بيروت ـ يوسف دياب
بلت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طوني لطوف، الطعن الذي تقدم به وكلاء الدفاع عن المحكوم عليهم في ملف أحداث عبرا (شرق صيدا جنوب لبنان)، وطلبوا فيه إبطال حكم الإعدام الصادر بحق الشيخ أحمد الأسير ورفاقه، وستحدد المحكمة موعدا لإعادة المحاكمة في القضية من بدايتها.
من جهة أخرى، استجوبت المحكمة العسكرية في لبنان، الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ «أبو طاقية»، في أحداث عرسال، التي وقعت بين الجيش اللبناني ومسلحي «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في الثاني من (أغسطس) 2014، ونتج عنها مقتل عشرات العسكريين وخطف جنود من الجيش وتصفية عدد منهم.
وكشف الحجيري ان «أبو صهيب التلي» هو من اتخذ القرار بقتل اثنين من العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة «علي البزال ومحمد حمية».
وأفاد الموقوف، بأن «أبو صهيب، قدم حجته على قتل العسكريين بنية التقرب من الله، خصوصا أنهما من مؤيدي حزب الله، ويؤيدان قتاله في سورية وقتل الشعب السوري».
ونفى ما نسب إليه على أنه «الأمير الشرعي لجبهة النصرة»، معتبرا ان «النصرة وداعش هما الفصيلان اللذان دمرا أهداف الثورة السورية».
وقال: «لم تصبح علاقتي وثيقة بأبي مالك التلي، أمير «النصرة» في منطقة القلمون السوري، إلا بعدما كلفتني الحكومة اللبنانية بالتفاوض في ملف العسكريين».
وأضاف «لو كنت الأمير الشرعي لـ «النصرة» لما كلفني اللواء عباس إبراهيم (مدير عام جهاز الأمن العام اللبناني) بالتفاوض معهم على إطلاق العسكريين المخطوفين، ولو كنت كذلك ذهبت في نفس الباصات التي رحل بها مقاتلو «النصرة» ولكنت أصبحت اليوم في مدينة إدلب السورية، ولما كنت اليوم في السجن، أنا فضلت البقاء في بلدي رغم معرفتي بأني ملاحق بعدد من مذكرات التوقيف».
ونفى الحجيري ما نسب اليه عن اشتراكه بـ «خطف صحافي دنماركي في عرسال وتقاضيه مبلغ 45 ألف دولار لنفسه وتقاضي ابنه 90 ألف دولار»، كما أنكر الإتجار بالأسلحة والذخائر ونقلها للمجموعات الإرهابية في سورية».
وتابع: «أنا لا أجيز قتل الأبرياء ولا العمليات الانتحارية ولا أعرف أي انتحاري دخل لبنان».
ولسماع إفادات عدد من الشهود من بينهم نجلي «أبو طاقية» عبادة وبراء الحجيري أرجئت الجلسة إلى السادس من مارس المقبل على أن تكون مخصصة للمرافعات وإصدار الحكم.