بيروت ـ عمر حبنجر
يصب احتواء أزمة مرسوم ترقية ضباط «دورة عون» في خانة عمليات الاحتواء واسعة النطاق للمشكلات القديمة أو المستجدة في طريق «التسوية السياسية» التي استعادت بعض حيويتها بعد الاستقالة الشهيرة للرئيس سعد الحريري، والذي بدأ يتحرك باتجاه بعض من انتقدوا «مرونته الزائدة» كما يقول حلفاؤه السابقون.
إن مباشرة، على غرار زيارته للنائب وليد جنبلاط في منزله ببيروت مساء أول من أمس أو بواسطة موفدين قرعوا أبواب بعض الغاضبين أو المستائين في مسعى لإعادة التحالفات الى ماضيها، وعلى أساس أننا أمام مرحلة جديدة، جديدة بأداء الفريق العوني، بقيادة الوزير جبران باسيل، وجديدة بالمعطيات الدولية والإقليمية الذاهبة باتجاه تطبيق القرارات الأممية بخصوص لبنان، من القرار 1559 الى القرار 1701، وحتى إعلان بعبدا، الذي تناوله قرار مجلس الأمن الأخير حول لبنان ـ والذي بدت بصمات فرنسا ـ ماكرون فيه ظاهرة تماما.
فضلا عن دخول مجلس الأمن القومي على خط دعم سياسة «النأي بالنفس» المعرضة للتجاهل أحيانا.
النائب وليد جنبلاط الذي كان استقبل رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل، في لقاء عائلي هو الأول من نوعه، قبل يومين، قال في تغريدة على تويتر بعد زيارة الحريري له: «مع الشيخ سعد الحريري هناك تاريخ طويل من النضال المشترك ومن المحطات المشرقة من أجل لبنان واستقراره ونهوضه.
وأضاف جنبلاط: اليوم التحدي الذي نواجهه أكبر بكثير من الماضي، وبالتالي ان التكاتف والتضامن معه ومع رؤيته الإصلاحية أكثر من ضروري من اجل تثبيت مسيرة العهد الذي اثبت صلابة وشجاعة عالية في الظروف الاستثنائية.
وتحدث عن عشاء كليمنصو مع الحريري، فقال: في اللقاء الذي تخلله عشاء حضره الشيخ نادر الحريري ووائل أبوفاعور ونجله تيمور، للتاريخ اقول ان البند الاساسي الذي جرت مناقشته، بعد الظرف الاستثنائي الذي مرت به البلاد، هو الظرف المالي والاقتصادي الذي يأتي في مقدمة الأولويات، مشددا على ان وحدة التضامن الوزاري والسياسي وتوحيد الرؤية هو المطلوب.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان هذا اللقاء كرس تفاهم الحريري وجنبلاط انتخابيا في مختلف المناطق، مع ابقاء التفاصيل الى الوقت المناسب.
النقطة الاشكالية العالقة في لبنان الآن، تتمثل في المواجهة القائمة بين السلطة وبين وسائل الإعلام، على خلفية ملاحقة الإعلامي مرسيل غانم صاحب برنامج كلام الناس من المؤسسة اللبنانية للإرسال وقد اعتصم «المجتمع المدني» امام قصر العدل في بيروت احتجاجا ودعما للحريات، .