دائرة المناقصات، وايده وزير الاشغال يوسف فنيانوس (المردة)، فما كان من وزير الطاقة سيزار ابي خليل الا ان قال وبنبرة عالية: كفى تردادا ببغائيا لاسطوانة قانون المحاسبة العمومية والذهاب الى ادارة المناقصات، وكفى تضليلا للرأي العام، ولا يزايدن احد على وزارة الطاقة في موضوع ادارة المناقصات والعمل وفق القانون.