- الفرزلي نائباً لرئيس البرلمان بـ ٨٠ صوتاً مقابل 32 لنصار
- تراشق عابر بين مروان حمادة وآلان عون
بيروت ـ عمر حبنجر
في انتخابه رئيسا لمجلس النواب عام 2009، حصل نبيه بري على 90 صوتا من اصل 128 مقابل 28 ورقة بيضاء وغياب 10 نواب.
وفي المواجهة التي حصلت امس بين نبيه بري والورقة البيضاء، سجل بري 98 صوتا مقابل 29 ورقة بيضاء وورقة واحدة ملغاة باسم المخرجة السينمائية اللبنانية نادين لبكي مخرجة فيلم «كفر ناحوم» الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم لمهرجان كان السينمائي.
بداية، عُدت هذه الورقة بيضاء، لكن النائبة بوليت يعقوبيان فاجأت الجميع بدخولها على الخط وسؤال امانة مجلس النواب عن اسم نادين لبكي الذي كتبته بيدي؟! وقيل لها انها اعتبرت بيضاء، فأجابت اقبل اعتبارها ملغاة، وبعد تلاوتها، وليس بيضاء.
وقد تجاوبت امانة المجلس امام هذا الموقف القانوني الصريح، واعادت تسجيل ورقة يعقوبيان في خانة الملغاة، وبذلك هبط عدد الاوراق البيضاء من 30 الى 29 ورقة.
يذكر انه اثناء انتخاب الرئيس ميشال عون وجدت ورقة باسم الفنانة ميريام كلينك.
وفور توجه الرئيس بري الى كرسي الرئاسة، استهل كلمته بالتوجه الى النائبة يعقوبيان، وهي الاعلامية الشهيرة، بالقول: معك حق يا بولا، صحيح الورقة ملغاة، لأنها تمثل نائب اسمه لبكي، لبكي غير شكل.. وضجت القاعة بالضحك.
وفي كلمته، شكر الرئيس بري لرئيس السن ميشال المر رئاسته هذه الجلسة النظامية، واستعاد بالذاكرة رؤساء السن في الجلسات التي شهدت انتخابه لرئاسة المجلس، ثم توجه بالشكر الجزيل ست مرات (بعدد جلسات انتخابه ورئاسته للبرلمان) للزملاء والنواب على ثقتهم بتجديد انتخابي لرئاسة المجلس.
وقال: يجتمع مجلس نوابنا الجديد في لحظة سياسية مميزة بإنجاز الاستحقاق الانتخابي التشريعي ليشكل اجمل هدية في الذكرى الثامنة عشرة لعيد التحرير الذي شكل اول انتصار على المستوى الدولي على العنصرية وعلى ارهاب الدولة التي ارتكبت المجازر ودمرت المناطق المدنية ومارست ابشع انواع الاحتلال على مساحات واسعة من ارضنا العزيزة طوال 22 عاما، وترتكب اليوم المجازر في فلسطين على امتداد حدود غزة والقطاع والضفة والقدس التي سجلت ما يزيد على مئتي شهيد وخمسة آلاف جريح.
وهنأ بري النواب المنتخبين وشكر للشعب اللبناني مشاركته الانتخابات التي دعت اليها كل القوى الحية ونجاحنا جميعا في التعالي على التشنجات والتوترات التي سبقت ورافقت وتلت الانتخابات، لإنجاز هذا الاستحقاق الكبير وهو الثاني بعد الانجاز الذي حققه المجلس السابق بانتخاب فخامة العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، وإقرار قانون الانتخابات وغيره، وان تجديدكم انتخابي رئيسا للسلطة التشريعية يحملني المسؤولية اكثر لأن احافظ على هذا المجلس الكريم وان احافظ على لبنان، كل لبنان، من خلاله.
وتحدث بري عن مشاريع قوانين على المجلس النيابي الجديد انجازها، ثم دعا الى انتخاب نائب رئيس المجلس، وكانت الحصيلة فوز ايلي الفرزلي بـ 80 صوتا مقابل 32 صوتا لأنيس نصار مرشح القوات اللبنانية و4 اصوات لنقولا نحاس وصوت واحد باسم بولا يعقوبيان و8 اوراق بيضاء وورقتين ملغتين، وقد اعاد انتخاب الفرزلي الى الذاكرة زمن الوصاية السورية والتي شغل هذا المنصب بوهجها من 1992 حتى 2005.
وبعدئذ، جرى انتخاب امانة السر، ففاز كل من: آلان عون (84 صوتا) ومروان حمادة (76 صوتا)، وحصل الخاسر اصطفان الدويهي على 41 صوتا.
ويبدو ان ثمة ما ازعج الوزير مروان حمادة، فقال: انا احترم الميثاقية رغم ألاعيب البعض.
فرد عليه النائب آلان عون بقوله: من بيته من زجاج لا يراشق الناس بالحجارة.
وتدخل الرئيس بري لوقف السجال.
بعدئذ جرى انتخاب سمير الجسر وميشال موسى وآغوب بقرادونيان كمفوضين.
وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اصطحب شخصيا رئيس السن ميشال المر (87 عاما) من منزله في الرابية واتفق معه على التشاور التقليدي في السيارة بدل الدخول الى المنزل.
وانهالت اسئلة الاعلاميين على الرئيس الحريري حول رئاسة المجلس والحكومة، وكان يجيب باختصار وسرعة، فقال عن الحكومة: انا متفائل، وعن علاقته بالرئيس بري قال: انه قيمة وطنية، ولئن كنا لا نتوافق على بعض الامور فنحن متعاونون، ورمضان كريم.
وفي حديث لقناة «ال.بي.سي» قبل وصول الحريري، اعرب المر عن ارتياحه لتتويج سنواته النيابية الستين برئاسة بروتوكولية لمجلس النواب، مبديا اعجابه بالرئيس نبيه بري كسياسي ومُشرّع.
وعن الانتخابات النيابية الاخيرة، قال: كدت ادفع ثمن الخطأ الذي واجهني من قياديي هذا العهد الذين ابلغوني من خلال حزب الطاشناق انهم لن يترشحوا معي، فقررت وصممت ونجحت.
والمقصود بقياديي هذا العهد الوزير جبران باسيل.
وافتتح النائب المر الجلسة بكلمة هنأ فيها الزملاء الكرام بانتخابهم، آملا ان يشكل المجلس الجديد انطلاقة جديدة مليئة بالخير والامن والسلام لبلدنا العزيز، الوطن النهائي لجميع ابنائه.
ولا يسعني في هذه المناسبة الا التنويه بحكمة الرئيس نبيه بري ووطنيته وشجاعته واعتداله في ترؤس الجلسات منذ العام 1992، وهو يحمل الميزان ويمنع الاخطار عن اجتياح لبنان او مجلس النواب، وهو حتى اليوم حريص على وحدة لبنان وعيشه المشترك مانعا كل اسباب الفتنة والتفرقة بين اللبنانيين.