- القوات: حزب الله حالة شاذة ومشكلتنا مع باسيل لا مع عون
- «قبة» سياسية دولية فوق لبنان ومستشار الأمن الأميركي يطمئن الحريري
بيروت ـ عمر حبنجر
يغادر الرئيس ميشال عون الى ايطاليا، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام، ما يعني ان المشاورات التي قرر إجراءها، بصورة ثنائية، بديلة لطاولة الحوار الجامعة، ضمن اطار معالجة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، مؤجلة الى الاسبوع التالي.
وفي غضون ذلك، لا جلسات للحكومة، لكن الوضع اللبناني محصن بقبة حديدية من الدعم الدولي للاستقرار في لبنان.
وأملت مصادر رئاسية ان تؤدي سلسلة المشاورات الى تحويل الأزمة الحكومية العابرة الى «فرصة وطنية».
ولتجنب أي عطل مفاجئ تقول القناة «البرتقالية» الناطقة بلسان العهد، انه إزاء أي «خربطة» غريبة سيكون الحل بالعود الى الوضع الشغال السابق، اي بتجاوز التريث، ومتابعة المسيرة الحكومية، مع العودة الى خطاب القسم الرئاسي الذي أجمع عليه اللبنانيون وانبثق منه البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية، الذي يتناول النأي بالنفس، المطلوب التشدد في اعتماده الآن.
ونقلت القناة عن الرئيس عون قوله للبنانيين «لا تخافوا، لا أزمات إلا ولها حل».
مصادر الرئيس نبيه بري رصدت «إيجابيات ملحوظة»، سيما بعد بياني كتلتي «المستقبل» والوفاء للمقاومة، بما يؤشر الى ان هناك استعدادا لدى الجميع للحل.
بري يؤكد ان الاتصالات جارية ولا يجب ان تطول، ومن غير الجائز ان تستمر لشهر او شهرين، بل المطلوب لأيام قليلة، والمهم في النهاية أكل العنب، لا قتل الناطور.
رئيس المجلس لا يرى مانعا دستوريا في عقد جلسة لمجلس الوزراء في مرحلة «التريث» لبت الاستقالة، وفي رأيه ان الوضع الحكومي طبيعي والحكومة كاملة الأوصاف، وتستطيع ان تجتمع وتقرر في كل المواضيع، لكن الخبراء الدستوريين وبينهم د.حسن الرفاعي والبروفيسور ابراهيم النجار وغيرهم، لا يجيزون اجتماع مجلس الوزراء في مرحلة التريث، في حين اعتبر السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسيكين بعد لقائه الحريري، ان اجتماع الحكومة الآن سابق لأوانه!
من جهته يبدو الرئيس الحريري متريثا قولا وفعلا، فهو لم يتطرق الى موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء، لكنه يبدو واثقا من بلورة الأمور في الأسبوع الثاني وضمن مهلة الشهر المعطاة للتريث في استقالة الحكومة.
من جهته، حزب الله، اكد عبر مصدر فيه لجريدة «الجمهورية» انه مع كل ما يؤدي الى ترسيخ الاستقرار الداخلي.
لكن ما لفت امس ان الرئيس عون كان كلف وزير الدفاع يعقوب الصراف بتمثيل لبنان في مؤتمر وزراء دفاع التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب في الرياض، بيد انه عاد وطلب من الصراف، صرف النظر عن المشاركة من دون اعلان الاسباب.
من جهتها «القوات اللبنانية» التي تتعرض لحملة هادفة لابعاد تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري عنها، اعتبرت بلسان النائب د.فادي كرم ان حزب الله حالة شاذة في لبنان، مشيرا الى ان ايران تهدد اليوم كل الأنظمة العربية، وهي ترى ان هناك معالم معركة تظهر وهذا الجو سيفرض ذاته على موضوع السلاح الايراني في لبنان.
كرم اكد على ان خطاب الحريري هو نفسه خطاب القوات لكنه ليس خطاب المسيحيين الآخرين، ومشكلتنا ليست مع الرئيس عون انما مع خطاب الوزير جبران باسيل، آملا ان يواصل الحريري خطابه السياسي وان يجعله اساس المرحلة المقبلة، بعدما تمادوا عليه، خصوصا حزب الله الذي وضع لبنان في يد المحور الايراني ـ السوري.
في هذا الوقت تلقى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا من مستشار الامن القومي الاميركي الجنرال اريك ماكماستر، اكد فيه تمسك الادارة الاميركية باستقرار لبنان ودعم الدولة والشرعية.
وكانت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستيان لارسن ابلغت الحريري ان استقلال لبنان واستقراره أولوية أوروبية.