- جنبلاط: الانتخابات لن تحقق طموح اللبنانيين
بيروت ـ عمر حبنجر
اكتملت عدة الانتخابات التشريعية في لبنان أمس من حيث الترشيحات واللوائح والتحالفات، وانطلق المتنافسون نحو السادس من مايو موعد فتح صناديق لأصعب انتخابات نيابية يشهدها لبنان بموجب قانون، تتحكم به الطموحات الاقليمية المزعزعة للكيان اللبناني.
آخر التحالفات الانتخابية تمت امس بين التيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي، حيث زار الوزير جبران باسيل زميله في الحكومة طلال ارسلان في مقره في خلدة واتفقا على التحالف انتخابيا في دائرة الشوف ـ عالية.
وقال باسيل ان الاتفاق سياسي، وهو أبعد من الانتخابات وعنوانه الشراكة الوطنية، وأكد في اشارة تطمينية للنائب وليد جنبلاط، حرصه على المصالحة التي عقدها البطريرك السابق نصر الله صفير مع جنبلاط في الجبل وعلى تعزيز المصالحة من خلال عودة كاملة سياسية وإدارية واقتصادية للجبل، ودعا المعنيين الى عدم قراءة هذا الاتفاق كما قرأوا التفاهم مع حزب الله، وهو ليس ضد أحد.
ويواجه هذا التحالف بوجهه الانتخابي لائحة «المصالحة الوطنية» التي شكلها تيمور جنبلاط بالتحالف مع القوات اللبنانية والمستقبل ويمثل في وجهه السياسي، انضمام ارسلان الى كتلة التغيير والاصلاح بما يعنيه من دعم للوزير باسيل في صراعه المقبل مع زعيم المردة سليمان فرنجية، صديق ارسلان القديم، على ملعب رئاسة الجمهورية المقبلة.
بدوره، قال ارسلان: لم نكن يوما بعيدين عن التيار الحر، وما جرى اليوم تثبيت لتحالفنا السابق، مع الاعتراف بأن للجبل خصوصية، واضاف: سننضم الى كتلة التيار الوطني الحر في مجلس النواب وسنتعاون من أجل رفع الظلم عن اهل الجبل.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وفي لقاء مع الماكينة الانتخابية للحزب في بيروت قال ان الاميركيين وغيرهم يتدخلون في الانتخابات بإمكانات هائلة، وشدد على أن حزب الله ماض في مكافحة الفساد رغم ما قد يسببه ذلك من وجع للرأس، لان الوضع الاقتصادي في البلد على حافة الانهيار الفعلي، مكررا بأنه سيذهب شخصيا الى بعلبك ـ الهرمل إذا ما لاحظ وهناً في الاقبال على التصويت، وقال: لو كنا موجودين في الحكومة عام 2005، «ما كان استرجى، لا فؤاد السنيورة ولا مائة واحد مثله، ان يأخذوا القرار الذي أخذوه بموضوع الشبكة السلكية حزب الله».
وفي المفاجآت الانتخابية المسجلة في اللحظة الأخيرة قبيل إقفال اللوائح، أضاف النائب ميشال المر إلى لائحته بعد تسجيلها، مرشحا خامسا عن المقعد الماروني هو شربل أبوجودة.
واستبعد المرشحان، التقدمي الاشتراكي أنطوان سعد، و«العوني» شربل مارون عن لائحة المستقبل في البقاع العربي وتثبيت مرشح المستقبل للمقعد الماروني هنري شديد.
وأصدر المحامي حسن عفيف كشلي بيانا امس نفى فيه ما ذكر عن انه مرشح للانتخابات على لائحة فؤاد مخزومي في بيروت الثانية، مؤكدا ان مكانه الطبيعي والوحيد، فيما لو ترشح فإلى جانب الرئيس سعد الحريري.
النائب وليد جنبلاط رأى ان الانتخابات لن تحقق طموحات اللبنانيين، وانه اذا حصلت ضربة عسكرية إسرائيلية للبنان فستدمره، لكن إسرائيل لن تنتصر بوجود المقاومة الشعبية.