- مكتب باسيل عن عدم عودته لـ «الخارجية»: الجواب عند تشكيل الحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر - داود رمال
تمنى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل تصحيح الأخطاء في مرسوم التجنيس الذي صدر مؤخرا والتي «نعتبر ان رئيس الجمهورية ليس مسؤولا عنها»
وأكد الجميل انه «يجب الا يتم التشكيك في صلاحيات رئيس الجمهورية وتمنينا عليه تصحيح موضوع مرسوم التجنيس خصوصا انه يتضمن شوائب كثيرة».
ورأى الجميل «الطعون في هذا الملف ليست أبدا مضمونة والطريقة الأسهل بالنسبة لنا هي الحديث مع عون لتحقيق ما نريده وشطب الأسماء، ومن جهة ثانية نحافظ على صلاحيات الرئيس، الذي وعدنا خيرا لجهة النظر في الموضوع وأخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه».
واعتبر الجميل ان «موضوع الحكومة شأن عون والحريري ونتمنى الإسراع به للانتقال الى العمل وان نتمكن كحزب من ان نراقب ونحاسب على الأداء، سنبقى نقول الحقيقة كما هي حتى لو تعرضنا للانتقادات، لأنها الطريقة الوحيدة لوعي حجم الكارثة التي نحن أمامها اليوم».
وقال ان «المرحلة تتطلب خطوات استثنائية واتخاذ قرار جريء لإصلاح حقيقي ولا يوجد أي خبير اقتصادي يقول عكس ذلك الأمر، ان الوضع خطير جدا والحل بإصلاحات موجعة للطبقة السياسية ولكن إنقاذية للشعب اللبناني».
الى ذلك، أرجأ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، سفره، للمرة الثانية، بسبب لقاءات فرضت نفسها عليه، قبيل إقلاع طائرته الى باريس، حيث تنتظره العائلة.
وفي هذا السياق، يرى حزب الله عبر قناة «المنار» أن المنابر تضج بالتفاؤل، فيما المعلومات تشير إلى أن «سهرة وادي أبوجميل» (بيت الوسط) بين سعد الحريري وجبران باسيل ولقاء بعبدا بين الرئيس ميشال عون ود.سمير جعجع، لم يحل أي عقدة.
بدورها مصادر القوات اللبنانية، ترى أن الحديث عن إيجابيات ينفيه عدم وجود وقائع ملموسة تؤكدها، في ظل الأجواء السياسية المتقلبة والصراع المحتدم على الحقائب الوزارية.
وعن علاقة «القوات» مع حزب الله الذي يتجنب الدخول في محاصصات القوى المسيحية، وتحديدا بين التيار الحر وحزب الله، تقول أوساط قريبة من الحزب إن العلاقة مع القوات ستكون كما في الماضي، حيث هناك قرار بحصر التعاطي بين الفريقين على مستوى المؤسسات، أي بين النواب والوزراء وحسب. علما أنه خلال الانتخابات الأخيرة حرص حزب الله على ألا يكون حيث تكون القوات اللبنانية، نائيا بنفسه عن الانقسامات المسيحية.
في المقابل صدر تعليق في إذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان «القوات اللبنانية» يلفت إلى «استمرار حملات التيار الحر ضد «القوات» دون مبرر، وبتحريك بعض الأصوات النيابية عبر الصحف والشاشات».
على أن التناقض سيكون قابلا للمعالجة، بعد الاجتماع المرتقب بين د.سمير جعجع والوزير جبران باسيل، والذي يتعين أن يفك الاشتباك الحاصل بين الطرفين داخل غرفة المحاصصة الوزارية.
المصادر المتابعة تقول: إن لقاء عون - جعجع لم يتناول المحاصصة الوزارية، لا كما ولا نوعا، بل رسم خريطة طريق للقاءات بين قيادات التيار والقوات، على أن يلعب الرئيس عون، دور الحكم والعرّاب بين الطرفين.
جعجع نقل عن عون أنه لا فيتو على «القوات» من أحد، والمقصود حزب الله، وقال إن الرئيس لا يقبل بأن يضع أحد العصي في الدواليب، وفي المقابل طلب من جعجع أن يكون متعاونا مع الجميع. وفصل جعجع بين رئيس الجمهورية وبين تياره، وقال: أكيد رئيس الجمهورية رئيس جمهورية، والتيار الوطني الحر تيار وطني حر.. وطبعا نحن نميز بينهما، لكن ليس بمعنى دس الدسائس بين الرئيس وصهره.
وأكد جعجع أن تأييد «القوات» للعهد مفروغ منه، لكن هذا التأييد لا يشمل كل أفراد التيار الحر.
وسارع جعجع إلى إيفاد الوزير ملحم رياشي الى «بيت الوسط» لاطلاع الرئيس المكلف على مستجدات لقاء بعبدا، ما جعل الحريري يؤجل سفره الى باريس، والذي كان مقررا ليل الاثنين - الثلاثاء وتخلل لقاء الحريري - رياشي اتصال هاتفي بين الحريري وجعجع.
وشارك في اللقاء الليلي النائب وائل أبوفاعور، الذي اعتبر أنه لا موانع سياسية أو عقدة سياسية كبرى تعوق تشكيل الحكومة، بل هناك نقاش حول صحة التمثيل. والرئيس الحريري يلتزم موقف التمثيل الصحيح وجانب الحق. رغبة في إنتاج تشكيلة وطنية للحكومة المقبلة.
وشدد أبوفاعور على أن الحزب التقدمي الاشتراكي مصر على تسمية الوزراء الدروز الثلاثة، وأشار أبوفاعور الى لقاء قريب بين الحريري وجنبلاط.
الوزير جبران باسيل، الذي كان التقى الرئيس الحريري أول من أمس، وأبلغه تمسك التيار برفض أن يؤدي تمثيل «القوات» أو أي طرف آخر على حساب التيار، وتبنى معادلة «معيار واحد»، ومحدد فإذا أعطيت «القوات» أربعة وزراء فستكون حصة التيار ثماني حقائب.
وبالنسبة لحديث وزير شؤون الرئاسة بيار رفول حول لاعودة الوزير باسيل إلى وزارة الخارجية، رفض مصدر في مكتب باسيل النفي أو التأكيد، وقال لـ «الأنباء»: عندما تتشكل الحكومة يكون الجواب...
عضو كتلة القوات اللبنانية ماجد أدي ابي اللمع، قال لقناة الجديد، إن القرار السيادي اللبناني ليس في بعبدا ولا في السراي، أو حتى ساحة النجمة إنما في مكان آخر... ودعا الى استعادة القرار من «بئر العبد»، أي حزب الله.