- الحريري يستقبل ديبلوماسيين غربيين في الرياض
- المشنوق: الأمور في لبنان تحصل بالانتخاب وليس بالمبايعة
عواصم ـ عمر حبنجر ووكالات:
تسارعت التطورات في الملف اللبناني بشكل ملفت أمس في اطار التداعيات المستمرة لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري فقد أكدت كتلة «المستقبل» والمكتب السياسي لـ «تيار المستقبل» في بيان أمس، على «الوقوف مع الرئيس سعد الحريري ووراء قيادته قلبا وقالبا، ومواكبته في كل ما يقرره، تحت اي ظرف من الظروف».
وشددت الكتلة والمكتب السياسي على أن «عودة الحريري، رئيس تيار المستقبل، ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام للتوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية».
وجاء البيان عقب اجتماع عقدته الكتلة والمكتب السياسي في بيت الوسط، برئاسة فؤاد السنيورة، خصص لبحث المستجدات السياسية المحلية، والأزمة الوطنية التي يمر بها لبنان في غياب الرئيس سعد الحريري.
وفي وقت تكثفت المعلومات المرجحة لعودة الحريري قريبا بخلاف المعلومات الرسمية في هذا الصدد، تقول مصادر المعلومات لـ «الأنباء» ان الاتصالات تجري لتأمين حضوره الى بيروت، اقله ليوم واحد، حيث يعلن استقالة خطية من بيت الوسط ويغادر دون لقاء الرئيس ميشال عون لاعتبارات وصفت بالأمنية.
ويصر الرئيس عون على رفض الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة من اجل تشكيل حكومة جديدة قبل تسلمه استقالة خطية من الحريري والاطلاع منه عما يعتبره اسبابا حقيقية لخطوته.
وكانت المصــادر المتابعة توقعــت ان يبدأ عــون استشاراته الاثنين او الثلاثاء في حال لم يرجع الحريري الى بيروت، لكن يبدو انه صرف النظر عن الامر، اقتناعا بأن تجميد الاستشارات النيابية يمكن ان يخلق حالة دولية ضاغطة لمصلحة عودة الحريري.
وبسبب غياب الحريري، صرف النظر عن اجتماع المفتي دريان برؤساء الحكومة السابقين في دار الفتوى السبت الا في حالة العودة المفاجئة للحريري.
كما غادر اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام بيروت الى عاصمة أوروبية، يرجح انها باريس، في اطار مهمة تتصل بمساعي عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت.
إلى ذلك أعلن مكتب الرئيس سعد الحريري الذي استقال من رئاسة وزراء لبنان في مطلع الأسبوع إنه استقبل سفير فرنسا لدى السعودية فرانسوا غوييت، في الرياض أمس.
وقالت «رويترز» ان الحريري عقد عدة اجتماعات مع ديبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة في اليومين الماضيين. ومنهم رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة ميشال سيرفون دورسو، والقائم بالأعمال الأميركي في الرياض كريستوفر هينزل والسفير البريطاني سايمون كولينز.
في هذا الوقت، تابع الرئيس عون مشاوراته لليوم الثالث على التوالي، واستقبل السفير الفرنسي برونو فوشيه من خارج اطار المشاورات، والتقى رئيس الحكومة السابق تمام سلام العائد من الخارج، والهيئات الاقتصادية والنقابات الحرة والاتحاد العمالي العام، وفي الاطار يلتقي عون اليوم سفراء الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن.
اما مشاورات المفتي عبداللطيف دريان فقد شملت الوزير طلال ارسلان (الذي رفض اعتبار الحكومة مستقيلة)، وجمعيـــــة المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش)، والجماعـــة الاسلامية، ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي التقى المفتي امس للمرة الثانية خلال اسبوع، حيث تناول معه الاخبار المتداولة عن حلول. وردا على الكلام عن خلافة بهاء الدين الحريري لشقيقه سعد، قال: هذا الكلام يدل على جهل وتخلف لطبيعة السياسة في لبنان، حيث الامور في لبنان تحصل بالانتخاب وليس بالمبايعة، وختم بالقول: نحن بانتظار سعد.
وقد سارعت النائبة بهية الحريري عضو مجلس النواب وعمة بهاء وسعد الى ابلاغ المراجع الاسلامية الدينية والسياسية بعدم صحة مثل هذا الامر.
ونقلت مصادر لـ «الأنباء» عن النائبة الحريري ان دفع بهاء في هذا الاتجاه يشكل طعنة في ظهر سعد ترفضه العائلة بالمطلق، لأن غايته زعزعة الصف الاسلامي في لبنان وشق العائلة الحريرية.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله: ان المملكة طلبت من رعاياها بلبنان مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله «بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية».
وتعد السعودية ثاني دول خليجية تدعو رعاياها إلى مغادرة لبنان، بعد البحرين التي دعت جميع مواطنيها الموجودين في لبنان الأحد الماضي إلى مغادرته فورا، وجددت دعوتها بعدم السفر لها نهائيا.