- باسيل غادر إلى ساحل العاج مُصراً على مؤتمر المغتربين
بيروت ـ عمر حبنجر
أجرى الرئيس ميشال عون اتصالا هاتفيا بالرئيس نبيه بري، وتناول معه موضوع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، وذلك بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأعلنت رئاسة الجمهورية عن اتفاق الرئيس ميشال عون، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقد اجتماع في بعبدا الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة وآخرها حول البلوك النفطي التاسع الذي يتجه لبنان لتلزيمه الأسبوع المقبل، إلى جانب البحث بالأوضاع العامة في البلاد.
ونقل عن الرئيس عون قوله للرئيس بري: التحديات الماثلة أمامنا تتطلب طي صفحة ما جرى مؤخرا والعمل يدا واحدة لمصلحة لبنان.
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من تركيا زار الرئيس عون في بعبدا، وقال بعد اللقاء: نحن نواجه عدوانا كبيرا فيما يتعلق بثروة لبنان النفطية وستكون لنا خطوات واضحة وصريحة في هذا الخصوص.
وعن العلاقات بين الرئيسين عون وبري، قال الحريري: كرامة الرئيس بري من كرامتي ومن كرامة الرئيس عون ومن كرامة الشعب اللبناني.
وقبل هذه التطورات، كانت الأزمة قد اشتدت بين بعبدا وعين التينة مساء أول من امس لتبدأ بالانفراج ظهر امس مع صدور بيان عن حركة أمل «تشكر كل الذين عبروا عن استنكارهم وتضامنهم بعد الكلام الذي صدر بحق الرئيس نبيه بري، وتُهيب بكل من تحركوا بشكل عفوي وغير منظم الى أن يتوقفوا قطعا للطريق على من يريد ضرب علاقات اللبنانيين بعضهم مع بعض».
هذا الاحتواء للوضع أتى بعد ليلة عصف أمني ـ سياسي بلغ ذروته باعتصام احتجاجي لموظفي اتحاد النقل الجوي بغرض عرقلة الملاحة بوجه وزير الخارجية جبران باسيل ورجال الأعمال الذين قرروا المشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية في ساحل العاج الذي أصر الوزير باسيل على انعقاده رغم مطالبة حركة امل النافذة اغترابيا بالتأجيل، لكن وزارة الخارجية في بيروت أصدرت بيانا امس حملت الحكومة العاجية مسؤولية أمن المؤتمر، كما صدر بيان يؤكد مغادرة باسيل الى العاصمة أبيدجان ودون ذكر طريق السفر.
إلى ذلك، قال أندريا تيننتي المتحدث الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» إن القوات تتواصل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي للوصول إلى حل حول مسألة الجدار الذي تنوي إسرائيل إقامته على الخط الأزرق بالرغم من تحفظ لبنان على 13 نقطة.
وقال تيننتي ردا على سؤال حول مواصلة إسرائيل أعمال الجدار على الحدود، إن «قيادة اليونيفيل تتواصل مع كلا الطرفين من أجل إيجاد حل مشترك لهذه المسألة، وفي حال طلب منها، ستعمل على مواصلة تحسين الترتيبات الأمنية في هذا المجال».
وأضاف: «نظرا لحساسية المنطقة، نعتبر أنه من الضروري التوصل إلى حلول متفق عليها مع كلا الطرفين لتخفيف احتمال حدوث توترات متفرقة وتقليل نطاق أي سوء فهم محتمل بين الأطراف».
وتابع تيننتي أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، تواصل «التأكيد على مدى حساسية القيام بأي أعمال على طول الخط الأزرق. ومن الأهمية بمكان أن يستفيد الطرفان من ترتيبات الاتصال والتنسيق، بما في ذلك
الاجتماع الثلاثي، من أجل إيجاد حلول ترمي إلى منع الانتهاكات وتقليل التوتر والحفاظ على الاستقرار في منطقة عمليات اليونيفيل».
وقال: «تواصل اليونيفيل متابعة ورصد الوضع في منطقة عملياتها، حيث ان الوضع لايزال هادئا عموما».