- مجلس المفتين: الرئيس المكلف هو من يشكل الحكومة
بيروت ـ عمر حبنجر
ليس جديدا لاستنتاج ألا حكومة لبنانية في القريب العاجل، لكن الجديد غياب موضوع تشكيل الحكومة عن لقاءات الرئيس ميشال عون مع بعض رؤساء الكتل والأحزاب المعنية بالحكومة، فيما الاهتمام العام مصوب على عملية التشكيل، من رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فقد ذهب الثلاثة الى بعبدا بنية معالجة موضوع الحكومة، فتحدث معهم الرئيس عون بأمور كثيرة ملحة، إلا في موضوع الحكومة.
المصادر المتابعة نقلت لـ «الأنباء» استغراب بعض هؤلاء للأمر، بينما توقفت أمام ارتياح البعض الآخر، ممن كانوا على بينة، من حرص الرئيس عون على تجنب، ان يبدو وكأنه هو من يشكل الحكومة بغياب الرئيس المكلف سعد الحريري، خصوصا ان هذه المسألة، رؤساء الحكومة السابقين، وغيرهم من المدافعين عن دستور الطائف، الذي أناط تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف، وطبعا بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وإن كان البعض صوب ملاحظاته باتجاه الوزير جبران باسيل، الذي يلعب دور «وزير الملك» في المرحلة السياسية الراهنة.
وقد انضم «مجلس المفتين» في لبنان، الى رؤساء الحكومة، في بيان أصدره بعد اجتماع برئاسة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان «منبها الى خطورة المس بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء المخوّل دستوريا بتشكيل الحكومة، وبالتشاور مع رئيس الجمهورية، بعد استشارات غير ملزمة، يجريها الرئيس المكلف مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة.
وأكد مجلس المفتين على ضرورة التزام كل الفرقاء باتفاق الطائف وعدم إيجاد أعراف تعوق تشكيل الحكومة، والحفاظ على صلاحيات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والتأكيد على مداورة الوزارات ومراكز الفئة الأولى من خلال مجلس الوزراء وبرعاية رئيس الجمهورية الذي هو حكم بتوازن السلطات.
الموقف عينه، اتخذه «اللقاء التشاوري» للنواب السنة، من خارج تكتل المستقبل الذين اجتمعوا امس في منزل النائب فيصل كرامي في بيروت ظهر امس، وأعلنوا تمسكهم بالصلاحيات الدستورية لرئاسة الحكومة، واعتبروا ان اي مس بهذه الصلاحيات هو تجاوز غير مقبول للدستور.
وحضر من النواب السنة «المعارضين» العشرة ستة فقط، هم: فيصل كرامي، عبدالرحيم مراد، جهاد الصمد، الوليد سكرية، قاسم هاشم وعدنان سكرية، في حين غاب الرئيس نجيب ميقاتي، وفؤاد المخزومي، وأسامة سعد، بسبب عدم دعوتهم، لموقفهم المتحفظ من النواب الستة، الذي شددوا على المطالبة بالوزارة لأي منهم باسم هذا التجمع.
وبالعودة الى التجاذبات السياسية المتصلة بتشكيل الحكومة، كانت مقابلة وزير الخارجية جبران باسيل مع قناة «أم.تي.في» محور السجالات السياسية مع نواب القوات اللبنانية خصوصا.
باسيل قال ان «اتفاق معراب» مع حزب القوات اللبنانية، ليس لائحة طعام نختار منها ما نشاء وأساسه سياسي يقوم على دعم العهد لتحقيق مشروع مشترك ومن ضمنه تفاهم ثنائي غير ملزم للآخرين، على الحكومة والتعيينات والانتخابات النيابية.
وتوقعت مصادر متابعة عقد لقاء بين الحريري وباسيل في باريس، حيث يمضي الرجلان إجازة عائلية.
وردت القوات اللبنانية على تصريحات باسيل بالقول إنها متمسكة بما أفرزته الانتخابات وهي غير مستعدة للمساومة على الأمانة التي منحها لها الناس، وان لديها وجهة نظر ستشرحها للوزير جبران باسيل، مناقضة تماما لوجهة نظره.
وأكد مصدر قواتي أن القوات متمسكة بصحتها، وتوقع مفاوضات شاقة وصعبة وطويلة، لكن لن نتراجع، ولن نقبل باتهامنا اننا ضد العهد، فنحن مع العهد في العناوين الكبرى، أما في العناوين الأخرى، فلكل طرف موقف يتناسب مع قناعته، وغير مقبول أن يقدم أحد نفسه على الآخرين ويقول أنا القاطرة وأنتم المقطورون، وقال الوزير غسان حاصباني سأل: من أي كوكب أتى جبران باسيل؟
وكان باسيل قال انه لا يحق «للقوات» الا ثلاثة وزراء، ونحن لم نقل اننا لن نقبل أن ينالوا أربعة، أما اذا طالبوا بخمسة فيصبح حق تكتل لبناني القوي عشرة، واصفا تبني الحريري لمطالب القوات وجنبلاط بالخطأ. وشدد على تمثيل النائب طلال أرسلان في الحكومة.
النائب القواتي السابق د.نادي كرم رد على باسيل متسائلا عبر «تويتر»، لماذا يهدف باسيل الى ضرب التهدئة بين القوات والتيار من خلال حملة أضاليل ضد «القوات» ولمصلحة من يدمر كل شيء؟