- مجلس الوزراء حضَّر ملفاته لمؤتمر «سيدر ـ باريس» بعد غد
بيروت ـ عمر حبنجر
تركــــزت الاهتمامــات السياسية على المحادثات التي اجراها في بيروت المستشار الملكي السعودي نزار العلولا المكلف بملف لبنان لدى الحكومة السعودية منذ وصوله الى بيروت ممثلا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في احتفال اطلاق اسمه على الواجهة البحرية الممتدة من ميناء الحص حتى فندق الفورسيزن في العاصمة اللبنانية بيروت.
المستشار العلولا وبعد احتفال اطلاق اسم جادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، كثف اتصالاته في بيروت وتحديدا في العشاء الذي اقامته السفارة السعودية في فندق الفينيسيا على شرف المشاركين في احتفال الجادة، حيث عقد خلوة مع رئيس الحكومة سعد الحريري بحضور القائم بالاعمال السعودي وليد بخاري، ثم توسعت الخلوة لتشمل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط بعد طول فراق، ولم يلبث العلولا ان عقد خلوة ثانية مع جعجع بحضور بخاري والسفير الاماراتي حمد الشامسي، تحدث بعدها جعجع قائلا: كان هناك خلاف في وجهات النظر حول بعض الامور، وبهذه المناسبة تذكرنا ليالي زمان، وتحدثنا بالمواضيع المطروحة، واتفقنا على ضرورة التفاهم حول كل الامور، وعسى ان تكون بداية مرحلة جديدة اذا الله اراد.
سبق العشاء وتدشين الجادة تسلم الرئيس ميشال عون دعوة رسمية من الملك سلمان للمشاركة في القمة العربية المقررة في السعودية في 15 الجاري، وابلغ عون ناقل الرسالة الوزير السعودي المفوّض وليد بخاري قبوله الدعوة وعزمه الحضور مع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل.
وفي حفل التدشين، الذي رعاه رئيس الحكومة سعد الحريري وسط حضور سياسي نخبوي وبمشاركة الرؤساء ميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام ووليد جنبلاط ونجله تيمور والمرشحين للانتخابات فؤاد المخزومي في بيروت وعبدالرحيم مراد في البقاع الغربي، ما اوحى بوقوف المملكة على مسافة واحدة من المرشحين للانتخابات في لبنان.
النائب وليد جنبلاط قال لاحقا ان الملك سلمان تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين، وبيروت هي الوطنية العربية وهي الصمود.
انتخابيا، ارتفعت الشكاوى من دور المال وصرف النفوذ في الحملات الانتخابية، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان قانون الانتخابات الحالي بحاجة الى تعديل وتطوير بعد الانتخابات، وعما اذا كان سيعاود تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات، اجاب: نعم سأصوت له، من دون ان يعني ذلك استباقا لنتائج الانتخابات.
كلام بري جاء ردا على ما نقله وزير الداخلية نهاد المشنوق عن الحريري حول عزمه تأييد عودة بري لرئاسة المجلس.
مجلس الوزراء استعد في جلسة ترأسها الرئيس الحريري امس الى مؤتمر «سيدر 1» المقرر عقده في باريس السبت والاحد المقبلين.
واستبقت الجلسة بتسجيل صوتي لمدقق المؤتمرات في باريس الذي رأى ان تغيير الاسم من مؤتمر «باريس 4» الى «سيدر 1» يحكم على المؤتمرات الثلاثة السابقة بالفشل، مع الاشارة الى الموعد المشتبه به لهذا المؤتمر قبل الانتخابات النيابية بشهر واحد.
لكن المستشار المالي لرئيس الحكومة د.نديم المنلا اوضح لقناة «الجديد» ان تحديد الموعد قررته باريس خلال لقاء الرئيس ايمانويل ماكرون بالرئيس الحريري قبل سنة تقريبا، ما ينفي مبرر ربطه بالانتخابات.
وقال د.المنلا ان القروض المطروحة على لبنان ميسرة وبفائدة 1.4%، بينما فائدة الاقتراض من المصارف اللبنانية بحدود 7.5%، وبالتالي يغدو الفارق بين الفائدتين بمنزلة منحة من الجهات المقرضة.