- ريفي: المواقف المستجدة من سلاح الحزب إهانة لذاكرة اللبنانيين
بيروت ـ عمر حبنجر
اشتعلت محاور التهجمات بين الرئيس سعد الحريري وحلفائه «القدامى» على خلفية تصريحاته الباريسية التي يقول فيها ان لدى حزب الله اسلحة لكنه لا يستخدمها في الداخل اللبناني، ما اعتبر تبريرا لاستخدام الحزب سلاحه خارج لبنان، اي في المحيط العربي، وتخطيا لمضمون الاستقالة منذ 27 يوما بما فيه رفض لسلاح حزب الله ولتوريطه لبنان في المتاعب مع بعض الدول العربية وفي طليعتها المملكة العربية السعودية.
وعلى اثر الضجة التي اثارها هذا التحول في صفوف حلفاء الحريري القدامى الذين تحولوا الى خصوم، غرد موضحا عبر «تويتر» قائلا: الى من يزايد عليّ: ما قلته للباري ماتش واضح وضوح الشمس، نحن الآن عندنا ربط نزاع مع حزب الله مثل ما هم عندهم ربط نزاع معنا، اللي صار بالماضي لا ننكره لكن نحن عم نبني لنحمي استقرار البلد، في ناس عم تبني لفتنة بالبلد.
بدورها، قناة «المستقبل» فسرت قوله ان حزب الله لا يستخدم سلاحه في الداخل بأن: «اللا» لمن يفهم اللغة العربية او يترجم عن الفرنسية، تختص بالزمن الحاضر حصرا، اي الآن، تماما كتخصيص البعض بتحوير المواضيع وتحريف المضامين وتدبيج التقارير التي تستند الى بنات افكار ولدت من غير أب، سبايا لكل شارٍ او مستأجر.
وواضح ان المقصود بهذا الهجاء د.فارس سعيد ود.رضوان السيد واللواء اشرف ريفي الذين يقودون حملة سياسية ضد التسوية التي عقدها الرئيس سعد الحريري مع الرئيس ميشال عون وتياره الوطني الحر وتاليا حزب الله.
واضافت «المستقبل»: يأتي هؤلاء اليوم ليصبوا على نار الازمة زيت الفتنة، ويطرحوا افكارهم في فضاء افتراضي يفصله عن الواقع سنوات ضوئية.
من جهته، قال النائب عاصم عراجي، عضو كتلة المستقبل، في تصريح اذاعي امس: ان كلام الرئيس سعد الحريري عن سلاح حزب الله فُسِر بطريقة خاطئة، لافتا الى ان الحريري اعترف بأن السلاح موجود منذ زمن، وقد تم استعماله في الماضي لكنه لن يستعمل في المستقبل.
لكن الوزير السابق اشرف ريفي الذي تعرض لهجوم من قناة المستقبل غرد عبر «تويتر» قائلا: موقفا الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من سلاح حزب الله اهانة لذاكرة اللبنانيين، وتنكر لدماء شهداء ثورة الارز ولشهداء 7 ايار واستسلام مرفوض للوصاية الايرانية، مضيفا: من اراد ان يستسلم فليستسلم على مسؤوليته، اما اللبنانيون الذين ثاروا من اجل الحرية والسيادة فلا يحق لاحد المساومة على شهدائهم وتضحياتهم، وختم بالقول: مستمرون من اجل استعادة الوطن الاسير.
في غضون ذلك، يبدو ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري رسما من حيث هما ـ عون في روما والحريري في باريس ـ صورة بيانية شبه نهائية لما سيكون عليه مضمون التسوية الجديد الذي سيعيد الروح الى حكومة استعادة الثقة.
وستجري مقاربة «النأي بالنفس» الذي تخطاه حزب الله بتورطه في مختلف البلدان العربية انطلاقا من قول رئيس الجمهورية لصحيفة «لاستامبا» حول عودة الحزب من سورية «عندما تنتهي الحرب على الارهاب»، ومن قول رئسي الحكومة: ان سلاح حزب الله لا يستخدم في الداخل، وكأن استعماله في الخارج مباح!
وقد تكون هناك مراهنة ضمنية على ضغوط دولية تخرج الحزب من سورية والدول الاخرى، بما يعفي الرجلين من زعزعة العلاقة مع الحزب ومن معه.
الوزير السابق وئام وهاب وفي السياق عينه كشف عن اتجاه جدي لدى الرئيس عون وفريقه الامني والعسكري لاتخاذ اجراءات اذا ثبت ان اي طرف يقوم بالتحضير لفتنة.
واضاف لمرسيل غانم: لا حصانة لاحد، لا لنائب ولا لوزير ولا لرئيس الحزب، وقال وهاب: هذا هذا كلام دقيق وخطير، هذا المشروع طرح ويناقش.
في المقابل، هناك قرار اوروبي واميركي بالاستقرار في لبنان، واي واحد يخل بهذا القرار يفقد غطاءه، والسفراء لا يحمون احدا، وهناك تفكير جدي بأنه اذا ثبت ان بعض الناس ضالعون في مشروع الفتنة واعادة الحرب الاهلية فسيذهبون الى السجن.
ونفى وهاب، بثقة، ان يكون هناك تعديل لقانون الانتخابات او تعديل وزاري، كما نفى ان يكون يغمز من قناة الوزير السابق اشرف ريفي الذي وصفه برجل المؤسسات ورجل دولة، ولا يؤمن بالسلاح لتحقيق الاهداف.