- بري: موقف وزراء «أمل» نحدده بعد انقطاع الأمل
بيروت ـ عمر حبنجر
تسلّم الرئيس ميشال عون اوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية وليد اليعقوب قبل ظهر امس في احتفال تخلله تقديم اوراق اعتماد 4 سفراء آخرين وهم: سفراء الفلبين وكوبا والمكسيك وفيجي.
واليعقوب أول سفير معتمد للسعودية في لبنان منذ 3 سنوات، وقد زار بعد تقديم اوراق الاعتماد رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الحكومي، وسيشارك السلك الديبلوماسي في تقديم التهاني للرئيس عون بالسنة الجديدة يوم 16 الجاري.
وفي موضوع الساعة اللبنانية وهو مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 الذي يربك اهل الحكم منذ شهر ونيف، يفترض ان يحضر في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في بعبدا في حال اكتملت مساعي رئيس الحكومة سعد الحريري بين بعبدا وعين التينة بمعالجة ازمة المرسوم قبل الجلسة او استبعاده عنها حال تعذر ذلك.
اوساط الرئيس ميشال عون قالت ان هذا المرسوم اصبح من الماضي، في حين نقل عن الرئيس سعد الحريري سعيه لمعالجة هذا المرسوم الخلافي، فيما قال الرئيس نبيه بري: الحل معروف، فليرسل المرسوم الى وزير المال ليوقعه، والمسافة بين رئاسة الحكومة ووزارة المال هي اقل من 3 دقائق.
وردا على سؤال حول تأثيرات الازمة على الوضع الحكومي، قال بري: ان وزراء حركة امل يواصلون مهماتهم وستعقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم، واذا انقطع الامل يتحدد الموقف على ضوء ذلك.
وردا على ما يقال ان هناك مراسيم لا تنشر في الجريدة الرسمية، ردت مصادر عين التينة بالقول ان هناك ما يوجب نشر المراسيم بالجريدة الرسمية، وهو قانون اقره مجلس النواب ايام حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يحدد الزامية نشر كل المراسيم والقوانين في المواقيت المحددة.
بري قال امام زواره وردا على سؤال حول وساطة الحريري بينه وبين الرئيس عون: اسألوا الحريري، انا ما عندي شي جديد، وهذه المسألة تشبه حالة المريض في المستشفى، لا ايجابية ولا سلبية.
من جهته، قال وزير حزب الله محمد فنيش ان الحزب ينتظر نتائج مساعي رئيس الحكومة، موضحا ان النص الدستوري واضح ولا يحتاج الى تفسير واجتهاد، ويقول بتوقيع رئيس الجمهورية والحكومة على اي مرسوم مع الوزير او الوزراء المعنيين، وقال لصحيفة «اللواء» ان مشكلة هذا المرسوم تحتاج الى معالجة سياسية من خارج مجلس الوزراء للاتفاق على تطبيق الدستور، ونأمل ان يتوصل الرئيس الحريري الى حل.
مصادر مالية كشفت عن ان وزير المال علي حسن خليل زار الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط وعرض معه المخرج الممكن، ونقل عن الوزير خليل ان الرئيس الحريري لم يقدم اي طرح لمعالجة مرسوم الاقدمية لضباط «دورة الانصهار الوطني». وأعرب خليل عن استعداده لتوقيع مراسيم الترقية عند اتباع الطرق القانونية، ونفى للمؤسسة اللبنانية للارسال ان «نكون نحن اول من اثار الموضوع بخلفية طائفية، وان الرئيس بري ترك المبادرة لرئيس الجمهورية ميشال عون».
المرسوم المشكلة حضر ايضا لقاء الرئيس الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون مع وفد من القيادة العسكرية لتهنئته بالأعياد.
الموضوع عينه كان مدار بحث خلال زيارة وفد القيادة الى الرئيس بري للمناسبة عينها امس.
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، فإن على جدول اعمالها 43 ملفا، ابرزها مشروع اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية الاسلامية الايرانية حول استرداد المحكوم عليهم بين البلدين، بالإضافة الى طلب وزارة الدفاع إحالة احداث عرسال والقاع ورأس بعلبك الى المجلس العدلي مع تخصيص يوم لشهداء القضاء.
الى ذلك، يمثل الاعلامي مارسيل غانم أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان اليوم بتهمة التحقير وعرقلة سير التحقيق على خلفية حلقة من برنامج «كلام الناس» مع اعلاميين سعوديين ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي.
وقال رئيس مجلس ادارة «ال.بي.سي.آي» بيار الضاهر ان ما حدث مع غانم في هذه المسألة تطور مريب، فكلام وزير العدل سليم جريصاتي عن «العهر الإعلامي» هو كلام سياسي وليس اعلاميا، وقال للقناة البرتقالية الناطقة بلسان العهد انه اتصل بالقاضية غادة عون لتزويدها بالمعلومات لكنها اصرت على التحدث الى الزميل مارسيل غانم، معتبرا ان محاولة كتم الاعلام ليست في محلها، فهناك مسار مع الاعلاميين من يطلب للتحقيق ومن يأخذون توقيعه على تعهد بألا يأتي على ذكر هذا او ذاك، وهذا مجرى خاطئ مع الاعلام.