- جعجع يؤيد طرح عون الكهربائي مشروطاً بالمناقصات
- مجلس النواب باشر درس الموازنة ليل نهار
بيروت - عمر حبنجر
اليوم الثاني من الأربعين الفاصلة عن الاستحقاق الانتخابي المرتقب في السادس من مايو، والمشوب بقانونه الافعواني المزعزع للتحالفات.
فبعد تثبيت اللوائح والأسماء، بدأ القصف السياسي بين اللوائح المتنافسة في الدائرة الواحدة، أو داخل كل لائحة بين الحلفاء، حيث ينهش «الصوت التفضيلي الواحد» الذي لحظه القانون، من لحم الحلفاء في اللائحة الواحدة، تحضيرا للمعركة الحاسمة.
لكن حلف الكهرباء رفع التوتر في جلسة مجلس الوزراء يوم أمس الاول الثلاثاء، عندما دعا الرئيس ميشال عون الذي ترأس الجلسة، الى تأمين الكهرباء بأي وسيلة.
طوني فرنجية، مرشح المردة عن دائرة زغرتا، بشري، الكورة، البترون، بادر الى الرد مستهدفا التيار الوطني الحر، بقوله في خطاب انتخابي: يعيروننا «بالزفت» (نسبة لكون وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس من المردة) لكن الحقيقة هي ان اختصاصهم هو الزفت (الاسفلت)، ولكن في غير مكانه، نتائجهم في ملف الكهرباء «زفت»، نتائجهم في الخارجية «زفت»، نتائجهم في البيئة «زفت»، بل رفع السقف أكثر عندما أكد أنه لو كانت وزارة البيئة معنا، لما كان ردم البحر بالنفايات، ولو كانت وزارة العدل معنا، لكنا حاربنا من أجل قضاء مستقل، ولو كانت وزارة الخارجية معنا، لما سخرناها في حملاتنا الانتخابية، ولو كان معنا سبع وزارات، لكنا استقبلنا بواخر السياح لا الكهرباء، وانه لو كانت وزارة الطاقة معنا لكنتم اقترعتم على الضوء.
وزير البيئة طارق الخطيب، عضو كتلة التغيير والإصلاح، رد على المرشح طوني سليمان فرنجية بقوله: رأينا ارتكاباتكم البيئية في شكا وسلعاتا (معامل الاسمنت) وحمايتكم السياسية لمعامل التلوث، لذلك فإن من بيته من زجاج، لا يرشق الناس بالحجارة. وأنصحك ببدء مسيرتك رويدا رويدا، ولا تعتقدن نفسك ماردا اذا تفوهت بكلام أكبر منك.
وفي الحديث عن البواخر، انفجرت مجددا بين القوات اللبنانية ووزير الطاقة سيزار أبي خليل، ورد رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع على عون قائلا: أشارككم الرأي تماما فخامة الرئيس، فيما يتعلق بضرورة تأمين الكهرباء لحين انجاز المعامل، أما الحل فبتكليف المديرية العامة للمناقصات بإدخال التعديلات اللازمة على دفتر الشروط.
وردا على هذه الردود قال وزير الطاقة سيزار أبي خليل: دفتر الشروط وضع بموافقة وزراء «القوات»، وتم تعديله مرتين بحسب طلبهم، وآخرها في جلسة بيت الدين في الرابع من اغسطس الماضي، فكم مرة مطلوب تعديله؟
هذه الأجواء المكهربة مستمرة تصاعدا كجزء من الحملة الانتخابية في غياب البرامج الإنمائية والمشاريع السياسية، وحضور الدجل السياسي والعمى الطائفي والمذهبي، الكفيل بجر الناخب اللبناني الى حفرة الضياع، وصولا الى العشرين من مايو المقبل تاريخ دخول الحكومة الحريرية في مرحلة تصريف الأعمال.
وقد عقد مجلس الوزراء جلسة ثانية عصر امس، في القصر الحكومي، حيث عالج مسألة رفع الحد الأدنى للأجور في المجلس الوطني للبحوث العلمية، وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمستخدمين والمتعاقدين بالعديد من المؤسسات، ما اعتبرت فيه أوساط متابعة في هذه الملفات المستعجلة أغراضا انتخابية، فضلا عن تأمين اعتمادات السفر الى مؤتمري «سيدر وبروكسيل».
في غضون ذلك، باشر مجلس النواب درس الموازنة العامة للعام 2018 اعتبارا من صباح امس على امل إقرارها بالسرعة القصوى، بما فيها من تسويات وإعفاءات ضريبية، خصوصا في المجال العقاري.
هذه الموازنة تريدها السلطة ممرا الى مؤتمر «سيدر 1» وهو مؤتمر استدانة لا هبات، وبالتالي سيضع على لبنان المزيد من الديون ولو كانت ديونا ميسرة في وقت يعلن المعلمون الإضراب والقضاة الاعتكاف، وقدامى القوات المسلحة الاعتصام في الشوارع.
وقرر الرئيس بري ان يعقد المجلس جلسات متلاحقة، ليل نهار امس واليوم لإقرار الموازنة، قبل حلول المؤتمرات المحددة لدعم لبنان.
ولفت النواب اقتراح قانون معجل مكرر تقدم به رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ويقضي بإلغاء القانون رقم 74/25 تاريخ 25/9/1975، الذي ينص على تعويضات شخصية لرؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة والنواب السابقين، لأن هذه المناصب ليست وظائف بالمفهوم القانوني إنما هي نوع من أنواع الوكالة تولي من أسندت اليه مهام دستورية.
وهناك 314 نائبا سابقا يقبضون رواتب تقاعدية بينهم 103 متوفين يعود تقاعدهم لعائلاتهم بنسبة 100%، بما يحمل الخزينة 30 مليون دولار سنويا للنواب، عدا الرؤساء!